ارشيف من :أخبار عالمية
الجعفري يجدد استعداد الحكومة السورية للمساهمة في ’وقف الأعمال القتالية’
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن الحكومة السورية لم تدّخر جهدًا منذ بداية الأزمة في بلادها، لإيجاد تسوية سياسية، و"هي أثبتت ذلك مرارًا وتكرارًا".
وأشار الجعفري في بيان ألقاه أمس عقب تبني مجلس الأمن الدولي القرار 2268 بشأن وقف الأعمال القتالية في سوريا، إلى أن حكومة بلاده، و"انطلاقًا من حرصها على وقف سفك الدم السوري وعلى إعادة الأمن والاستقرار وتنفيذ إرادة الشعب السوري"، أعلنت رسميًا قبولها وقف الأعمال القتالية على أن تستمر الجهود العسكرية لمكافحة الإرهاب ضد تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات الإرهابية الأخرى المرتبطة بها وبتنظيم القاعدة، وفقًا للإعلان الروسي الأميركي المشترك.
وقال الجعفري: "إن الحكومة السورية تعتبر مضمون هذا الإعلان خطوة مهمة باتجاه التسوية السياسية، وتؤكد استعدادها للمساهمة في تطبيق وقف الأعمال القتالية".
كما شدد على استمرار حكومة بلاده في التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها وقف هذه الأعمال، طيلة مدة سريانه، على أن ذلك ضمان نجاح التنفيذ في الموعد المحدد.
ولفت مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إلى أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول للتنظيمات الإرهابية ومنعها من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها، وذلك تفاديًا لما قد يؤءدي إلى تقويض هذا الاتفاق، مؤكدًا تمسك الحكومة السورية بحق قواتها المسلحة بالرد على أي خرق تقوم به هذه التنظيمات ضدها وضد المواطنين السوريين.

مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري
ورأى الجعفري أن الكرة باتت من جديد في ملعب الأطراف الأخرى، والتي عليها أن تثبت صدق نواياها والتزامها بتسهيل تسوية الأزمة في سوريا سياسيًا، دون فرض شروط مسبقة على الشعب السوري، ودون التدخل في شؤونه الداخلية، وعبر وقف دعم الإرهاب أو التغطية عليه، ووضع حد لممارسات بعض الدول التي تعرقل التسوية السياسية".
من جهة أخرى، دعا السوريين للعمل على تعزيز المصالحات الوطنية وحشد كل الجهود لدحر الإرهاب وإعادة الإعمار، وبناء سوريا المتجددة الواحدة الموحدة أرضًا وشعبًا، والحفاظ على سيادتها وقرارها الوطني المستقل.
وردًا على زعم مندوبة الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن بشأن عدم تواجد "جبهة النصرة" الإرهابي في بلدة داريا، التي تقع في ضواحي دمشق، اعتبر الجعفري هذا الكلام خاطئًا جملةً وتفصيلًا، ذلك أن الجبهة موجودة في البلدة، مشيرًا إلى قائمة جديدة تضم أسماء المئات من الإرهابيين الذين قتلوا في سوريا عام 2015، ومعظمهم ينتمون لجبهة "النصرة" و"داعش"، وبعضهم قتل في داريا.
كذلك أوضح الجعفري أن تنظيم "جبهة النصرة" متحالف مع تنظيم "أحرار الشام" الإرهابي، الذي أنشأته المخابرات التركية، والذي يعمل شمال سوريا قرب الحدود السورية التركية.
غاتيلوف: لضرورة تنفيذ القرار 2268 دون أية شروط مسبقة
من جانبه رحب نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف في كلمته بتبني مجلس الأمن للقرار، واصفًا إياه بـ"الخطوة الجماعية المهمة" في طريق الحل السياسي للأزمة. وأشار إلى ضرورة تنفيذ هذا القرار والاتفاقات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة بالكامل ودون أي شروط مسبقة.
ودعا إلى عدم التباطؤ في استئناف الحوار السوري السوري بوساطة الأمم المتحدة لافتًا إلى ضرورة منع أي تصرفات من شأنها تقويض هذه العملية.
وقال غاتيلوف: "إن هذا المسار هو مسار التنفيذ، وآلياته يجب أن تتابع وتراقب بشكل جيد"، مؤكدًا أن الموقف الروسي يسعى إلى إرساء الاستقرار في سوريا، ولن يتم ذلك إلا من خلال القضاء على الإرهابيين فيها".

نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف
كذلك شدد على أهمية الالتزام بالقرار 2254 وملحقاته وعدم استغلال تغير الوضع الميداني من أجل تحقيق بعض الاجندات الفردية الانتهازية، مضيفًا "إن هذا ينطبق خصوصا على المعارضة، كما يجب ألا نعطي المجال للمتشددين والارهابيين".
ليو جيبي: الصين جاهزة للاستمرار في دورها البناء للوصول إلى الحل السياسي للأزمة في سورية
بدوره، أكد المندوب الصيني ليو جيبي على وجوب استئناف الحوار السوري السوري وتنفيذ القرار 2254 من قبل كل الاطراف، معتبرًا أن الاتفاق الذي أقر "هو الطريقة الوحيدة للشعب السوري من أجل تحسين الاوضاع على الأرض".
وقال جيبي: "على الأسرة الدولية والفريق الدولي لدعم سوريا أن يضعوا أمنها وسلامتها على رأس أولوياتهم، ويضطلعوا بمسؤولياته،م لكي يطبق هذا الاجماع بنجاح"، مؤكدًا أن الصين ستكون جاهزة للاستمرار في دورها البناء للوصول إلى الحل السياسي للأزمة في سوريا.
مندوب فنزويلا: نؤيد سيادة سورية واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها
وفي السياق ذاته، رحب مندوب فنزويلا في مجلس الأمن الدولي بالقرار وإجراءات بناء الثقة ودعم السلام وقال: "إن القرار يعيد التأكيد على رغباتنا في حل سياسي وسلمي للأزمة في سورية"، داعيًا كل الأطراف للالتزام به واحترامه.
هذا وأكد مندوب فنزويلا أهمية استئناف الحوار السوري السوري في السابع من آذار دون شروط، للتوصل الى تقدم ملموس لمصلحة الشعب السوري لكي ينهض من مأساة الحرب التي تسببت بها التنظيمات الإرهابية.
كما شدد على أن الشعب السوري وحده يمكن أن يبت في الحكومة الشرعية موضحا أن بلاده تؤيد سيادة سورية واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها وحقها في تقرير المصير وفقا للقرار الدولي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018