ارشيف من :أخبار عالمية
دي ميستورا: نسعى لإيجاد مساحة مشتركة بين المشاركين في الحوار السوري السوري
يواصل المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، الجمعة، اجتماعاته في جنيف حيث يلتقي الوفدين الحكومي والمعارض في استمرار للمساعي الرامية لإيجاد مخرج للأزمة السورية التي دخلت عامها السادس.
وقد أكد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا ، أمس، أنه يسعى لإيجاد مساحة مشتركة بين المشاركين في الحوار السوري السوري، لافتًا إلى أن هناك فهما مشتركًا واتفاقًا على المبادئ، فيما يتعلق بوحدة الأراضي السورية وحقوق جميع فئات الشعب السوري.
وقال دي ميستورا خلال تصريح صحفي بعد لقائه وفد "معارضة الرياض" في جنيف: "تجب مناقشة الأسئلة ومشاركتها بين جميع الأطراف من أجل تحقيق فهم أفضل لكيفية الجلوس معًا إلى طاولة الحوار".
وأضاف دي ميستورا: "منذ البداية نرى أن التباعد بين الطرفين كبير جدًا، لكن ما نبحث عنه أن نجد مساحة مشتركة كما في أي حوار يجري، وأعتقد أننا بدأنا نرى ما هي المواقف لكلا الطرفين، وبالنسبة للجوانب الرسمية يجب أن تجرى بعمق أكثر".
وتابع دي ميستورا: "لدينا غدًا اجتماعان آخران، وهناك وثيقة حول المبادئ، لكن ما نحتاج إليه هو الحديث عن الانتقال السياسي الممكن .. ونحن لا نتكلم عن أجندة جديدة فهي واضحة لكن ستتضح الأمور غدًا".

دي ميستورا
وأشار دي ميستورا إلى أن هناك تقدمًا تدريجيًا في موضوع المساعدات الإنسانية، معتبراً أنه لا يوجد حجة أو عذر بعدم وصول قوافل المساعدات الانسانية في ظل سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية.
وردًا على سؤال حول المختطفين من قبل التنظيمات الإرهابية قال دي ميستورا: "لا أحد يعرف الأعداد لكن بالتأكيد توجد أعداد كبيرة من المخطوفين كما في الغوطة الشرقية".
وحول اعتبار مجموعتي "موسكو" و "القاهرة" وفدًا ثالثا للمعارضة، قال دي ميستورا: "إن المحادثات تعتمد على تقنيات التقريب بين الطرفين ولا أمانع باستشارة أي طرف وأي أحد وليس فقط المستشارين"، وأردف: "بكل وضوح هذه المحادثات تعتمد على أرضية الأمم المتحدة واجتماعي القاهرة وموسكو".
وكانت صحيفة "الوطن" السورية رأت أن جولة "جنيف 3" لا تزال تصطدم بالشكليات، وخاصة تجاه تحديد وتسمية وفود المعارضات، التي من المفترض أن تشارك بالحوار"، حسب صحيفة "الوطن" السورية، إذ اعتبرت أنه "في حين يصر وفد الحكومة السورية على الانتهاء من هذا الشق، الذي أخذ وقتًا أكثر من اللازم، لإطلاق المفاوضات والانتقال إلى الجوهر، لا يزال المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا وفريقه مترددين تجاه هذا الأمر، نظرًا لما قد يسببه من إحراج، في ظل رفض وفد معارضة الرياض تواجد أي وفود أخرى والتهديد بالانسحاب".
وفي هذا الإطار، علمت "الوطن" من مصادر بأروقة الأمم المتحدة أن وفد الحكومة شدد خلال اللقاء الذي استمر قرابة الساعتين، وكان الثاني مع دي ميستورا وفريقه، على ضرورة الإسراع في إنهاء الإجراءات الشكلية لننتقل إلى الجوهر وأن دي ميستورا وعد بالعمل سريعًا لتوضيح كل النقاط التي لا تزال عالقة وخاصة تجاه من سيتحاور مع من وعلى أي أسس.
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإنه يمكن اعتبار يوم أمس، بداية "الحوار"، مع قيام دي ميستورا وفريقه بتوجيه سلسلة من الاستفسارات حول النقاط التي تقدم فيها الوفد السوري في الجلسة الأولى. وقالت المصادر لـ"الوطن": "إن دي ميستورا وفريقه يريدون تشكيل صورة كاملة عن تصور الحكومة السورية لمجريات الحوار ومحاوره الرئيسية، وذلك بحثًا عن نقاط تلاقٍ بين الوفود المختلفة التي ستتحاور"، وختمت بالقول: "هناك الكثير من هدر الوقت، لكن يبدو أن دي ميستورا مضطر لذلك قبل أن يعلن رسميًا عن نقطة بداية يمكن من خلالها التأسيس لحوار قابل للاستمرار ويأتي بنتيجة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018