ارشيف من :أخبار عالمية
إجراءات قطرية ـ كويتية لمواجهة أزمة النفط
في حين تواصل أسعار النفــط هبوطها، تعمل الدول الخليجيّة التي سجّلت عجزاً قياسياً في موازناتها، على إيجاد بدائل تقلّل من اعتمادها على النفط، وتحافظ بموجبها على السيولة.
في هذا الإطار، أكَّد محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني "أنَّ السلطات ستستخدم السياسة الماليّة وعمليات سوق النقد، إذا دعت الحاجة للحيلولة دون نشوب أزمة سيولة في النظام المصرفي، بسبب تدنّي أسعار النفط والغاز".
وارتفعت أسعار سوق النقد مع تراجع تدفّق عائدات النفط والغاز الجديدة خلال العام الماضي، ما دفع الحكومة القطريّة إلى الاقتراض لتمويل العجز في الموازنة.

وفي مقابلة نشرتها مؤسسة الأبحاث الدولية "ذا بيزنس يير"، قال عبد الله بن سعود آل ثاني "إنَّ المصرف ما زال يتـبع سياسة نقــديّة ميسّرة، وإنَّه لا يعتقد أنَّ الســيولة تأثَّرت". وأضــاف "أدَّى تراجع أسعار النفط إلى انخفاض مكاسب التصدير وإيرادات الحكومة، وبالتالي احتيــاطيات الحكومة، لكن لم تتأثّر السيولة المصرفية المعتادة حتى الآن، وهو ما يرجع جزئيّاً إلى العمليات النشطة التي يقوم بها مصرف قطر المركزي لإدارة السيولة".
وفيما توقَّع أن تتعافى أسعار النفط خلال العام المقبل، أكَّد أنَّه إذا لم يحدث ذلك، فإنَّ المركزي مستعدّ للتدخل للحفاظ على استقرار أسعار الفائدة في السوق.
من جهتها، شرعت الكويت في اتخاذ إجراءات عاجلة، لملاءمة أوضاعها الماليّة مع واقع تهاوي أسعار النفط التي أفقدت البلاد جزءاً كبيراً من مواردها.
وقرَّر مجلس الأمة الكويتي، عقد جلسة خاصة يوم غدٍ الثلاثاء، لمناقشة خطة الحكومة لمواجهة العجز والإجراءات التي ستُتّخذ في هذا الشأن.
ويبلغ العجز المقدَّر الذي أعلنته حكومة الكويت في مشروع موازنة ٢٠١٦/٢٠١٧، نحو 40.2 مليار دولار، ويمثل رقماً قياسيّاً هو الأكبر في تاريخ البلاد.
وستعرض الحكومة الكويتية، بحسب وزير الماليّة أنس الصالح، في الجلسة البرلمانيّة، خطة واضحة للسنوات الخمس المقبلة، تتضمّن إصلاحات اقتصاديّة تشمل ترشيد الدعم، والاستثمار في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وفتح المجال أمام القطاع الخاص.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018