ارشيف من :أخبار عالمية

التبرّؤ العربي من قرار ’التعاون الخليجي’ مستمر: الرئاسة التونسية تعلن استياءها وتدعو لإصلاح الخطأ

التبرّؤ العربي من قرار ’التعاون الخليجي’ مستمر: الرئاسة التونسية تعلن استياءها وتدعو لإصلاح الخطأ

تتوالى سلسلة المواقف المحلية والعربية والإقليمية الشاجبة للبيان المشين، الصادر عن مجلس وزراء الداخليّة العرب باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، وقد جاء الموقف رئاسة الجمهورية التونسية مدويًا بالتبرؤ منه.

وكانت صدرت مواقف عدة منها لوزارة الخارجية المصرية الذي أوردته صحيفة "الأخبار"، كما وزارة الخارجية الإيرانية والفصائل الفلسطينية الشاجبة والمنددة.

وأعلنت "الشروق أون لاين" أن رئيس الجمهورية التونسي الباجي قائد السبسي أبدى استياءه من تصنيف حزب الله اللبناني كتنظيم إرهابي من قبل مجلس وزراء الداخلية العرب، وذلك خلال اجتماع له صباح اليوم بوزير الخارجية.

كما دعا رئيس الجمهورية وزير الخارجية الى "إصلاح الخطأ الذي وقعت فيه بلادنا وتحميل من اتخذ القرار المسؤولية على ذلك".

هذا وستصدر وزارة الخارجية بعد قليل بيانًا يعدل الموقف التونسي بخصوص هذا التصنيف".

وقال مصدر دبلوماسي في الخارجية المصرية لـ"الأخبار" "إن الموقف المصري من حزب الله لن يتأثر بالقرار، خاصة أن بعض مسؤوليه الذين زاروا القاهرة للتعزية برحيل الكاتب محمد حسنين هيكل التقوا مسؤولين مصريين.

ولفت المصدر إلى أن عدم الاعتراض المصري على القرار جاء دعمًا لمواقف دول الخليج التي تحتاج القاهرة إلى تأييدها في المرشح المصري لمنصب الامين العام في اجتماع وزراء الخارجية العرب.

إلى ذلك، أعلن لـ«الأخبار» أن الخارجية لن تقطع علاقتها بحزب الله، واضعًا موافقة القاهرة على البيان في إطار تسليف النظام السعودي موقفاً تمهيداً لانتخابات الامين العام لجامعة الدول العربية.

كذلك أبدى رئيس حزب «الكرامة» المصري محمد سامي، في حديث إلى «الأخبار»، تحفظه على قرار وزراء الداخلية العرب، مذكّراً بأن حزب الله هو الجهة التي وضعت "إسرائيل" لها حسابات بعدما جعلها لا تنام بسبب قدرته على التصدي لها، مستغرباً الموقف العربي الذي يتفق مع "إسرائيل".

التبرّؤ العربي من قرار ’التعاون الخليجي’ مستمر: الرئاسة التونسية تعلن استياءها وتدعو لإصلاح الخطأ
مجلس التعاون الخليجي

وفي تصريح صحفي لها، أدانت لائحة القومي العربي في اليمن قرار مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب باعتبار حزب الله "منظمة إرهابية"، مؤكدةً أن العروبة لا يمثلها مجلس التعاون الخليجي ولا وزراء الداخلية العرب، بل هي حقيقة تاريخية متجسدة في الشعب العربي.

كما شددت على أن حزب الله يمثل قوة ردع حقيقية للعدو الصهيوني في عموم الإقليم، وقوته الرئيسية موجهة للتصدي للكيان الصهيوني، و"هو ضمانة حقيقية لمنع صهينة لبنان وأمركته، ومنع تحوله إلى شوكة في خاصرة سورية والأمة العربية، وقد تمكن حزب الله من أن يهزم العدو الصهيوني مرتين، في العام 2000 والعام 2006".

واعتبرت اللائحة أن ما يقوم به أبطال حزب الله في سوريا، هو حق وواجب يفترض بكل أبناء الأمة العربية الشرفاء أن يقوموا به، فهو يسهم بالدفاع عن سوريا ويواجه العصابات التكفيرية.

كما اتهمت من ينعتون حزب الله بالإرهاب بالتورط منذ سنوات بدعم وتمويل وتغطية أبشع أنواع الإرهاب في الدول العربية، و"هم ينشرون منذ عقود فكراً تكفيرياً دموياً مناهضاً لكل شيء بشري وحضاري".،

الجمهورية الإسلامية الإيرانية استنكرت بدورها القرار، واعتبر مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون العربية والأفريقية فيها حسين أمير عبداللهيان أن من يصف “حزب الله” اللبناني بالإرهاب “يستهدف وحدة لبنان وأمنه”.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا)، عن عبداللهيان، القول إن “تصنيف حزب الله، الذي يعتبر من أهم تيارات المقاومة، في خانة الإرهاب، وتجاهل جرائم الكيان الصهيوني، يمثل خطأ جديدا لا يخدم الاستقرار والأمن في المنطقة”.
وقال الدبلوماسي الإيراني إن “سياسة إيران المبدئية ترتكز على ترسيخ الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار في لبنان ودعم الوحدة بين جميع التيارات والأحزاب اللبنانية”.

