ارشيف من :أخبار عالمية
’موديز’: الخطط الحكومية السعودية لن تكفي للحفاظ على قوة الاقتصاد وتطلب من البنوك الدولية اعانتها
أعلنت وكالة "موديز" العالمية للتصنيف الائتماني أمس انها وضعت تصنيفها السابق لكل من الكويت وقطر والإمارات عند AA2 وللسعودية AA3 قيد المراجعة من أجل خفض محتمل لهذا التصنيف.
وقالت "موديز" إن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر سيبلغ متوسطه 3.6 % حتى 2019 بانخفاض كبير مقارنة مع متوسط نمو تجاوز 6% في الفترة ما بين 2011 -2015.
وتوقعت "موديز" أن يدعم تركيز الحكومة القطرية على مشروعات البنية التحتية النمو الحقيقي في السنوات الأربع القادمة.
وفي نفس السياق، ذكرت "موديز" أنها وضعت التصنيف السعودي AA3 قيد المراجعة من أجل احتمال خفضه، إذا خلصت المراجعة إلى أن الخطط الحكومية لن تكفي على الأرجح للحفاظ على قوة الاقتصاد والميزانية العمومية.

الخطط الحكومية السعودية لن تكفي للحفاظ على قوة الاقتصاد وتطلب من البنوك الدولية اعانتها
وتوقعت الوكالة ارتفاع عجز الموازنة الحكومية في المملكة إلى حوالي 12% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
هذا، وقالت بعض المصادر لوكالة "رويترز" إن الحكومة السعودية طلبت من بنوك دراسة إمدادها بقرض دولي كبير قد تصل قيمته الإجمالية إلى نحو عشرة مليارات دولار في أول اقتراض كبير من الخارج تقدم عليه الحكومة فيما يزيد عن عشر سنوات.
وأضافت المصادر- التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها نظرا لأن المسألة غير معلنة- أن الحكومة أرسلت الدعوة إلى بنوك لبحث القرض.
ولم تحدد الدعوة قيمة القرض لكن المصادر قالت إنها تعتقد أنها قد تبلغ نحو عشرة مليارات دولار أو أكثر.
ولم يتم الرد على اتصالات بوزارة المالية والبنك المركزي في السعودية.
وتعكس الدعوة الضغوط المتزايدة على المالية العامة في أكبر بلد مصدر للنفط في العالم في أعقاب انهيار أسعار الخام العالمية، ومشاركة السعودية ودعمها للعديد من الحروب في المنطقة.
هذا، وكانت الرياض سجلت عجزا قياسيا في الميزانية بلغ نحو 100 مليار دولار العام الماضي.
لكن الحكومة تضطر حاليا للعودة إلى أسواق رأس المال الدولية لتمويل جزء من العجز. وبدأ اقتراضها الداخلي يضغط على السيولة في النظام المصرفي المحلي وهو ما دفع أسعار الفائدة في السوق للصعود.
ويعتقد مصرفيون أن كثيرا من المؤسسات ستكون مستعدة لإقراض السعودية نظرا لانخفاض دينها واحتياطياتها النفطية الضخمة. لكن المملكة ربما تدفع فائدة أعلى كثيرا مما كان يمكن أن تدفعه قبل نحو 18 شهرا فقط.
في وقت، تتدخل بعض الحكومات الأجنبية خلال الأسابيع الماضية للضغط على الرياض من أجل ضمان سداد بعض شركات الإنشاءات في المملكة المستحقات المتأخرة لعشرات الآلاف من العاملين.
يذكر انه منذ أواخر العام الماضي بدأت الحكومة السعودية في اتخاذ عدد من التدابير للتكيف مع انخفاض الإيرادات نتيجة هبوط أسعار النفط وصرف المليارات على حروبها خاصة في اليمن.
هذه التدابير أحدثت ضغوطا على شركات الإنشاءات في المملكة مع تلقيها أموالا أقل من الحكومة ما أدى في بعض الحالات إلى تأخر دفع أجور آلاف العاملين الأجانب لبضعة أشهر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018