ارشيف من :أخبار عالمية

عملية بن قردان: نجاح عسكري ومخابراتي لقوى الجيش والأمن التونسيين

عملية بن قردان: نجاح عسكري ومخابراتي لقوى الجيش والأمن التونسيين

حصل إجماع في تونس على أن قوى الجيش والأمن أبلت البلاء الحسن في الدفاع عن الوطن خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة بن قردان المتاخمة للتراب الليبي، حتى أن غير العارفين بقدرات الجيش التونسي تفاجأوا من الأداء الرائع لهذا الجيش، الذي يحوي قوات خاصة على درجة عالية من الاحترافية رغم أن تعداده ليس كبيرا.


لكن الأصوات تعالت لتتحدث عن تقصير استخباراتي في توقع العملية خاصة وأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حذر التونسيين في وقت سابق من عملية إرهابية كبرى قد تستهدف الخضراء. إذ يعيب هؤلاء على أجهزة استخباراتهم عدم اختراق التنظيمات التكفيرية المرابطة في ليبيا حتى لا يتفاجأ سكان المناطق الحدودية بعمليات شبيهة بتلك التي عرفتها بن قردان منذ أيام معدودات وصارت حديث العالم وفرصة للإعلام الداعم للإرهاب، على غرار "الجزيرة" والقنوات الرسمية الفرنسية لمزيد من تشويه للخضراء.

عملية بن قردان: نجاح عسكري ومخابراتي لقوى الجيش والأمن التونسيين

علم مسبق بالعملية

وفي هذا الإطار، أفاد مصدر أمني تونسي رفض الكشف عن اسمه لموقع "العهد" الإخباري، بأنه، وبخلاف ما يتم الترويج له، فإن أجهزة الاستخبارات التونسية كانت على علم مسبق بالعملية واستعدت لها استعدادا جيدا. وأكثر من هذا فقد قامت عن قصد باستدراج هذه الجماعات إلى بن قردان حيث أعدت لها كمائن بالجملة وتمكنت من سحقها في عملية ستدرس يوما ما في الأكاديميات العسكرية والكليات الحربية.


لقد قام الإرهابيون، بحسب مصدرنا، بسد جزء من الخندق الذي أقامه التونسيون على طول الحدود الليبية بعد أن أزالوا ايضا جزءًا من الساتر الترابي الملاصق للخندق وذلك حتى تمر السيارات رباعية الدفع المصفحة التي يمتلكها التكفيريون، والتي من المرجح أنهم تزودوا بها من دولة إسلامية معروفة بمساندتها للإرهاب والحركات التكفيرية. وقد كانت الأجهزة التونسية تترصدهم منذ انطلاقهم من الأراضي الليبية وحتى وصولهم وإقامتهم في بن قردان.

الخلايا النائمة

ولعل الغاية من استدراج هؤلاء هو تصفيتهم من جهة ومعرفة الخلايا النائمة التي تساندهم في الداخل التونسي من جهة أخرى. ولعل الكشف السريع للعناصر الإرهابية ولمخازن السلاح في عدد من المدن التونسية مباشرة بعد هذه العملية يؤكد ما أفاد به المصدر الأمني،  إذ لا يكاد يمر يوم طيلة الأسبوع المنقضي دون أن يتم الحديث عن استهداف خلية إرهابية في مدينة ما، أو كشف عن مخزن للسلاح  يستفيد منه الجيش التونسي في عملية إعادة تسليحه.


ووعد المصدر الأمني بكشف المزيد من التفاصيل عن أحداث بن قردان بعد انتهاء العمليات، خاصة وأن العسكريين والأمنيين عقدوا العزم على عدم انتظار التعليمات من السياسيين في حربهم على الإرهاب، كما كان الحال خلال فترة حكم حركة النهضة، الأمر الذي عرض حياتهم يومها للخطر وجعلهم لقمة سائغة للجماعات التكفيرية في جبال الشعانبي وغيره.

 

2016-03-14