ارشيف من :أخبار عالمية
إطلاق عنان المصالحات الوطنية في المناطق السورية كافة
ناقش وزير المصالحة الدكتور علي حيدر مع بعض ممثلي اللجان الاهلية العديد من الملفات المتعلقة بمشروع المصالحة والعوائق التي تعترض عملهم، حيث قدموا مجموعة من المقترحات للوزارة لتطوير المصالحة الوطنية.
وأعلن حيدر، في تصريح له عقب اللقاء، أنه تم الإتفاق على توسيع رقعة المصالحات الوطنية لتشمل كل المناطق المحيطة بدمشق واريافها، على أن يتم في الفترة القادمة التحضير لعقد مؤتمر شامل لدمشق وريفها يكون بمثابة ورشة عمل حقيقية لمعالجة وتذليل كل الصعوبات وتسهيل عمل اللجان وتفعيل اطر عملها.
وأوضح حيدر أن الهدنة المؤقتة لا يمكن ان تستمر الا اذا انتقلت لمراحل اخرى تصب في مصلحة المصالحات المحلية وبالتالي نحن ذاهبون لمن يوقع اتفاقا على وقف العمليات العسكرية للبحث معه في كيفية الذهاب الى تسوية، وتابع: نستطيع القول انه يمكن الاستفادة من قرار وقف العمليات العسكرية لتحسين اجواء البحث في المصالحات المحلية واليوم نحن نحصد نتيجة المصالحات المحلية في اغلب المناطق.

وميّز حيدر بين وقف العمليات العسكرية والمصالحات، معتبرا أن ما يحدث الان ليس مصالحات بالمعنى الحقيقي، فالمصالحات مشروع طويل يبدأ بوقف العمليات العسكرية لينتهي بتسوية اوضاع المسلحين وتسليم السلاح واخراجهم خارج المنطقة المشتعلة، ورأى أن المصالحات الناجحة والحقيقية تتحقق عبر بسط الدولة ومؤسساتها سيطرتها على هذه المناطق، وما عدا ذلك يبقى في إطار مشروع مصالحة.
وفي حديث خاص لموقع "العهد الإخباري"، وصف أحد أعضاء لجان المصالحة الشيخ محمد العمري، الاجتماع الذي عقد مع وزير المصالحة بالمثمر حيث تناولنا كل القضايا التي تهم دمشق وريفها على المستوى الميداني والعملي في ظل المصالحات الوطنية والاهلية والشعبية والمحلية، وقد نجم عن هذا الاجتماع تشكيل بعض اللجان واطلاق العمل للجنة تحضيرية تضم مؤتمر عام بدمشق وريفها بغية تكوين حالة شعبية وتمثيل رأي عام يطلق لخارج سوريا من أجل تحفيز قضايا المصالحات وسد الذرائع في قضية دعم المجموعات المسلحة الارهابية التي تستولي على المناطق الساخنة والتي سُرقت وسلبت أو حوصرت من خلال وجود المجموعات المسلحة في تلك المناطق الساخنة.
العمري نوه بتقدم الجيش السوري في دمشق وريفها والمنطقة الجنوبية، وتابع: نحن نطلق اليوم عنان المصالحات الشعبية والوطنية ميدانيا وعمليا، وهناك انجاز حقيقي على الارض نسعى لتوثيقه وتعزيزه بغية عودة المسلحين الى حضن الدولة، وهناك تواصلات أيضا من خارج القطر العربي السوري يريدون العودة الى ربوع الوطن وعلى رأس المناطق مخيم اليرموك، عاصمة الشتات، والذي يُستهدف من اجل طمس حق عودته، فهذا المخيم الذي يعتبر خزانا بشريا عظيما يمثل المقاومة الشعبية لاسترداد حقوقنا. وكذلك الامر في الحجر الاسود والسبينة والتضامن وداريا وحجيرة، وبيت سحم.
بدوره، قال سليم الخراط، المنسق العام لائتلاف"قوى التكتل الديمقراطي"، لـ"العهد"، إننا "اتفقنا على ملفات تخص الاطفال المشردين الذين فاق عددهم الحد، كما اتفقنا على عودة الكثير من المسلحين المنشقين والعائدين لحضن الوطن. وسوريا ستشهد مصالحات بالجملة وخاصة المنطقة الجنوبية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018