ارشيف من :أخبار عالمية
إنطلاق جلسة الحوار الأولى في ’جنيف 3’ السورية.. والجعفري: اللقاء مع دي ميستورا إيجابي
مع دخول الحرب على سوريا عامها السادس على التوالي، انطلقت في مقر الأمم المتحدة في جنيف جلسة الحوار الأولى بين المبعوث الاممي لحل الأزمة السورية ستيفان دي مستورا والفريق الرسمي السوري المفاوض برئاسة كبير مفاوضيه ممثل دمشق لدى الامم المتحدة بشار الجعفري، وذلك في اطار الجلسة الاولى من مفاوضات "جنيف 3" غير المباشرة.

الفريق الرسمي السوري المفاوض برئاسة بشار الجعفري
ووصف الجعفري الجلسة بأنها كانت إيجابية وبناءة وتمت فيها مناقشة أهمية وضرورة الإعداد الجيد للجانب الشكلي بما يسمح بالانطلاق على أسس متينة وصلبة باتجاه مرحلة مناقشة المضمون أو الجوهر.
وقال الجعفري في تصريح صحفي بعد الجلسة: "كان هناك تفاهم مشترك بيننا وبين المبعوث الخاص بأهمية هذا الجانب أي الإعداد الجيد واستكمال الرؤية بشأن التفاهم والاتفاق والتوافق على إطار الحوار من ناحية الشكل لأن الإطار الشكلي في العمل الدبلوماسي يتحكم بنسبة عالية بنجاح الجزء الجوهري". وأضاف: "عندما نتحدث عن البعد الشكلي فنعني به من هي الوفود التي حضرت إلى جنيف أو التي وجهت لها الدعوات وهل تم تجنب الثغرات التي واجهتنا في الجولة الأولى وما هي قوائم الأسماء المشاركة وهل تم التعامل مع جميع الوفود على قدم المساواة وغيرها".
وتابع الجعفري إن "الحوار كان إيجابيا وبناء وقمنا كوفد للجمهورية العربية السورية بمسؤوليتنا بالمساعدة على الإعداد الجيد لمرحلة الانتقال من الشكل إلى المضمون فقدمنا أفكارا وآراء بعنوان "عناصر أساسية للحل السياسي" من شأنها أن تثري جهود دي ميستورا الدبلوماسية عندما سيلتقي بالوفود الأخرى".
وقال الجعفري: "إننا الآن سننتقل إلى مرحلة الإعداد الجيد للجلسة الثانية بيننا وبين المبعوث الخاص يوم الأربعاء القادم حيث أشار دي ميستورا إلى أن شكل الحوار الذي يزمع القيام به سيتم على شكل لقاء بوفد الجمهورية العربية السورية في يوم ولقاء الوفود الأخرى في اليوم التالي". وأضاف: "إننا نأمل أن تكون الوفود الأخرى حضرت كلها إلى جنيف تطبيقا للقرار الدولي “2254” وبياني فيينا وإعلان ميونيخ والتي تحدثت عن ضرورة أن تتم مشاركة أوسع طيف من المعارضات السورية في هذا الحوار".
وقال الجعفري: "إننا نريد أن نتحاور كسوريين وبقيادة سورية ومن دون أي تدخل خارجي ومن دون أي شروط مسبقة وأي خروج عن هذه الأدبيات والمرجعيات سيعني حكما أن هناك من يعمل على إفشال هذه الجولة أيضا كما فعل في الجولة السابقة". وتابع: "إننا نقول هذا الكلام لأننا ننطلق كوفد سورية من إحساسنا بالمسؤولية تجاه شعبنا ووطننا وبالوقت نفسه هذه المسؤولية هي شكل من أشكال القوة التي منحنا إياها شعبنا لتمثيله في هذه الجولة من الحوار السوري السوري".
من جانبه قال دي ميستورا خلال تصريح صحفي عقب اللقاء: "ناقشنا إجراءات ونريد توضيحها، واستنتجنا وقائع"، مضيفا إن "جلسة الحوار يوم الأربعاء المقبل ستبحث القضايا التي تضمنها جدول الأعمال".

المبعوث الاممي لحل الأزمة السورية ستيفان دي مستورا
وأكد دي ميستورا وجوب إعطاء الأهمية الكبرى من قبل المجتمع الدولي لإنجاح الحوار السوري السوري "لأن البديل عن ذلك سيجعلنا نندم جميعا". وأشار إلى أن "نتائج الحوار ستتوضح بعد انتهاء هذه الجولة ومن المبكر الحديث عن مخرجاتها".
وفي وقت سابق اليوم دعا دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهود لإنجاح الحوار السوري السوري في جنيف، مشدداً على أن الشروط المسبقة غير مقبولة وأن الشعب السوري هو من يقرر مستقبله بنفسه.
وأكد دي ميستورا أن "الجانبين ناقشا عددا من القضايا ليكونا على فهم مشترك لمسائل المفاوضات"، مشيراً إلى أنه لا يعرف "إذا كان لدى أي طرف خطة بديلة غير التفاوض ووقف الاعمال العدائية".
وأعلن دي مستورا عن أن "اللقاء المقبل بشأن سوريا سيكون نهار الأربعاء (المقبل) وسينطلق وفق ما هو منصوص عليه في قرار مجلس الامن".
ومن المقرّر أن تستمر الجولة الحالية من المحادثات حتى 24 اذار/مارس الجاري، على أن تتوقف لمدة أسبوع أو عشرة أيام، قبل أن تعود وتنطلق مجدداً لمدة "اسبوعين على الأقل". كما تُعقد جولة ثالثة من المفاوضات بعد توقف مماثل.
لافروف: الحديث عن فدرلة سوريا مزايدات والشعب السوري وحده من يختار شكل الدولة
بالتزامن، رأى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الاقتراحات بشأن قيام نظام فدرالي في سوريا، تأتي في إطار المزايدات فقط، مشددا على أن الشعب السوري هو وحده من يختار نظام الدولة. ولفت لافروف، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره التونسي خميس الجهيناوي في موسكو الاثنين، أن وقف إطلاق النار في سوريا لا يزال مستمرا، رغم بعض الخروقات.
كما أشار الوزير الروسي إلى أن "التصريحات الراديكالية لبعض الأطراف المشاركة في الحوار السوري السوري في جنيف لا تساعد في التوصل إلى اتفاق"، مضيفا أن التسوية السياسية للأزمة في سورية يجب أن تراعي مصالح كل الأطراف بالتوافق بين الحكومة السورية وجميع "المعارضين".
من جهته قال الناطق باسم الكرملين إنه من المهم الآن في المباحثات السورية توفير تمثيل واسع لأطراف "الصراع" وليس وضع تحذيرات، وأمل الكرملين أن تقود الخطوات الإيجابية التي تم تحقيقها في سوريا منذ الهدنة إلى خطوات إيجابية في المحادثات.
هاموند يدعو موسكو إلى ضبط "تصرفات الجانب السوري"
في المقابل، دعا وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، موسكو إلى السيطرة على ما أسماها "تصرفات الجانب السوري".
وأضاف:" نحن نعول على أن يكون بمقدور روسيا، التي تدعم (الرئيس السوري) بشار الأسد، سياسيا وعسكريا، أن تضبطه. أما الآن فهناك انطباع بأن الأمور تسير على غير وجه".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018