ارشيف من :أخبار عالمية

روسيا تقصف مواقع ’داعشية’ في تدمر.. وتبقي على الـ’أس 400’ وقوات لها في حميميم

روسيا تقصف مواقع ’داعشية’ في تدمر.. وتبقي على الـ’أس 400’ وقوات لها في حميميم

غداة إعلان موسكو عن سحب الدفعة الأولى من قواتها المتواجدة في سوريا، قصفت مروحيات روسية مواقع تابعة لتنظيم "داعش" في محيط مدينة تدمر في وسط سوريا.

روسيا تقصف مواقع ’داعشية’ في تدمر.. وتبقي على الـ’أس 400’ وقوات لها في حميميم

مقاتلات روسية في قاعدة حميميم

وقال "المرصد السوري المعارض" إن "مروحيات روسية ومقاتلات يرجح انها روسية قصفت مواقع تنظيم "داعش" في محيط تدمر" بريف حمص الشرقي، مشيرًا الى أن الجيش السوري حقق بنتيجة ذلك تقدمًا ليصبح على بعد اربعة كيلومترات من المدينة الأثرية.
وأفاد المركز الروسي للمصالحة في سوريا، عن رصد 15 خرقًا لوقف القتال في البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية.
وفي بيان صادر عنه نشر على موقع وزارة الدفاع الروسية، أوضح أنه رصد 6 خروقات في ريف دمشق، وخرقين في كل من أرياف حلب وإدلب وحماة وحمص، وخرق في ريف اللاذقية.
وذكر البيان أن مسلحي تنظيمي "لواء السلطان مراد" و"أحرار الشام" قصفوا مرتين مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في حي الشيخ مقصود بحلب، إضافة إلى قصف عناصر تنظيم ما يسمى "جيش الإسلام" مواقع للجيش السوري في منطقة المرج بغوطة دمشق الشرقية بقذائف الهاون.
في غضون ذلك، ناقش الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والاميركي باراك اوباما هاتفيًا الأزمة السورية. وأفاد الكرملين بأن بوتين أبلغ أوباما أن القوات الروسية ستنسحب من سوريا بعدما استكملت المهمات الأساسية في مكافحة الإرهاب.

موسكو: قرارنا بسحب قواتنا الأساسية من سوريا ليس من أجل إرضاء أحد

وأكد بوتين في أعقاب محادثات أجراها مع الملك المغربي أن قراره بسحب القوات الأساسية من سوريا جاء ليس من أجل إرضاء أحد، بل لدعم العملية السلمية، وفق ما نقل عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
ونفى الكرملين أن يكون قرار سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا يستهدف ممارسة الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، مؤكدًا أن الرئيس الروسي لم يناقش هذا القرار مع نظرائه الدوليين.
وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي ردًا على سؤال حول ما إذا كان قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير إلى عدم ارتياح موسكو لموقف الرئيس السوري:"لا ليس الأمر هكذا". وأردف قائلا:"إنه قرار اتخذه الرئيس الروسي والقائد العام للقوات المسلحة الروسية، اعتمادا على نتائج عمل القوات الروسية في سوريا".
وشدد بيسكوف على أن قسما من العسكريين الروس سيبقون في قاعدتي حميميم وطرطوس، لكنه نصح الصحفيين بالتوجه إلى وزارة الدفاع الروسية بأسئلتهم المتعلقة بمستقبل برنامج المستشارين العسكريين الروس في سوريا ومنظومة "إس-400" المنشورة في قاعدة حميميم الجوية.
كما رفض بيسكوف التعليق على احتمال استئناف العملية العسكرية الروسية بسوريا. وقال ردًا على سؤال بهذا الشأن:"إنها تأملات قائمة على الافتراض، ونحن لا ننخرط في التنبؤات القائمة على الافتراض".
بدوره، أكد رئيس الديوان الرئاسي الروسي سيرغي إيفانوف أن القوات الروسية المتبقية بسوريا ستحظى بحماية جيدة، بما في ذلك بواسطة منظومات دفاع جوي متطورة.
وقال إيفانوف ردًا على سؤال عمّا إذا كانت روسيا تنوي سحب منظومة "إس-400" للدفاع الجوي من سوريا بعد مغادرة القسم الرئيسي من قواتها لقاعدة حميميم في ريف اللاذقية، قال:"من أجل ضمان الأمن، إننا بحاجة إلى وسائل الدفاع الجوي الأكثر تطورًا". وأضاف:"إننا سنبقى في سوريا ما يضمن حماية جيدة للقوات المتبقية، لتغطية العسكريين من الجو والبحر والبر".

