ارشيف من :أخبار عالمية
ريف اللاذقية الشمالي.. موعد مع النصر والتحرير
سنوات أربع قضاها سكان ريف اللاذقية في مقاومة أبشع أنواع الإرهاب، من قبل تنظيمات متطرفة لا تمت للإنسانية بصلة، قاوموا وصبروا موقنين بأن الشمس لابد لها أن تشرق لتزيل الظلام الذي خلفه الأتباع وتعيد لسكان تلك القرى الأمن والاستقرار. وفي مثل هذا اليوم الربيعي من شباط كتب لمدينة اللاذقية أن تتطهر من رجس الارهاب.
الريف المحرَّر
بعد عمليات عسكرية ضخمة ومدروسة مدعومة بغطاء جوي روسي, بسطت قوات الجيش السوري وقوات الدفاع الشعبية سيطرتها على بلدة كنسبا في ريف اللاذقية الشمالي إثر اشتباكات عنيفة مع المجموعات المسلحة أوقعوا خلالها قتلى وجرحى في صفوف تلك الجماعات المتطرفة، وانسحب من تبقى منهم من قرية كنسبا باتجاه بداما في ريف جسر الشغور أحد أرياف ادلب، وقام عناصر الهندسة بتفكيك العبوات الناسفة والألغام وتمشيط الأبنية والمنازل. وبذلك تصبح أكثر من 80% من مساحة ريف اللاذقية تحت سيطرة الجيش السوري، ليتم إعلان الريف محررا آمنا، وتعود الحياة من جديد لتلك الجبال التي عكر الإرهابيون طهر قممها .

أما المساحة المتبقية والتي لا تتجاوز 18% من الريف فما زال يسيطر عليها المسلحون وتتضمن قرى ومزارع صغيرة، ولن يطول عليها ظلامها ليكون حالها كحال كنسبا وباقي القرى والبلدات المحررة.
تحصيل حاصل
يتحدث المحلل السياسي أسامة دنورة، لموقع "العهد الإخباري"، عن تحرير بلدة كنسبا وأهمية هذا الانجاز الذي حققه الجيش السوري وقوات الدفاع الشعبي في ريف اللاذقية الشمالي الذي يعتبر تطور هام جدا على صعيد اختتام تحرير المساحة العظمى من الريف الذي كان تحت سيطرة المجموعات المسلحة, فمنذ بدء العملية العسكرية الأخيرة في ريف اللاذقية الشمالي تم استعادة ما يقارب 750 م2 في حين يبقى تقريبا ما يقارب 135م2 في يد المجموعات الارهابية , لكن هذه المناطق لا تحتوي أي مركز أساسي سواء بثقله الديموغرافي أو العسكري للإرهابيين, لذلك استعادة هذه المناطق ستكون تحصيل حاصل كـ( الشحرورة والبيضاء و بيت جنارو والكندة. ).
وفي السياق ذاته، يضيف دنورة "وفيما يتعلق بتحرير معظم المناطق في جبل الاكراد الذي له مدلولات عديدة أولها انتهاء فتح الطبوغرافيا المعقدة بالنسبة لعمليات الجيش السوري , وهذه الطبوغرافيا التي تتمثل بمرتفعات جبلية عالية قريبة من بعضها جدا وتتخللها اودية عميقة احيانا وايضا غطاء نباتي كثيف يعيق عمليات الجيش فيما يتعلق خاصة بحركة الآليات ووضوح الرؤية للدعم الناري المقدم سواء من قبل الطيران او المقدم من الوسائط النارية الارضية بما فيها المدفعية والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات".
نحو إدلب وريفها
دنورة يرى "اننا امام جغرافيا جديدة نسبيا عند التحدث عن محور التحرك باتجاه بداما او باتجاه المناطق التي سيطر عليها الارهابيون منذ عام 2012 في ريف ادلب الغربي, لذلك اذا كان الجيش العربي السوري مع قوى المقاومة الاسلامية قد تمكن من احراز هذه الانتصارات في المناطق الوعرة والصعبة والمتاخمة بشكل كبير للحدود التركية وتغلبوا على الظروف وحتى على الدعم الناري الموجه من الجيش التركي, فهم اقدر على تحرير المناطق الموجودة في البيئة السهلية المستوية او اقرب ما تكون الى ذلك. وستتوالى سقوط هذه المناطق في يد الجيش السوري وسيستمر مشهد التراجع لهذه المجموعات.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018