ارشيف من :أخبار عالمية
الخارجية الروسية تسخر من السعودية: سيناريوهات رحيل الأسد فورًا.. مثيرةٌ للضحك
لقيت الدعوات لرحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن سدة الحكم في سوريا، وفي مقدمتها تصريحات المملكة العربية السعودية، ردة فعل روسية ساخرة، إذ أشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أنها تتعارض مع القانون الدولي، وتُعدّ ضربًا من الجنون.
ورأت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي عقدته أمس الخميس، أن كافة الأحاديث حول رحيل هذا أو ذاك من الزعماء، هي خارج نطاق القانون، "وبالإضافة إلى القوانين الداخلية للدول، هناك ميثاق الأمم المتحدة الذي يتضمن أحكاما واضحة، حول عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول".
وأضافت: "يمكننا الحديث عن الرحيل الفوري كما يحلو لكم، لكن هناك قانون وهناك ممارسة قانونية، وهما يقولان إن مثل هذه السيناريوهات ليست في محلها فحسب، بل وهي تعد ضربا من الجنون".

ماريا زاخاروفا
وفي معرض تعليقها على تصريحات السعودية وبعض الدول والقوى السياسية الأخرى، حول ضرورة رحيل الأسد فورًا، قالت زاخاروفا: "الشيء المثير للضحك، بشكل خاص، هو المطالبة بالرحيل فورا. ونحن نسمع هذه التصريحات منذ سنوات عدة. ولو كنت مكانهم لما استخدمت هذه الكلمة "فورا" على الإطلاق".
وأعادت الدبلوماسية الروسية إلى الأذهان أن سيناريو تغيير الأنظمة لم يؤدّ أبدا إلى أي نتيجة إيجابية.

روسيا تسخر من السعودية
موسكو: الأطراف التي تشكك في عملية جنيف السلمية تراهن على استخدام القوة في سوريا
وفي سياق متصل، جددت موسكو دعوتها جميع اللاعبين الخارجيين إلى بذل أقصى الجهود للمساهمة في إنجاح المفاوضات السورية، معتبرةً أن الأطراف التي تشكك بعملية جنيف مازالت تراهن على استخدام القوة.
وقالت زاخاروفا: "خلال اتصالاتنا مع الشركاء الإقليميين والدوليين، ندعوهم إلى المساهمة القصوى في إنجاح المفاوضات. وعلى الأرجح، لن تظهر، على المدى المنظور، فرصة أخرى لإحلال السلام والاستقرار (في سوريا). أما القوى التي تحاول وضع عملية السلام موضع الشك، فتراهن على مواصلة العنف في سوريا".
موسكو تصر على إشراك الأكراد في عملية جنيف وتؤكد أن تحديد نظام الحكم شأن السوريين أنفسهم
من جهة أخرى، أكدت زاخاروفا أن موسكو تصر على إشراك الأكراد في محادثات السلام الجارية بجنيف.
واستطردت، قائلة:" من المهم للغاية أن تمثل المعارضة السورية في مفاوضات جنيف بكافة أطيافها، بما في ذلك قوى الأكراد التي تحارب في الصفوف الأولى ضد الإرهابيين".
وأشارت إلى التباين الكبير في آراء المعارضين السوريين. واعتبرت أن هذا التباين "قد يؤدي، من جهة، إلى ظهور عقبات جديدة في طريق المفاوضات، لكن من جانب آخر، من شأنه أن يجعل عملية التفاوض أكثر استقرارا، بالإضافة إلى ضمان اتخاذ قرارات تعكس طابع المجتمع السوري المتعدد القوميات والأعراق".
وشددت الدبلوماسية الروسية على أن مسائل النظام الداخلي المستقبلي لسوريا، تعد صلاحية حصرية للشعب السوري.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018