ارشيف من :أخبار عالمية

انتهاء مناورات ’اقتدار الولاية’ بنجاح .. اختبار صواريخ بالستية تدميرية بمساحة 2 كم

انتهاء مناورات ’اقتدار الولاية’ بنجاح .. اختبار صواريخ بالستية تدميرية بمساحة 2 كم

أعلن الحرس الثوري الایراني عن نجاح مناورات "اقتدار الولایة" الصاروخیة التی کانت قد بدأت قبل أیام في شتّی مناطق البلاد وتمّ فیها اختبار صواریخ بالستیة بعیدة ومتوسطة وقریبة المدی. وشهدت المرحلة الختامیة من المناورات تجربة اطلاق صاروخ "قیام" البالستي.

انتهاء مناورات ’اقتدار الولاية’ بنجاح .. اختبار صواريخ بالستية تدميرية بمساحة 2 كم

وبذلك، تشهد المنظومة الصاروخية الايرانية تطوراً هائلاً في قدراتها على كافة المستويات، فقد نجحت ايران في السابق بالتحكم في صاروخ "شهاب 2" حتى اصابته الهدف، ومؤخراً تابعت نجاحها بانتاج صاروخ "عماد" الذي يعدّ النموذج المُطوّر لصاروخ "قدر" والقادر على ضرب الاهداف بدقة عبر التحكم به. وجديدها، صاروخ "قيام" البالستي الذي تم اختباره خلال هذه مناورات لجهة ضرب الهدف بدقة كما جرى اختبار منظومات التحكم حتى لحظة اصابة الهدف.
 
وفي السیاق، أکّد قائد القوة الجوفضائیة للحرس الثوري العمید أمیر علي حاجي زاده، ان "الهدف من اجراء مناورات "اقتدار الولایة" هو الارتقاء بالقدرات الصاروخیة في البلاد"؛ لافتاً الی انه تمّ اطلاق صاروخ بعید المدی في المرحلة الختامیة للمناورات من مرتفعات "البرز" مستهدفاً نقطة في شواطئ "مكران" (جنوب شرق) علی بعد 1400 کیلومتر.

العميد حاجي زاده: صواريخنا تدمر منطقة بمساحة 2 كم

وأعلن حاجي زاده، ان الانفاق التي تخزن فيها الصواريخ تقع في عمق الجبال في الكثير من مناطق البلاد، مشيراً الى ان بعض الصواريخ الايرانية تحمل طنّاً من مادة "تي ان تي" شديدة الانفجار.

وبحسب وكالة "فارس"، قال حاجي زاده في حوار مع التلفزيون الايراني "ان الاميركيين يحاولون اثارة الاجواء حول قدراتنا الدفاعية وصولاً الى وقفها وذلك بهدف اضعاف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية"، وأضاف "قبل التوصل الى الاتفاق النووي كنا نجري سنوياً مثل هذه المناورات ولم يكن هناك أي اثارة للاجواء، ولكن الان وبعد الاتفاق النووي باتت أجهزة التجسس لاسيما الاميركية تركز على البرنامج الصاروخي.

وحول تأثير هذه الانشطة التجسسية على القدرات الدفاعية للبلاد، قال حاجي زاده: "نحن واثقون من الحرس الثوري وقطاع الصناعات الدفاعية ولكن قد يحاول العدو التأثير على المسؤولين السياسيين، وأن يقول احدهم مثلاً ماذا سيحدث لو تم تأخير هذه الاختبارات". وأضاف: "العدو يعارض رفع قدراتنا الدفاعية ويريد ان تتحول ايران الى بلد مثل العراق وسوريا واليمن".

انتهاء مناورات ’اقتدار الولاية’ بنجاح .. اختبار صواريخ بالستية تدميرية بمساحة 2 كم

وتابع حاجي زاده القول "ان السعودية عندما شنّت عدوانها على اليمن كانت تفكر ان هذا البلد ضعيف ونحن لسنا مستثنين من هذه الحقيقة، فان ضعفنا سيفقدنا الامن والاستقرار، وان محاولات أميركا اثارة الاجواء تندرج في هذا المجال".

ولفت الى ان "القضاء على الكيان "الاسرائيلي" لا يحتاج الى اطلاق الصواريخ، رغم ان ذلك سيحدث لمواجهة أي اعتداء"، مستدركاً بالقول "النهج الذي يسير عليه الصهاينة سيؤدي لا محال الى انهيار هذا الكيان من الداخل"، ومضيفاً "لن نكتفي في الدفاع امام اي عدوان، بل سنرد بالمثل على المعتدين، وان الصواريخ هي احدى وسائلنا في هذا الاطار".

