ارشيف من :أخبار عالمية
أميركا تواصل محاولتها افشال اتفاق وقف اطلاق النار بذريعة الخطة ’ب’ .. وروسيا تنفي وجود خطة بديلة بشأن سوريا
يتواصل السجال الاميركي الروسي على خلفية مواقف لمسؤولين أميركيين عن "خطة بديلة" إذا فشل وقف إطلاق النار، والتي تشير _هذه المواقف_ إلى أن هناك من لا يروق له اتخاذ خطوات عملية لوقف العنف في سوريا، فيما أعربت موسكو عن قلقها من التصريحات الأمريكية في هذا الخصوص، معنلة أنه لا توجد أي خطة بديلة بشأن سوريا ولن تكون مستقبلاً، ومعتبرة أن "تشكيك بعض المسؤولين الأمريكيين في اتفاق وقف إطلاق النار يبدو كأنه محاولة لتخريب الهدنة"، في حين تواصل السلطات التركية سعيها لافشال مشروع وقف اطلاق النار متذرعة بأن الاتفاق "لم يعتبر وحدات حماية الشعب الكردية "تنظيماً إرهابياً" كـ "داعش" و"النصرة"".

الموقف الروسي عبّر عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف معلناً بأنه لا توجد أي خطة بديلة للبيان الروسي الأمريكي المشترك حول وقف إطلاق النار في سوريا. وقال لافروف في مؤتمر صحفي "لقد قلنا كل شيء فيما يخص الخطة (ب)، لا توجد ولن تكون أبدا عند أي جهة ( روسيا والولايات المتحدة)". أما نظير لافروف الأمريكي جون كيري فأعلن أن واشنطن ستقيم مدى ضرورة الانتقال إلى "الخطة ب" البديلة حول سوريا، استناداً إلى نوايا جميع أطراف عملية التسوية في غضون الشهر.
وقال كيري في خطاب أمام الكونغرس "إذا تحقق الحل السياسي فإن الطريق الوحيد للتوصل إليه هو توافق جميع الأطراف، وبالأخذ في عين الاعتبار تواجد كل المشاركين عند طاولة المفاوضات لأول مرة، نأمل في أننا سوف نتمكن من دفعه (الحل السياسي) خلال شهر واحد على الأقل... ومن فهم ما إذا كانوا جديين أم لا.. وإذا كانوا غير جديين، فسوف نتحدث عن تفاصيل الخطة ب".
وكان كيري قد أكد يوم 23 فبراير/شباط أن بلاده "تدرس خيارات لخطة بديلة في حال لم يصمد وقف إطلاق النار في سوريا، وإذا لم تشهد البلاد مرحلة انتقالية قريباً".
هذا، واستغربت موسكو مما أعرب عنه بعض المسؤولين الأمريكيين من التشكيك بتطبيق الاتفاق الروسي-الأمريكي حول وقف إطلاق النار في سوريا، مضيفة أن هذه التصريحات تبدو كأنها محاولة لتخريب الهدنة.
وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية خلال مؤتمر صحفي عقدته الخميس 25 فبراير/شباط في موسكو: "تلقينا باستغراب ردود الأفعال الأولى التي صدرت عن واشنطن على الاتفاق. ولم نكن نتوقع أبدا أن يقدم بعض المسؤولين تفسيراً لهذا الاتفاق يتعارض بمثل هذه الدرجة عن مضمونه".
وتابعت الدبلوماسية الروسية القول "أن بعض المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن تشكيكهم في الاتفاق الذي صدق عليه الرئيسان الروسي والأمريكي، معتبرة أن تلك التصريحات تبدو كأنها محاولة لتخريب الهدنة في سوريا".
واستطردت قائلة: "إننا واثقون من أن التطبيق النزيه لكافة بنود البيان الروسي-الأمريكي حول سوريا، يفتح آفاقا واقعية لتحسين الوضع الإنساني في سوريا ودفع العملية السياسية واسعة النطاق تحت رعاية أممية، إلى الأمام".
وأكدت زاخاروفا أن نظام وقف إطلاق النار في سوريا الذي يجب أن يدخل حيز التطبيق بدءا من يوم السبت المقبل، لن يشمل التنظيمات التي لم تؤكد انضمامها إلى الهدنة، معتبرة أن تطبيق الاتفاق حول الهدنة في سوريا أمراً واقعياً تماماً، مؤكدة أن نجاحه مرهون بتوفر الإرادة وبتحلي الأطراف بالمسؤولية لدى الوفاء بالالتزامات التي أخذتها على عاتقها.
الى ذلك، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن "اتفاق وقف إطلاق النار لم يعتبر وحدات حماية الشعب الكردية تنظيماً إرهابياً كـ "داعش" و"النصرة"، وأن بلاده لن تلتزم بالهدنة إذا تعلق الأمر بأمنها".
وأضاف رئيس الوزراء التركي، أنه "عندما يتعلق الأمر بأمن تركيا، فسنقوم بما يلزم، دون سؤال أو استئذان أحد... وعليه إحذر".
وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن "أكراد سوريا مثل المنظمات الإرهابية الأخرى يسعون لتقسيم البلاد"، على حد قوله.
وتعليقاً على تصريحات أوغلوا، قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية: "إنه أمر غير نزيه للغاية، عندما يوقع أحد المشاركين في مناقشة عامة على وثيقة مشتركة، ومن ثم يخرج من الغرفة ويقول إنه يحتفظ بالحق في عدم الالتزام بالوثيقة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018