ارشيف من :أخبار عالمية

الإيرانيون يسطّرون ملحمة ديمقراطية وتنافس كبير بين المحافظين والإصلاحيين

الإيرانيون يسطّرون ملحمة ديمقراطية وتنافس كبير بين المحافظين والإصلاحيين

مرة جديدة، تبهر ديمقراطية الجمهورية الإسلامية العالم، حيث سطّر الشعب الإيراني ملحمة تاريخية بمشاركته الحماسية في انتخابات الدورة العاشرة لمجلسي الشورى الاسلامي وخبراء القيادة.

مراكز الإقتراع شهدت منذ ساعات الصباح الأولى أمس الجمعة إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، ما اضطّر وزارة الداخلية الايرانية إلى تمديد الانتخابات من الساعة الساعة مساءً حتى الساعة الحادية عشرة و45 دقيقة. ومع إغلاق مراكز الاقتراع، بدأت عملية فرز الأصوات المستمرة حتى هذه اللحظة.

وحسب آخر الإحصائيات، تمّ إلى الآن فرز أكثر من 33 مليون صوتًا وبذلك تجاوزت نسبة المشاركة حتى الساعة أكثر من 60%، فيما أعلنت وزارة الداخلية الايرانية أنها تسعى لإعلان النتائج النهائية والرسمية لانتخابات مجلس خبراء القيادة مساء هذا اليوم.

وتفيد المعلومات غير الرسمية أن قائمة الرابطتين (رابطة علماء الدين المناضلين و رابطة مدرسي الحوزة العلمية في قم المقدسة) قد حصلتا حتى هذه اللحظة على الأكثرية في مجلس خبراء القيادة.

بموازاة ذلك، تشهد انتخابات مجلس الشورى الاسلامي تنافسًا كبيرًا بين التيارين الأصولي والإصلاحي في المدن الإيرانية، فيما إستطاع عدد من المستقلين الفوز في الانتخابات حتى هذه اللحظة تزامنًا مع استمرار عملية فرز الأصوات لانتخابات مجلس الشورى الاسلامي مستمرة في المدن الايرانية خاصة المدن الكبرى كالعاصمة طهران.

بدوره، قال وزير الداخلية الإيرانية في مؤتمر صحافي عقده في لجنة الانتخابات عن عزمه إعلان نتائج فرز 70 أو 80 بالمائة من الاصوات في المدن الايرانية مساء اليوم، موضحًا أنه تمّ فرز أصوات 3 آلاف مركز انتخابي في طهران حتى الآن، وأضاف "من الناحية الأمنية لم نشهد أيّة مشاكل والانتخابات جرت بهدوء تام وكذلك لم تحصل أيّة خروقات قانونية لإبطال أي من صناديق الاقتراع"، وأشار إلى أن "هناك تنسيقًا كاملًا بين الداخلية ومجلس صيانة الدستور لضمان صحة الانتخابات وفرز الأصوات بدقة".

الإيرانيون يسطّرون ملحمة ديمقراطية وتنافس كبير بين المحافظين والإصلاحيين

الانتخابات الايرانية

 

وحول موعد إقامة المرحلة الثانية من الانتخابات في بعض الدوائر، توقع وزير الداخلية الايراني إقامة المرحلة الثانية في اوائل شهر أبريل/نيسان القادم.

من ناحيته، قال نائب وزير الداخلية الايراني حسين علي أميري "حتى هذه اللحظة تمّ فرز الاصوات في 61 دائرة انتخابية في البلاد"، وتابع "حسب الاحصائيات حتى هذه اللحظة صوّت 33 مليون ايراني (يبلغ عدد الناخبين أكثر من 54 مليون مواطن) في الانتخابات وبعد فرز صناديق الاقتراع في المدن الكبرى ومدن أُخرى من المتوقع أن نشهد ارتفاعًا في هذا العدد"، وأردف أن "السلوك الانتخابي للمواطنين في المدن الصغرى هو على أساس المدينة والمنطقة و لكن في المدن الكبرى يتم الاختيار على أساس الحزب الذي ينتمي إليه المرشح ولذلك يجب أن يتم فرز وتجميع الأصوات بدقة لإعلان النتائج النهائية".

ووفق النتائج غير الرسمية الذي تنشرها مصادر إعلامية إيرانية، يتصدّر الأصوليين نتائج الانتخابات في المدن الايرانية (ما عدا مدينة طهران)، وتفيد هذه المعلومات أن الاصوليين حصلوا حتى اللحظة على 60% من المقاعد البرلمانية فيما حصد الاصلاحيين على 30% من المقاعد.

ويتوقع بعض المراقبين والخبراء السياسيين أن يكون الاصلاحيون وأنصار الحكومة (المعتدلون) أقلية مؤثرة في هذه الدورة، خاصة أن عددًا كبيرًا من المستقلين الفائزين هم ذات ميول للتيار الأصولي.

وفي المحصّلة، ليس مهمًّا من يكون المرشح الفائز، فالشعب الإيراني بتلبيته نداء قائد الثورة الاسلامية آية الله العظمى الإمام االسيد علي الخامنئي هو الفائز النهائي في انتخابات استطاعت إبهار العالم.

2016-02-27