الخارجية الروسية: سنواصل التنسيق مع واشنطن حول محاربة الإرهابيين في سوريا

في الأثناء، أكد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن قرار الرئيس فلاديمير بوتين بسحب قوات روسيا الرئيسية من سوريا لن يؤثر على التنسيق الروسي الأمريكي حول الأزمة السورية.
وقال بوغدانوف إن "روسيا والولايات المتحدة ستواصلان محاربتهما المشتركة للإرهابيين، بمن فيهم مسلحو تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة"، مضيفا أن "المهمات المتعلقة بهذه المحاربة لا تزال ضمن جدول الأعمال بالنسبة لنا وللأمريكيين".
وأشار بوغدانوف إلى أن جميع الهيكليات الروسية الأمريكية، التي تم تشكيلها لضمان وقف إطلاق النار في سوريا ومحاربة الإرهابيين، لا تزال عاملة.

سرب أول من المقاتلات الروسية يغادر سوريا

هذا وغادر أول سرب من الطائرات العسكرية الروسية سوريا، ولقي طيارو قاذفات سوخوي-34 وطائرات النقل تو-154 العائدون استقبالاً حاشدًا في قاعدة عسكرية قرب فورونيج في جنوب غرب روسيا حيث استقبلهم المئات بباقات الورد والاعلام بحضور قائد سلاح الجو فيكتور بونداريف وعدد من كبار الضباط.
واكد مساعد وزير الدفاع الروسي الجنرال نيكولاي بانكوف "من المبكر جدًا الحديث عن انتصار على الارهابيين. الطيران الروسي لديه مهمة تقوم على مواصلة الغارات ضد أهداف ارهابية"، كما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية من قاعدة حميميم في شمال غرب سوريا.
وتابع بانكوف "هناك فرصة حقيقية لوضع حد لسنوات من العنف"، مؤكدًا ان القوات الروسية والسورية تمكنت من "إلحاق اضرار مهمة بالارهابيين واربكت تنظيمهم وقوضت قدراتهم الاقتصادية".
وبدأ سحب القوات الروسية من سوريا، لكن روسيا ستحافظ على وجودها العسكري في ميناء طرطوس وقاعدة حميميم الجوية. وستتمثل مهمة العسكريين الروس المتبقين هناك في الرقابة على تطبيق الهدنة في سوريا.

.. ومحادثات جنيف متواصلة

في الموازاة، تتواصل لليوم الثاني على التوالي مفاوضات جنيف حول سوريا بمشاركة وفد حكومي سوري يرأسه ممثل سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ووفود أخرى من "جماعات المعارضة" برعاية دولية من أجل وضع حد للأزمة السورية.
ومن المقرر أن يلتقي دي ميستورا مساء الثلاثاء وفد ما يسمى "الهيئة العليا للمفاوضات" التابعة لمعارضة الرياض، علمًا بأنه اجتمع يوم أمس الاثنين مع الوفد الرسمي السوري.
وقبيل اللقاء المرتقب، أكد سلام المسلط، المتحدث باسم "الهيئة العليا للمفاوضات"، أن "المعارضة السورية" مستعدة لإجراء مفاوضات سلام مباشرة في جنيف مع وفد الحكومة السورية.
وقال المسلط في حديث لوكالة "تاس" الروسية:"نحن لسنا ضد المفاوضات المباشرة مع الحكومة، إذ كان ذلك سيجلب الحل للشعب السوري"، على حدّ زعمه.
كما اعتبر المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أن قرار الرئيس الروسي سحب القوات الروسية الأساسية من سوريا سيساعد العملية السلمية بسوريا.

2016-03-15