ارشيف من :أخبار عالمية

البندقية والمصالحة عنوان الواقع السوري

البندقية والمصالحة عنوان الواقع السوري

تركت الانتصارات الميدانية التي حققها الجيش السوري مدعوماً بحلفائه أثراً كبيراً في الجغرافيا السورية، لكن أثراً آخر أمسك بالتنظيمات الإرهابية على وقع هذه الإنجازات، الحيرة والإحباط والشعور بأن المعركة التي تخوضها تلك التنظيمات خاسرة لا محالة. لسان حال المسلحين بمختلف جماعاتهم يقول: خسرنا وسقطنا وكانت غاياتنا وهماً تبدد أمام بنادق الجيش السوري.

بعد مرور خمس سنوات من عمر الأزمة السورية، يعيش المسلحون حالات من الانهيار والتفكك في صفوفهم، فبعد سلسلة الهزائم التي كبدتها قوات الجيش السوري مدعوما بالحلفاء بتلك الجماعات المتطرفة ضاق الخناق على الدول الراعية حيث أصبحت تركيا والسعودية والولايات المتحدة في وضع حرج ليكون حلهم الوحيد الجلوس على طاولة المفاوضات بالإضافة إلى تنشيط ملف المصالحات تحت غطاء السيادة السورية.

هزائم الأعداء


استطاع الجيش السوري مدعوما بالحلفاء أن يلحق الهزائم تلوى الهزائم بقيادات الجماعات الإرهابية المسلحة، على الرغم من الضغوطات الإعلامية والدعم اللوجستي المادي والتسليحي الذي قدمه داعمو الإرهاب من قبل وكاله الاستخبارات الأميركية والموساد الاسرائيلي ومن دول اقليميه عربيه على رأسها مملكة بني سعود ومشايخ الخليج من قطر وغيرها مليارات الدولارات واطنان من الاسلحة كما لا ننسى الدور الكبير الذي لعبته الاردن وتركيا في ادخال هؤلاء المسلحين ودعمهم من غرف عمليات وقيادة وسيطرة وتوجيه وعلى رأسها غرفة "موك".

البندقية والمصالحة عنوان الواقع السوري


المساران العسكري والسياسي


التطورات الميدانية والشعور بأن المواجهة مع الجيش السوري محسومة لصالحه دفعت العديد من الفصائل المسلحة للتسليم بالأمر الواقع والذهاب للقبول بإلقاء السلاح والانصياع لسلطة الدولة والعودة إلى كنفها تحت إمرة الجيش السوري، الآن، بوادر مصالحة تتشكل ويجري ترتيبها في مناطق واسعة من ريف حلب، سبقتها مصالحات وإلقاء سلاح في مناطق عديدة.. ربما لن يحتاج السوريون مفاوضات جنيف، فجيشهم يسحق المعتدين من حملة السلاح والحكومة تقبل باستسلام مَن يعود إلى رشده، المصالحات الوطنية والحرب الصادقة على الإرهاب إي تلازم المسارين السياسي والعسكري محلياً سيكون كفيلا في إنقاذ سورية وإعادتها للوضع السليم دون الحاجة إلى مفاوضات جنيف أو إلى غيرها.

الحليف الروسي ساهم في قلب الموازين العسكرية


يتحدث المحلل السياسي قاسم قنبر في حديث لموقع "العهد" الإخباري أن الانتصارات التي حققها الجيش السوري كانت حاسمة منذ ايلول 2015 اي منذ بدء الحضور الروسي، واستطاع ان يحقق انتصارا ساحقا على هذه المجاميع وفرض معادلة على الارض امام المسلحين هذه المعادلة هي إما سحقهم او الدخول في مصالحات لتسليم أنفسهم واسلحتهم وتسويه اوضاعهم .


يتابع قنبر موضحا أن مرحلة الحسم والقضم بدأت على كافه الجبهات اولها المنطقة الساحلية حيث حرر أبطال الجيش العربي السوري هذه الجبهة كاملة وانتقل الى المرحلة التالية وهي تحرير ادلب على الجبهة الجنوبية, استطاع ايضا تحقيق تقدم واسع بتحرير الشيخ مسكين والانطلاق الى ريف القنيطرة وعلى الجبهة الشمالية و الشرقية لمحافظة حلب ايضا, حيث أن الجيش السوري والقوى الرديفة له حققا انتصارات ساحقه واصبحا على مقربة من الحدود التركية.


ما من بيئة حاضنة للإرهابيين


يؤكد قاسم أن تلك الانتصارات تعود للتصميم والتضحية التي أبداها الجيش السوري ومجاهدو المقاومة مدعوما بالغطاء الجوي الروسي, تفككت تلك الحاضنة الاجتماعية للمسلحين فكما تبين أنهم عبارة عن مجموعات من اللصوص وقطاع الطرق أتوا من أصقاع العالم لجمع الثروات والنساء فكانت ردة فعل سكان القرى والبلدات التي يسيطرون عليها مطالبتهم بالخروج من مناطقهم وجاءت تلك المطالبات بعد أن انكشفت عورة وحقيقة تلك الجماعات المختبئين وراء مسميات دينية واسلامية والاسلام منهم براء فهم جماعات القتل وسفك الدماء.


العين على الرقة


فرض الجيش السوري وحلفاؤه معادلة الحسم أو المصالحة ولذلك تتجه القيادة السياسية والعسكرية لحقن دماء السوريين رغبة منها بجمع الشمل وطرد الأجانب خارج سوريا، فاليوم يبشر الموقف الميداني بخير السماء والأرض بعد أن انهزم المسلحون على كافة الجغرافيا السورية هزيمة نكراء وباتوا مفككين مشتتين فانهارت خطوط دفاعهم وتحصيناتهم ومراكز القيادة بالإضافة إلى هروب قادتهم باتجاه الحدود التركية، والايام القادمة ستشهد دخول الجيش السوري الى الرقة وتحريرها من  داعش، والى القنيطرة ورفع العلم السوري على ربوع الوطن الغالي.

 

2016-02-22