ارشيف من :أخبار عالمية

السعودية: خشية من تنفيذ أحكام إعدام بحقّ معتقلين سياسيين خلال الـ 24 ساعة المقبلة

السعودية: خشية من تنفيذ أحكام إعدام بحقّ معتقلين سياسيين خلال الـ 24 ساعة المقبلة

قالت منظمة "العفو" الدولية إنّ عائلات ثلاثة فتية من المعتقلين الذين جرى اعتقالهم وهم تحت سن الثامنة عشر على خلفية مشاركتهم في تظاهرات معارضة للحكومة السعودية، يشعرون بالخوف من أن يكون أبناؤهم من بين 4 سيجري إعدامهم اليوم السبت، وفق ما نقلت صحيفة "عكاظ" السعودية.

وقالت المنظمة إن عائلة المعتقل علي النمر عبّرت على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقها من الإقدام على إعدام ابنها مع كل من المعتقلين داود حسين المرهون وعبدالله حسن الزاهر.

وصرّح نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة جيمس لينش بأنه "إذا تم تنفيذ هذه الإعدامات، فإن السعودية ستُظهر بذلك إزدراءها الكامل للقانون الدولي، الذي يحظر إعدام الأشخاص على خلفية جرائم ارتكبوها تحت سن 18"، وأضاف: "يجب على السلطات السعودية وقف عمليات الإعدام المخطط لها فوراً، وإعلان حظر رسمي على تنفيذ هذه الأحكام. ويجب أن تباشر بتحقيقات محايدة حول مزاعم التعذيب التي يقوم بها رجال الأمن، والقيام بإصلاح جذري للنظام القضائي لوضع حد لهذه الانتهاكات الفظيعة ".

وقالت المنظمة إنه جرى الحكم على هؤلاء الشباب حتى الموت على الرغم من العيوب الخطيرة في محاكماتهم، بناءً على اعترافات "انتزعت تحت وطأة التعذيب"، وهو ما رأت فيه المنظمة "مثالاً مقززاً من السلطات لعدم احترام حياة الإنسان".

السعودية: خشية من تنفيذ أحكام إعدام بحقّ معتقلين سياسيين خلال الـ 24 ساعة المقبلة

المعتقلون الثلاث: علي النمر وداود المرهون وعبد الله الزاهر

 

وقد ألقي القبض على الفتى علي النمر في "فبراير/شباط 2012" عندما كان يبلغ من العمر 17 عاماً، وفي "مايو/أيار 2014" حكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة الجنائية المتخصصة في جدة". ونقلت المنظمة عن والدة المعتقل النمر أنها لاحظت "جروحاً وكدمات وتورماً" على جسده عندما قامت بزيارته في السجن.

كما أُلقي القبض على المعتقلين داود حسين المرهون وعبد الله حسن الزاهر يوم "22 مايو/أيار" و "3 مارس/آذار 2012"، عندما كانا في سن 17 و 16 على التوالي، وحكم عليهما بالإعدام من قبل المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض في "أكتوبر/تشرين الأول 2014".

وبحسب المنظمة، فإن المعتقلين الثلاثة جرى انتزاع اعترافاتهم تحت التعذيب أثناء الاحتجاز، وأن المحكمة رفضت الأمر بإجراء تحقيق في ذلك.

وذكّرت المنظمة بأنه في بداية "يناير/كانون الثاني" من هذا العام، أقدمت المملكة على إعدام الشيخ الشهيد نمر باقر النمر (عم المعتقل علي النمر) إلى جانب 46 شخصاً آخرين أُعدموا في اليوم نفسه.

وعلّق "جيمس لينش" أن "المملكة السعودية تستخدم  عقوبة الإعدام لإسكات المعارضين، في رسالة تقشعر لها الأبدان إلى أي شخص يجرؤ على التحدث علناً ضد السلطة".

كما أكدت منظمة العفو الدولية أنها تعارض عقوبة الإعدام في جميع الأوقات وفي جميع الحالات دون استثناء، منوهة إلى أن التطبيق التعسفي لأحكام الإعدام في المملكة يشكل صدمة بسبب عدم وجود ضمانات أساسية في المحاكمات".

وأشارت إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، الملزم تطبيقها من قبل المملكة، توضح أنه لا يمكن فرض أحكام الإعدام على الجرائم التي يرتكبها من تقل أعمارهم عن 18 عاماً.

وذكّرت "العفو الدولية" بأنه ما بين أغسطس/آب 2014 ويونيو/حزيران 2015 نفذت المملكة السعودية ما لا يقل عن 175 إعداماً، "وعادة بقطع الرأس وبعد إجراءات قضائية معيبة يرثى لها - متوسط نسبة التنفيذ من شخص واحد كل يومين. وكان ما يقرب من نصف عمليات الإعدام التي نفذت في السنوات الأخيرة لجرائم غير قاتلة"، وفق المنظمة.


وكان الناشط السعودي محمد النمر، شقيق الشيخ الشهيد نمر باقر النمر، قد تحدّث أمس عبر صفحته على "تويتر" عن أن المعطيات السياسية وعلى أرض الواقع تقول إن إعدامات ستطال معتقلين في القريب، مشيرًا إلى أن هؤلاء المعتقلين هم علي النمر وعبدالله الزاهر وداود المرهون من العوامية وشاب رابع من شمال المملكة".

2016-03-12