ارشيف من :أخبار عالمية
الامام الخامنئي: أميركا تريد من كل من يتصالح معها أن يرضخ لها
أكد سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي أن "الشعب الإيراني يدرك ما يجري حوله وأن أميركا تريد من كل من يتصالح معها أن يرضخ لها وأن يتغاضى عن ممارساتها".

سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي
وفي كلمة لسماحته في حرم الإمام الرضا (ع) بمدينة مشهد المقدسة في أول أيام عيد النوروز، أضاف "إنهم يريدون من إيران أن تتنازل عن الدفاع عن المظلومين في فلسطين، يريدون منا أن نتغاضى ونرضخ لسياساتهم وعلى النخب في الشعب تنفيذ ذلك، ويقولون إن على إيران القيام ببعض الخطوات مقابل الاتفاق النووي، أميركا تريد حل مشاكلها مع إيران وإن استدعى ذلك التنازل عن مبادئها أو خطوطها الحمراء".
وشدد الإمام الخامنئي على أن أميركا هي عدوة لنا بسبب عدم إلتزامها بوعودها وهي تهدّد دائمًا بعقوبات أشد ضد ايران، معتبراً أن العداء الاميركي لايران لن ينتهي الا عندما تتمكن اميركا من اعادة هيمنتها على بلادنا.
ورأى الإمام الخامنئي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحولت إلى قدرة مؤثرة على مستوى المنطقة لا يمكن إنكارها، مشيراً إلى أن الذين يحملون شعار "الشرق الأوسط الكبير" نراهم ينكفأون في سوريا وفي العراق وفي فلسطين.
ونبّه الإمام الخامنئي إلى أن بعض الدول العربية تتحدى إرادة شعوبها وتمد يدها بكل وقاحة إلى الكيان الصهيوني.
وتابع الامام الخامنئي "إذا تراجعنا فإن تقدم الأعداء سيصل إلى حد الطلب بعدم تطبيق أحكام الدين والإسلام، وإذا تراجعنا خطوة واحدة فإن الأعداء لن يتوقفوا وإنما سيتقدمون تدريجيا".
وبين الامام الخامنئي ان الغرب يأتي إلى المنطقة ويجري مناورات فيها ولكنه يثار إذا أجرت إيران مناورة على أراضيها، وقال "ما يعنونه من تنازل إيران عن مواقفها هو أن تتخلى حتى عن وسائل الدفاع عن نفسها، إنهم يريدون من إيران أن تنسجم مع الكيان الصهيوني كما فعلت بعض الحكومات العربية".
واعتبر الامام الخامنئي ان الأميركيين لم يلتزموا بكل ما وعدوا به في الاتفاق النووي، وقال "ان الطرف الآخر يتنكر لالتزاماته ولا يفي بها، معتمداً الخدع والحيل وتابع سماحته: "الأميركيون يقولون إنهم سيلغوا الحظر ولكن لن يؤثر إلغاؤهم للحظر على الواقع".
واوضح الامام الخامنئي ان الثورة الإسلامية لم تنه سيطرة أميركا على إيران وحسب وإنما شجعت سائر الشعوب على الاعتراض ضد أميركا، مبينا ان أميركا كانت تسيطر وتهيمن على إيران وجاءت الثورة الإسلامية وأنهت سيطرتها ولذلك فإنها تحقد على الثورة.
واضاف سماحته "ان الأميركيين كانوا يغيّرون الحكومات الإيرانية قبل الثورة بحرية مطلقة ومن دون أي رادع، وان عداؤهم وخلافهم مع إيران لا يعود لقضية صغيرة وبسيطة وإنما هناك خلاف أساسي".
وتابع سماحته "الأميركيون سيطروا على إيران عبر بناء العديد من المتاريس وجاءت الثورة الإسلامية وأزالت كل هذه المتاريس، وأبرز المتاريس التي حطمتها الثورة الإسلامية وأزالتها هي حكم الشاه الطاغوتي، وان الثورة الإسلامية بنت لنفسها العديد من المتاريس لبقائها وديمومتها".
واكد الامام الخامنئي ان الشعب الإيراني لا يخشى من أميركا و لا من جبهة الاستكبار برمتها، موضحا ان الثورة الإسلامية حطمت متراس الخوف من أميركا وليس هناك أي مسؤول ايراني واع يخاف اليوم من أميركا.
وبين الامام الخامنئي انه عندما لا تكون هناك ثقة بالنفس لن يكون هناك أي تقدم، معتبرا ان ايران تشهد كل يوم الحداثة في كل شيء وهذا جاء نتيجة ثقة الشعب بنفسه، وقال "أقنع الأعداء الجميع بعدم وجود علاقة بين الإسلام والسياسة بينما الجمهورية الإسلامية حطمت هذا المتراس".
وحول العام الايراني الجديد قال الامام الخامنئي "ارتأينا أن يكون شعار هذا العام شعاراً اقتصادياً، وقد تميز العام الهجري الشمسي الجديد بأنه بدأ بولادة السيد فاطمة الزهراء عليها السلام".
وكان سماحته قد أطلق في رسالة وجهها إلى الإيرانيين صباح اليوم بمناسبة حلول السنة الایرانیة الجدیدة (عام 1395)، على العام الایراني الجدید اسم "عام الاقتصاد المقاوم، الاقدام والعمل".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018