وشدد على ان اختبار الصواريخ لا يشكل انتهاكاً للاتفاق النووي، وقال: "فيما يتعلق بالقرارات ايضاً، فان ايران لم تقبل ابداً بقرارات في هذا المجال لانه يعد من خطوطنا الحمراء".

وأوضح ان المناورات الاخيرة بدأت منذ اسبوع ولم نكشف سوى عما جرى في اليومين الاخيرين، وقال: "ان المناورات شهدت اطلاق صواريخ من أقصى الجنوب بالبلاد الى أقصى الشمال ومن شمال البلاد وسواحل بحر قزوين الى سواحل مكران في الجنوب، وكانت بعض الصواريخ قادرة على حمل طن من مادة "تي ان تي" وبعضها الاخر كانت قادرة على حمل 24 رأس وتتمتع بقدرة تدميرية تصل مساحتها الى كيلومترين".

وأفاد بأن الصواريخ البالستية بمدى الفي كيلومتر تسير على ارتفاع 400 كيلومتر وتضرب أهدافها في غضون 12 الى 13 دقيقة.

وأعلن ان طائرات التجسس الاميركية كانت ترصد اطلاق الصواريخ من فوق المياه الحرة طيلة فترة المناورات، وقال: "انهم يعلمون مدى نجاح هذه الصورايخ في ضرب أهدافها ولكن من المحتمل ان المسؤولين العسكريين لم يطلعوا المسؤولين السياسيين على المعلومات الصحيحة في هذا الاطار".

العميد سلامي: أي تهديد سيجعل ايران بركاناً من الصواريخ تصب حممه على العدو

بدوره، أكد نائب القائد العام للحرس الثوري العميد حسين سلامي ان أي تهديد للبلاد سيجعل ايران بركاناً من الصواريخ التي تصب حممه على العدو.

وفي حوار مع القناة الاولى للتلفزيون الايراني مساء الاربعاء حول مناورات "اقتدار الولاية" الصاروخية،  قال سلامي إن "العالم شاهد اليوم جانباً من قدرات ايران الردعية وأن رسالة هذه المناروات الى الدول الصديقة والمسلمة هي رسالة دعم وأمن وأخوة واستقرار"، وأكد ان "ما لدينا من قدرات ردعية لن توظف للدفاع فقط عن أمن ايران بل عن أمن جميع البلدان المسلمة".
 
وتابع سلامي القول "على العالم أن يعلم أن قدراتنا الصاروخية والردعية ليست رهنا للارادة والرغبة السياسية لاي قوة في العالم وأن اصدار أي قرار سيبقى تمنيات على ورق في حين أن الصواريخ المتطورة الايراني هي حقيقة قائمة على الارض".

وكشف سلامي على أن "هذه المناورات هي استمرار للمناورات السنوية للحرس الثوري وتأتي بهدف اختبار وتقييم قدرات ايران الصاروخية".

وأوضح سلامي أن قدرات ايران "على إنتاج هذه الصواريخ متقدمة جداً على قدراتنا التخزينية وحتى بإمكاننا القول أنه منذ الامس وحتى اليوم تم انتاج عدد كبير من الصواريخ وان هذه النهج سيتواصل على المستويين الكمي والنوعي".

ايران تنفي تعارض المناورة الأخيرة مع الاتفاق النووي
 
الى ذلك، نفت طهران تعارض المناورة الأخيرة للقوات المسلحة الإيرانية والأسلحة المستخدمة فيها مع تعهدات إيران في إطار برنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي)، وعدم تنافيها مع قرار مجلس الأمن الدولي 2231.


وبحسب وكالة "إرنا"، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية حسين جابري أنصاري، في تصريح له رداً على مزاعم بعض المصادر الغربية، إن أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية لا مكان لها في المبادئ العقيدية للجمهورية الإسلامية في إيران وعقائدها الدفاعية، وأن كافة الصواريخ قصيرة المدى، ومتوسطة المدى، وبعيدة المدى الإيرانية ومنها الصواريخ البالستية التي تم إطلاق قسم منها في مناورة "اقتدار الولاية"، تعتبر أدوات دفاعية تقليدية وهي للدفاع المشروع حصراً ولم يتم تصميم أي منها لإمكانية حمل الرؤوس النووية. وبناء عليه فإن البرنامج الصاروخي الإيراني لا يتعارض مع البنود الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي 2231 وملحقاته أبداً ولذلك فإن مزاعم انتهاك القرار المذكور مرفوضة.

2016-03-10