ارشيف من :أخبار عالمية

الرواية الكاملة لإحباط الجيش التونسي مخطط إنشاء إمارة ’داعشية’

الرواية الكاملة لإحباط الجيش التونسي مخطط إنشاء إمارة ’داعشية’

حرب بكل ما للكلمة من معنى تلك التي خاضها الجيش التونسي منذ يومين ضد تنظيم "داعش" الإرهابي بمدينة بن قردان الحدودية المتاخمة لليبيا. وقد نجح الجيش التونسي في القضاء على السواد الأعظم من المهاجمين وأسر عدد لا بأس به منهم فيما يتم البحث عن فارين من خلال تمشيط المدينة بعد إغلاق جميع المنافذ المؤدية إليها. وقد أدت عمليات التمشيط إلى القضاء على سبعة إرهابيين ليلة الثلاثاء بعد أن تحصنوا بأحد المنازل ولم يستسلموا رغم الدعوات التي صدرت لهم عبر مكبرات الصوت مع تبادل كثيف لإطلاق النار شهدته المنطقة، انتهى بمقتل الإرهابيين دون أن تحصل إصابات في صفوف الأمن التونسي.

وحسب معلومات تم تسريبها، فإن المهاجمين الذين تسلل معظمهم من ليبيا والبعض الآخر من الداخل التونسي كانوا يهدفون إلى احتلال مدينة بن قردان التي تضم أهم المعابر الحدودية مع ليبيا وإعلانها إمارة "إسلامية" داعشية. لكن المخطط باء بالفشل وتمت إبادة المهاجمين عن بكرة أبيهم في نجاح أشاد به الجميع في الداخل والخارج.

محاصرة المجمعات الأمنية

وقد بادر المهاجمون عند انطلاق العمليات يوم الأحد فجراً بمحاصرة المجمعات الأمنية بالمدينة بهدف السيطرة عليها وانطلقوا في قصفها بالآر بي جي بعد أن قطعوا عنها التيار الكهربائي. ثم حاولوا اقتحامها لكنهم جوبهوا بمقاومة شرسة من قبل عناصر الأمن جعلت العديد منهم يسقطون بين جرحى ونافقين بفعل الإستعداد الجيد للأمنيين.

الرواية الكاملة لإحباط الجيش التونسي مخطط إنشاء إمارة ’داعشية’

كما استشهد بعض الأمنيين في هذه العمليات لكن ذلك لم يحبط عزائم زملائهم بل زادهم إصرارا على الدفاع عن الوطن. ونجحوا في صد العدوان في انتظار وصول المدد إلى المدينة الحدودية وهو ما لم يتأخر كثيرا، خاصة وأن الثكنة العسكرية بالمدينة تعرضت بدورها لهجوم مشابه تمكن بدورهم عناصرها من صده وإلحاق خسائر فادحة بالمهاجمين.

نصب كمائن

كما قام الإرهابيون بنصب كمائن على الطرق المؤدية إلى المدن الكبرى منعا لوصول الإمدادات العسكرية لكن المروحيات التابعة للجيش التي لم تتأخر قضت عليها. وساعد في ذلك وضوح الرؤية بفعل تضاريس الأرض الصحراوية المنبسطة.

ولم يكد ينتصف النهار حتى سيطر الجيش والأمن التونسيان على الأوضاع وطوقا المدينة من كل الإتجاهات. وبقيت بعض الجيوب تقاتل هنا وهناك في الداخل فتم القضاء عليها الواحدة تلو الأخرى لتنتهي العملية التي أبلى فيها الجيش التونسي البلاء الحسن آخر النهار بعد قتل وأسر العشرات من التكفيريين.

رهانات فاشلة

لقد راهن التكفيريون على عنصر المباغتة فوجدوا أمامهم قوات نظامية في حالة يقظة تامة واستعداد لخوض المعارك. كما راهنوا على منع الإمدادات العسكرية لكن الطائرات المروحية صنعت الفارق وأحبطت رهانهم.

وراهنوا أخيرا على مساندة شعبية من أبناء المدينة فوجود الكل وقد تمترس خلف جيشه وقوى أمنه وانخرط في محاربة قوى الظلام. وتوقع المهاجمون أن تلتحق بهم خلايا نائمة من الداخل التونسي مع دواعش مرابطين في ليبيا لكن شيئا من ذلك لم يحصل.

ويؤكد كثير من الخبراء والمحللين أن هناك أيادي أطلسية تقف خلف العملية الأخيرة وذلك للضغط على كل من تونس والجزائر لمساندة الحرب القادمة على ليبيا وهما الرافضتان لأي تدخل عسكري خارجي في بلد عمر المختار.

 

2016-03-09