ارشيف من :أخبار عالمية
معذّب الرياضيين البحرينيين يصطدم بفريق حقوقي اليوم في ’زيورخ’ تزامنًا مع انتخابات الفيفا
يستعد فريق من الحقوقيين والمعارضين البحرينيين للسفر إلى مدينة "زيورخ" بسويسرا المقرر أن تشهد اليوم انتخاب خليفة الرئيس السابق لاتحاد كرة القدم الدولي"الفيفا"، جوزيف بلاتر.
ويسعى الفريق إلى تسليط الضوء على مسؤولية أحد المترشحين لرئاسة الهيئة المنظمة للعبة كرة القدم في العالم، وهو عضو العائلة الحاكمة البحرينية سلمان بن إبراهيم آل خليفة، عن انتهاكات مورست بحق عشرات الرياضيين في بلاده حصلت خلال الاحتجاجات الشعبية عام 2011.
وصرح نائب المدير التنفيذي لمنظمة "BIRD" أحمد الوداعي "سنكون في زيوريخ لإيصال قصة الضحايا في البحرين إلى أبواب الفيفا"، وأضاف ردًا على سؤال أن "فوز سلمان آل خليفة - فيما لو حصل - سيكون خسارة لحقوق الإنسان. الفيفا ستعلن بذلك عن انهيارها الأخلاقي"، على حد تعبيره.
المترشح سلمان آل خليفة استبق وصول الفريق المعارض باستقطاب عدد من الرياضيين الذين تم اعتقالهم في العام 2011 إلى الفريق المرافق له. وأفيد في هذا الإطار عن مشاركة كل من اللاعبين "ع. ح" و"ع. س" و"م. ج" ضمن الوفد الذي يرافقه إلى مدينة "زيورخ" لدعم عملية ترشحه في وجه الانتقادات التي توجه له من قبل منظمات حقوقيّة.
وكان سلمان بن إبراهيم آل خليفة قد ترأس لجنة رسمية شكلت بقرار من نجل الملك في العام 2011 للتحقيق في "التجاوزات التي صدرت من بعض منسوبي الحركة الرياضية أثناء الأحداث السياسية التي مرت بها المملكة" بحسب نص القرار.

سلمان بن إبراهيم آل خليفة
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2015، أشارت معلومات إلى قيام الاتحاد البحريني لكرة القدم باستدعاء العديد من الرياضيين الذين اعتقلوا في العام 2011 والطلب إليهم بشكل واضح تكييف مواقفهم لدعم حملة ترشح آل خليفة لرئاسة الفيفا مقابل بعض المزايا بينها إرجاع بعضهم إلى اللعب مع المنتخب الوطني.
وأفيد في هذا الإطار أن لجنة تابعة للاتحاد البحريني قامت بإجراء مقابلات قصيرة مع كل لاعب على حدة تضمنت طرح الأسئلة التالية عليهم بحضور مندوب دولي: "هل عذبكم سلمان بن إبراهيم آل خليفة شخصياً؟ هل هناك مجموعة تابعة إليه أشرفت على تعذيبكم؟ هل سمعتم من لاعبين أو رياضيين آخرين أن لجنة معينة تابعة إليه قامت بتعذيبهم؟". وبحسب مرجع رياضي فإن "الإجابة بـ(لا) على هذه الأسئلة من قبل اللاعبين كانت تعني تبييض صفحة سلمان بن إبراهيم في الاتحاد الدولي وفي المنظمات الدولية العالمية وكذلك في البرلمانات الأوروبية".
بموازاة ذلك، ذكر موقع "إنترنشنال بزنس تايمز"، أن الفيفا يواجه دعوات لنشر تقارير "فحوصات النزاهة" التي أجراها على المرشحين لرئاسة الاتحاد، بعد أن اتهم المرشح الأوفر حظا مرة أخرى بعدم القيام بأي شيء لحماية اللاعبين والمدربين المشاركين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في البحرين عام 2011.
وقال عضو مجلس العموم البريطاني داميان كولينز إن تفاصيل فحص النزاهة الخاص بسلمان بن إبراهيم يجب أن ينشر للعموم.
البرلماني البريطاني قال لصحيفة "صنداي تايمز" إن الفيفا لم يعلّق على طلب نشر هذه الفحوصات، بخلاف قوله إنه اجتاز الفحص، وأشار إلى أن سلمان "لم يفعل شيئا لمنع إجراءات الحكومة ضد اللاعبين ولم يتكلم عنها علنا".
بدوره، قال زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي تيم فارون للموقع إن "ثقة الناس في الفيفا قد تحطمت".
كذلك قال الباحث في "هيومن رايتس ووتش" نيكولاس ماكغهين إن سلمان "لا بد أن يكون عارفا بما يجري في البلاد"، وأشار إلى أن اعتقال الآلاف وتعذيب عديدين هي حقائق مؤكدة، متسائلا "لماذا إذن يكوّن لجنة من شأنها أن تضع لاعبيه في خطر من قبيل هذه المعاملة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018