فلسطين المحتلة، كان لها نصيب من الإدانات، وهي التي لم يسن الحزب حقّها وحقّ شعبها يومًا، إذ رأت كتائب الشهيد عبد القادر الحسيني (الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح) أن القرار الصادر عن دول مجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، غير صائب ولا يخدم مصلحة واستقرار لبنان والمنطقة العربية بأكملها، داعيةً قادة الدول العربية والإسلامية إلى تغليب لغة العقل والحوار بين أبناء الأمة الواحدة.

وأكدت في بيان صادر عنها، أن حزب الله حركة مقاومة قدمت نموذجًا للتضحية والدفاع عن القضايا العربية وقضايا الأمة، لافتةً إلى إفشاله كل المؤامرات الصهيونية على العالم العربي وخاصة لبنان وفلسطين.

كما أشارت إلى أنه "ما زال شوكة في حلق العدو الصهيوني وداعمًا أساسيًا لمقاومة شعبنا من أجل الحرية والاستقلال الكامل"، مشددةً على أن العدو الاسرائيلي، هو المستفيد الوحيد من هذا القرار.

أعرب حزب الشعب الفلسطيني عن رفضه لقرار مجلس التعاون الخليجي ومجلس وزراء الداخلية  العرب، باعتبار حزب الله منظمة إرهابية.

ورأى في تصريح صحفي له، أن هذا القرار سيضعف من قدرة الشعوب العربية الشقيقة على مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية ومخططاته العدوانية ضد الشعوب العربية كافة، وسعيه المتواصل  لخلط الأوراق في المنطقة.
واعتبر الحزب أنه "كان الأجدى التركيز على إدانة الإرهاب الذي  يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي وقطعان المستوطنين ضد شعبنا الفلسطيني بشكل يومي، ومطالبة العالم أجمع بالضغط على دولة الاحتلال باعتبارها منبع الإرهاب في العالم.

وختم الحزب تصريحه الصحفي بالتأكيد على تضامنه مع حزب الله ومع الشعب اللبناني، وحرصه على متانة العلاقة بين الشعبين الشقيقين، اللبناني والفلسطيني.

ومن لبنان، استنكر المكتب الإعلامي للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية-بيروت  القرار الصادر عن مجلس التعاون الخليجي بتصنيف حزب الله منظمة إرهابية، معتبرًا أنه يصب بشكل أساسي في مصلحة الكيان الصهيوني الغاصب الذي استقبل القرار بارتياح كبير.

كما لفت البيان إلى أن القرار جاء متزامنًا مع انتقال العلاقات بين تل أبيب وعدد من عواصم الخليج، وعلى رأسها الرياض، إلى المرحلة العلنية. ورأى فيه إعلان حرب على المقاومة ومحاولةً لجعلها تدفع ثمن انتصارها على العدو الصهيوني والإرهاب التكفيري، الذي تموله السعودية وتنشره في أرجاء العالم الإسلامي.

وخلص المكتب الإعلامي الى التأكيد على أن حزب الله كان وسيبقى المقاومة التي تفتخر بها شعوب المنطقة وترى فيها أمل الحرية لفلسطين.

وأكد أمين عام "التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة" الدكتور يحيى غدار ان المقاومة وشعبها شكلت عقدة العصر لدى المشروع الصهيو- امبريالي وأعوانه، وهي لا تزال رأس الحربة العصية على الاستهدافان المتكررة التي ترسملت بحرب كونية لإنهاء المقاومة، ومنازلات انتقامية عسكرية وأمنية على أكثر من جبهة بالمباشر وغير المباشر وبحصارات كيدية متعددة الجوانب في المؤتمرات والقرارات حيث باءت كلها بالفشل وارتدت على أصحابها بالخذلان، وليس آخرها قرار مجلس التعاون الخليجي بتوصيف المقاومة الاسلامية في لبنان منظمةً إرهابية بمباركة صهيونية، فيما المقاومة مستمرة بتصاعدها وجهوزيتها من نصر إلى نصر".

واضاف غدار: "إذا كان حال الاستكبار التراجع والانكفاء في مشروع عولمته المتوحشة وما أصابه من إرباك على أكثر من ساحة بدءاً بفلسطين وصولاً الى إيران وما بينهما وما حولهما، فما بال الوكيل السعودي المفلس والتركي المهووس المتخبطين بغريزة الاستعلاء والسلطنة والمقامرين بــ"صولد المذهبية" وساديّة التدمير في محاولة يائسة لقلب الموازين لصالحهما والتي ستنقلب عليهما انفجارا وخرابا في نهاية المطاف".

كذلك اعتبر "تيار الفجر" ان قرار مجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، يعني الاعتراف العلني بمشروعية الكيان الصهيوني الذي أوجد تهمة الإرهاب وابتكرها وألصقها بحزب الله وبكافة المقاومين اللبنانيين والفلسطينيين.

واضاف "قد جاء هذا الاعتراف العلني بعد الاعتراف العملي بهذا الكيان ومده بأسباب القوة من خلال الارتماء بأحضان السياسات الأميركية والغربية، ومن خلال غرق معظم قادة هذه الدول في ملذاتهم الشخصية غير عابئين بثروات الأمة المهدورة وبقرارها السياسي المصادر وبآلام شعوبها المتنوعة".

إقرأ أيضاً : الجزائر وتونس تتبرآن من قرار ’التعاون الخليجي’ ضد حزب الله .. وحملة لبنانية وفلسطينية واسعة استنكاراً

2016-03-04