ارشيف من :أخبار عالمية
الجيش العربي السوري.. روح قتالية عالية تتجدد كل يوم
لم تضعف ظروف الحرب الصعبة في سورية معنويات الجيش السوري وتمسك عناصره بحب الوطن، بل جعلت منهم ابطالا. طريق شاق لتلك الجبال الوعرة المكسوة بالثلوج. هذه الجبال التي اتخذ منها أبطال الجيش العربي السوري مسكنا لهم في ظل الظروف القاسية التي تمر بها بلادهم، فلا اجرامهم
يخيفنا ولا ارهابهم يردعنا، بل كنا وسنظل جنودا أوفياء محبين لوطننا مدافعين عنه.
يتحدث جندي من أحد التشكيلات المقاتلة في الجيش العربي السوري في مقابلة خاصة مع موقع العهد الإخباري عن أربع سنوات قضاها في خدمة الوطن قائلا " لم أرَ عائلتي منذ سنتين. تجتاحني مشاعر الاشتياق والحنين لقضاء بضعة ايام بينهم ولكن الوطن يحتاجني"، ويضيف" أنا متمسك بالأرض وترابها وقد حاول الكثير من ضعفاء النفوس اقناعي بالتخلي عن واجبي وقدموا لي اغراءات كبيرة، ولكن ذرة من تراب بلادي اغلى واثمن من كنوزهم. سوريا تعني لي الام والارض والعرض والشرف وهي الحضن الذي يجمعنا ولأجل سوريا سنحارب حتى اخر نفس."
وفي السياق ذاته يؤكد ضابط في الجيش السوري أن "الضباط وصف الضباط يأخذون المعنويات من المقاتلين ويستمدون منهم القوة، ولا فرق بين ضابط وجندي ولا وجود للرتب بيننا كلنا مدافعون ومقاتلون نذرنا أرواحنا فداء لبقاء راية الوطن مرفوعة، هم اولادنا ونحن عائلة تدافع عن منزلها وعن وطنها، ومن يظن ان الجيش قد انهكت قواه واجهد فهو مخطئ. انتصاراتنا في الميدان تشهد لنا وبعد خمس سنوات لا زلنا نحارب الإرهاب على كامل الجغرافيا السورية دون كلل أو ملل".

دورية للجيش السوري
وفي جولة لموقعنا على الخطوط الأولى مع العدو، التقينا جنديا قد مضى على خدمته خمس سنوات، يقول لنا "انا مستعد ان اخدم طيلة حياتي لأجل تحرير سوريا وتخليصها من ظلم وحقد الارهاب التكفيري، وبسبب قطع المسلحين لبعض الطرقات حرمنا من رؤية اهلنا، يتملكنا احيانا شعور الخوف لكن هذا الخوف ليس من الحرب او من الارهاب وانما خشية على دمعة تحرق وجه امي الذي حفرت عليه هذه السنوات ما يكفي من خطوط الشقاء...نتكل على الله فهو الحامي وعند بدء المعركة تتلاشى المشاعر والافكار ويبقى النصر دافعنا. هذه ارضنا وواجبنا وحماية الوطن ."
ويتابع الجندي "هنا كلنا اخوة فزميلي أراه اكثر من اهلي. تفاصيل حياتنا اليومية نقضيها سويا هم اكثر من رفاق سلاح وعند خسارتنا لاحد من زملائنا نشعر بحزن كبير."
ووجه احد الجنود رسالة الى الشخص الاخير الذي بقي له من عائلته التي قتلها الارهاب قائلا "الشوق لرؤيتك كبير وحاجتك لي كبيرة لكن حاجة الوطن أكبر، صلِّ لي ولأخوتي الذين يقاتلون معي وسننتصر وسأعود مرفوع الرأس إما منتصرا أو شهيداً انتصر بالآخرة."
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018