ارشيف من :أخبار عالمية

’ثلاثاء كبير ثان’ مصيري للجمهوريين أكثر من الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية

’ثلاثاء كبير ثان’ مصيري للجمهوريين أكثر من الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية

فتحت مراكز الاقتراع في عدد من الولايات الامريكية أبوابها أمام مندوبي الحزب الجمهوري والديمقراطي، لإنتخابات الجولة الثانية من ما يعرف بـ"الثلاثاء الكبير الثاني".
وانطلقت اليوم جولة تمهيدية للاقتراع الرئاسي في خمس ولايات اميركية كبرى فلوريدا، اوهايو، ايلينوي، ميسوري، وكارولاينا الشمالية، بالإضافة الى ماريانا الشمالية، في ما يشكل تحدياً كبيرًا للمرشحين من كلا الحزبين.

و"الثلاثاء الكبير الثاني" يأتي بعد ثلاثاء اول كبير جاء في الاول من آذار الجاري، وهو يكتسب اهمية بالغة لاسيما بالنسبة للجمهوريين لأن ثلاث ولايات (فلوريدا، اوهايو وايلينوي) ستمنح كامل مندوبيها الى المرشح الذي يحتل الطليعة أيًا تكن نتيجته.
واقتراع اليوم أكثر يعتبر اهمية في المعسكر الجمهوري لأن المرشح الذي سيحل في الصدارة سيحصل على كل المندوبين بدلا من نسبة إلزامية كما هو الحال على صعيد الديموقراطيين.

’ثلاثاء كبير ثان’ مصيري للجمهوريين أكثر من الديمقراطيين في الانتخابات الرئاسية

انتخابات اميركية

ففي فلوريدا مثلاً سيحصل الفائز على 99 مندوبًا دفعة واحدة، حيث بات لترامب منهم 462 حتى الآن، يليه كروز (371) وماركو روبيو (165).
جدير بالذكر ان المرشحين الجمهوريين الذين يواجهون ترامب يتفقون على وجوب عدم وصوله الى البيت الابيض، ويقول المرشح روبيو "لن نكسب اذا تركنا الحزب الجمهوري يتحول الى حزب الغضب"، وتشير استطلاعات الرأي الى خسارة روبيو في ولايته فلوريدا وهو ما يمكن أن يحمله على الانسحاب من السباق الرئاسي.

ويتصدر ترامب بفارق كبير الى حد ما في الاستطلاعات التي سبقت الجولة الحالية للتصويت باستثناء ولاية اوهايو، ويبذل الحاكم جون كايسك جهودًا كبيرة لتحقيق اول فوز له، الذي ان حصل، سيشجعه على المضي قدمًا حتى المؤتمر الشعبي للحزب في ولايته بكليفلاند في تموز المقبل.
وهاجم كايسك في مقابلة تلفزيونية ترامب قائلاً إنه "لن نتبع الاساليب الدنيئة التي اتبعها البعض لبلوغ البيت الابيض"، وفي حدث ملفت في الحملة الانتخابية، دعا ماركو روبيو مؤيديه بشكل ضمني الى التصويت لصالح كايسك في اوهايو لعرقلة تقدم ترامب.

من جهته، قال ترامب للشبكة التلفزيونية نفسها من بالم بيتش في فلوريدا المعقل السابق لصناعات الفولاذ الاميركية في تجمع لم يشهد أي صدامات وشهد انتشارًا امنيًا مكثفًا "اعتقد اننا سنحقق نتيجة جيدة فعلاً في اوهايو". واضاف "كايسك لا يمكنه أن يعيد لأميركا عظمتها"، واصفاً إياه بالـ"الكارثة" بسبب سياسته الاقتصادية كما إتهم روبيو بأنه "ضعيف حول قضية الهجرة غير الشرعية".

في المقابل، يكرر المرشحان الديموقراطيان هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز ان "الحب يتفوق على الكراهية".حسب تعبيرهم.
فكلينتون في أفضل موقع بحصولها على 772 مندوبًا مقابل 551 للسناتور فرمونت ساندرز، يضاف اليهم نحو 500 "مندوب كبير"، من كبار الديموقراطيين الذين سيصوتون في المؤتمر الحزبي الوطني الذين اعلنوا دعمهم لوزيرة الخارجية السابقة.
وفي الانتخابات الـ23 التي اجريت حتى اليوم سجلت هيلاري كلينتون 14 فوزًا لكن انتصاراتها تركزت في الجنوب التاريخي حيث أبدى السود دعمًا ثابتًا لها. وتؤمن المرشحة الديموقراطية بقوتها واصفة قاعدة ساندرز الانتخابية بالـ"ضيقة".

لكن في أماكن أخرى تحديدًا في سهول الوسط الغربي، المنطقة الصناعية للبحيرات الكبرى، انتزع الاشتراكي الديموقراطي ساندرز انتصارات بفضل تصويت الشباب والبيض عمومًا. فخطابه المدافع عن الحمائية، لقي صدى واسعًا في ميشيغان مركز صناعة السيارات.
الا أن كل فريق يؤكد أنه لن يظهر أي فائز ديموقراطي قبل أشهر عدة أو حتى الانتخابات التمهيدية في حزيران المقبل في كاليفورنيا وغيرها.

وفي مشهد عام فإن نتائج انتخابات "الثلاثاء الكبير الثانية" لن تكرس فائزًا بين المرشحين الديموقراطيين الاثنين أو الجمهوريين الاربعة الا انها ستعطيهم فكرة إزاء الوقت المتبقي لديهم لبلوغ خط الوصول. في وقت يأمل فيه كل مرشح بالحصول على عدد أكبر من المندوبين لبلوغ الغالبية المطلقة المطلوبة (1237 لدى الجمهوريين و2383 لدى الديموقراطيين) استعدادًا للانتخابات الرئاسية المرتقب أن تجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

2016-03-15