ارشيف من :أخبار عالمية

بين ’سبق’ والتقارير الأجنبية عن ’صراع المحمدين’: ماذا عن القُبلات الثمانية؟

بين ’سبق’ والتقارير الأجنبية عن ’صراع المحمدين’: ماذا عن القُبلات الثمانية؟

نقلًا عن موقع "خبير"


"أهم أخبار السعودية اليوم: فيديو.. 8 قُبلات من محمد بن سلمان على يد ولى العهد  ترد افتراءات المرجفين"، بهذه العبارة نقل موقع "هارسكو نيوز" الفلسطيني عنوان صحيفة "سبق" السعودية الذي أفردت له حيزاً مهماً في عناوينها الرئيسية ليوم أمس.

نشرت صحيفة "سبق" الإلكترونية، أول من أمس الخميس خبراً بعنوان "فيديو..8 قُبلات من "محمد بن سلمان" على يد ولي العهد ترد افتراءات المرجفين"، الأمر الذي أثار سخرية بعض المتابعين.

وكتبت الصحيفة: "في رسالة عنوانها التلاحم والاحترام بين قادة هذه البلاد ، ومضمونها رد شائعات الأعداء والمرجفين ، استقبل ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أخاه الأكبر ولي العهد محمد بن نايف بـ 8 قُبلات على يده وأخرى على خده، في مشهد لقي إعجاب الكثيرين في مواقع التواصل، بينما بادله وزير الداخلية الابتسامة والعناق".

وتابعت الصحيفة في محاولة منها لتصوير ترابط العائلة الحاكمة في المملكة السعودية، "يشار إلى أن مثل هذا المشهد، دائماً ما يتكرر بين أفراد الأسرة الحاكمة، حيث يبادر الصغير بالاحتفاء بالكبير، فقد تكرر مثل هذا بين الأمير محمد بن نايف وعمه الأمير أحمد بن عبدالعزيز، كذلك عندما قدم الأمير مقرن بن عبدالعزيز لمبايعة الأمير محمد بن نايف ولياً للعهد استقبله الأخير بقبلات على يده".

أرادت صحيفة "سبق" من نشر هذا الخبر الرد على تقارير صحافية عالمية عديدة تحدثت في الآونة الأخيرة عن خلافات ومنافسة حادة بين الأمير محمد بن سلمان وولي العهد محمد بن نايف على الحكم، ولا تقتصر الخلافات الداخلية في العائلة على الأميرين فحسب، بل خلافات تتسع في أوساط العائلة الحاكمة بحسب التقارير المتواترة. ففي تقرير سابق، لم تستبعد مجلة "لوموند" الفرنسية نشوب صراع حاد بين  ما يطلق عليهما لقب "المحمدين" في ظل تدهور الوضع الصحي للملك سلمان بن عبد العزيز، وخصّصت الملف لطموحات ولي ولي العهد محمد بن سلمان والأساليب التي ينهجها للسيطرة على الإعلام والاقتصاد والدبلوماسية والجيش والحياة العامة في البلاد ضمن سباق المواقع للوصول الى الملك.

واستعرضت الجريدة المبادرات التي قام بها بن سلمان ومنها إعلانه تحالف إسلامي لـ 34 دولة لمواجهة التطرف، وكيف كذّبت دول مثل ماليزيا وباكستان انضمامها للتحالف.

ورأت المجلة الفرنسية أن ولي العهد محمد بن نايف هو الذي كان مخولاً له الإعلان عن التحالف لانخراطه في الحرب ضد الإرهاب منذ سنوات طويلة، لكن ولي ولي العهد أراد تحقيق السبق.

وتُنسب قوّته الحالية الى أنه أُذن وناقل أسرار الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يعاني من المرض، ولم تستبعد إقدام الملك سلمان على التنازل لابنه عن رئاسة مجلس الوزراء ليصبح محمد بن نايف مساعداً لولي ولي العهد، ما سيخلق حالة تناقض في المملكة.

وقالت "لوموند" في وصفها لولي ولي العهد أنه إما حداثي وإصلاحي أو سياسي مُقامر، جُلّ ما يهمّه هو الوصول إلى كرسي العرش.

وهذا الطموح، تنقل "لوموند "عن مراقبين أجانب، هو الذي يُشعل الحرب الصامتة بينه وبين ولي العهد محمد بن نايف، وقد تصبح حادة في ظل تردي الوضع الصحي للملك سلمان.

تقرير آخر نشره معهد "واشنطن" بعنوان "الملك السعودي المقبل"، كتبه سايمون هندرسون وجاء فيه: "تكثر التكهنات بأن الحاكم القادم للمملكة العربية السعودية الذي سيخلف الملك سلمان لن يكون ابن أخيه ولي العهد الأمير محمد بن نايف بل نجله البالغ من العمر 30 عاماً، ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. ومن الصعب التنبؤ كيف ستحدث عملية الخلافة هذه، ولكن ولي العهد الأمير محمد بن نايف، الذي كان سابقاً من المفضّلين لدى الولايات المتحدة، يتعرّض للتهميش المتزايد سواء في المملكة العربية السعودية أو في العالم على نطاق أوسع. وبخلاف الأمير محمد بن نايف المعروف بقائد مكافحة الإرهاب المطيع بل الصارم البالغ من العمر 56 عاماً".

وأضاف هندرسون "من المرجح أن تكون الشخصية الجديدة التي ستخلف الملك سلمان عند وفاته أو تنحيه، الأمير محمد بن سلمان الملتحي والذي يرتدي الصنادل، وتجتمع في شخصه قامة ومظهر ملك صحراء هوليوودي"، واستدرك بالقول: "هل يُعتبر الأمير محمد بن سلمان القائد المناسب لتولي زمام الحكم عند تبادل الإهانات الدبلوماسية بين آل سعود وإيران، والتصدي لخطاب تنظيم "داعش" ومقاتلة الحوثين في اليمن المجاورة، وفي الوقت نفسه التعامل مع سعر النفط الأكثر انخفاضاً عبر التاريخ؟ ينشط النقاش حالياً حول هذا السؤال في العواصم الرئيسية في العالم، وفي قصور المملكة العربية السعودية على ما يبدو."

على خلفية هذه التقارير، هناك معطيات كثيرة تؤكّد المنافسة الشرسة بين الأميرين، لكن صحيفة "سبق" تصرّ على النفي! يقرأ أحدهم خبر "القُبلات الثماني" معلقاً بشكل ساخر: "اعتدنا أن نربط عنوانًا يحتوي على قبلات بأخبار الفنانيين، لكن ما أضحكني هو أن نجد 8 قبلات معدودة، في خبر عن قادة المملكة السعودية"، فيما يقول أحد المهتمين والمتابعين للشأن الداخلي السعودي، طلب عدم الكشف عن اسمه إن الخبر يحثّ الناس على التساؤل ماهي "شائعات الأعداء والمرجفين" التي ذكرها الخبر؟"، وتابع "كثيرون سيجدون فرصتهم للبحث عن هذه الشائعات، ومعرفة صدقها من عدمه، أضف إلى ذلك أن الكثير سيدرك بأنه لولا صحة ما تناقلته وسائل إعلام عالمية، لما سارعت صحيفة محلية الى تكذيب الشائعات، بنقل خبر رئيسي، مقدمته ثماني قبلات".

وفي وسط الصراع المحتدم في العائلة الحاكمة والتسريبات التي تتحدث عن خلاف حقيقي بين أمرائها، أتت "سبق" لتؤكد ما بات مؤكداً عن صراع "المحمدين"!

 

2016-03-12