ارشيف من :أخبار عالمية
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية: 14 صحفية تعرضت للاعتداء والإصابة منذ بداية انتفاضة القدس
تخطت الصحفية والإعلامية الفلسطينية كل الصعوبات التي تواجهها ووقفت في الصفوف الأمامية في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه، مثل نظيرها الرجل، لمساندته في فضح بشاعة الجرائم "الإسرائيلية" للعالم.
فكثير من الصحفيات يتحدين المخاطر، ويتجاهلن ما ألم بأجسادهن من تعب وإرهاق، للاستمرار في عملهن، فبعضهن يحملن الكاميرات، وأُخريات يرصدن ويوثقن الأحداث، يتنقلن من مكان لآخر، بحثاً عن الحقيقة، ولرصد القصص والحكايات الإنسانية المؤلمة.
اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين، خلال تقرير له في يوم الإعلامية العربية الذي يصادف الثاني عشر من شهر آذار/مارس من كل عام والذي أقره مؤتمر الإعلاميات العربيات الأول عام 2001 إيماناً بقدرات المرأة الإعلامية والنهوض بها وتعزيز قدراتها، أكد أن الصحفية والإعلامية الفلسطينية نجحت في مهنتها المحفوفة بالمخاطر، واستطاعت بكل جرأة وإقدام أن تثبت وجودها وتفوقها في رصد عين الحقيقة وتوثيق جرائم الاحتلال "الإسرائيلي"، رغم كل المعاناة والتعب التي تواجهها في مهنتها من الاعتقال، وتعرضها للإصابات، والضرب والسب والشتم والإهانات واستخدامها كدروع بشرية، وحتى التهديد بالقتل، واقتحام منازلهن والعبث بمحتوياتها.
وأفاد "الاتحاد" في تقريره، أن أكثر من (14) صحفية وإعلامية تعرضن للاعتداء والإصابة بشكل مباشر منذ بداية انتفاضة القدس في شهر أكتوبر 2015 وحتى شهر فبراير 2016. حيث توزعت الانتهاكات بإصابة 3 صحفيات من مدينة القدس المحتلة، و4 في رام الله، و4 أخريات من الخليل، واثنتين من بيت لحم، وواحدة من قطاع غزة.

اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية
وأوضح أن الاحتلال استهدف في اعتداءاته الرصاص الحي، والإصابة بالأعيرة المطاطية والمعدنية التي أطلقت بصورة مباشرة ومن مسافات قريبة وعلى أماكن حساسة من أجساد الصحفيات، علماً أن العديد منهن أصبن في الرأس أو البطن، كذلك استخدام عدد منهن كدروع بشرية .
كما تعمد الاحتلال استهدافهن بشكل مباشر بقنابل الصوت والغاز التي كان يطلقها الجنود عليهم (بعضهن أصابتهن القنابل في وجوههن ورؤوسهن) ما تسبب لهن بإصابات بالغة.
ونقل "الاتحاد" تجربة الصحفيات اللواتي وقفن على خطوط النار لنقل الحقيقة، المراسلة هناء محاميد (29عاماً)، لا ترى أي فرق بين قدرات الرجل والمرأة في عملهما الصحفي، إذ بإمكانهما تأدية أدوار ووظائف مختلفة تتعلق بالحقل الصحفي على المستوى المهني نفسه طالما تحلى الشخص بالصفات المهنية التي تؤهله، فكلاهما يمارس مهنة الصحافة ويواجه الخطر نفسه، مشيرة إلى أن المثابرة والاجتهاد يحتلان حصة الأسد للتفوق في التغطية الإعلامية.
وقد تعرضت المراسلة محاميد والتي تعمل مراسلة فضائية في قناة "الميادين" بحروق شديدة في وجهها في أكتوبر من العام الماضي، جراء إصابتها بقنبلة صوت أطلقها جنود الاحتلال عليها أثناء تغطيتها أحداثاً في مدينة القدس.
أما خطورة ما تواجهه محاميد خلال انتفاضة القدس تحديداً وهو تعرضها لهجوم من قبل جنود الاحتلال عندما ألقوا عليها قنبلة غاز في وجهها وأخرى بجانبها أديا لإحداث حروق وثقب في أذنها قد يستدعي إجراء عملية جراحية".
وحول المعوقات التي تواجهها قالت لـ"لاتحاد":"يطلب من المرأة تحديات وانجازات وجهود كثيرة لتثبت جدارتها واستحقاقها في أي موقع كانت فيه".
وفي مدينة غزة، وامتداداً لانتفاضة القدس، وغيرها من المواجهات التي تدور رحاها مع الاحتلال "الإسرائيلي"، ترتدي المراسلة الصحفية "زي الصحافة"، وتمتشق كاميرتها، وميكرفونها، لتخوض في متاعب مهنتها.
الصحفية هنادي نصر الله، من مدينة غزة وتعمل في فضائية القدس الفلسطينية، لم تنكر صعوبة العمل وخطورته، في مهنة المتاعب، وتحدثت" للاتحاد" عن أصعب ما واجهها في عملها خلال العدوان الاسرائيلي المتكرر على قطاع غزة، كونها امرأة إعلامية ولا تستطيع الجري او الاختباء بين الرمال كالرجال.
وقالت: "الاحتلال لا يفرق بين صحفي وصحفية عندما يستهدف الطواقم الإعلامية من أجل إخماد الحقيقة، فقد تعرضت للاستهداف المباشر خلال تغطيتي للعدوان الإسرائيلي ونجوت منه بأعجوبة"، مبينة أنه ورغم كل الصعاب والمخاطر، إلا أنها استطاعت تظهر الوجه الحقيقي للاحتلال وممارساته.
أما الصحافية هاجر حرب، مراسلة قناة المسيرة الفضائية، فقد وصفت مهنتها خلال تغطيتها للمواجهات مع الاحتلال بجندي مقاتل، تواجه الموت والخطر، وتتحدى كل الصعاب، من أجل خدمة قضية شعبها، ونقل صورة ما يجري للعالم بأسره، مشيرةً إلى وضع "إسرائيل" للإعلاميين على قائمة الاستهداف المباشر، فكان حافزاً لمضاعفة الجهد، وفضح الاحتلال وجرائمه التي تخطت كل حدود العقل والمنطق.
وأشارت إلى أن خلف كل امرأة صحفية عائلة مضحية، تدعمها وتقف إلى جانبها، وتقدم لها ما استطاعت، كي تنجح في أداء مهامها.
وذكر" الاتحاد" في تقريره استخدام الاحتلال خلال انتفاضة القدس صحفيات كـ "دروع بشرية" بعد إهانتهن واحتجازهن لساعات، حيث استخدم جنود الاحتلال، في شهر أكتوبر الماضي 2015 مراسلة قناة الحرة فاتن عارف علوان كدرع بشري اثناء تغطيتها مواجهات في مدينة البيرة، ومنعتها من التغطية، كما استخدم جنود الاحتلال مراسلة قناة "فلسطين اليوم"، سيراء غسان سرحان (31 عاما) كدرع بشري أيضا، بينما كانت بصدد تغطية مسيرة في نعلين بمحافظة رام الله.
وقالت المراسلة سرحان:" إن قوات الاحتلال احتجزتني واستخدمتني كدرع بشري حوالي 3 ساعات، ووقفنا بين حجارة المتظاهرين وقنابل غاز الجيش حتى أن حجراً أصابني في يدي، وتم إخلاء سبيلي بعد تدخل الصليب الأحمر والنقابة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018