ارشيف من :أخبار عالمية

عبد السلام: نتفاوض بخُطَـى ثابتة لوقف العدوان ولن نساوم على كرامة أبناء شعبنا

عبد السلام: نتفاوض بخُطَـى ثابتة لوقف العدوان ولن نساوم على كرامة أبناء شعبنا

كشَفَ الناطقُ الرسميُّ باسم "أَنْصَـار الله" محمد عبد السلام جُزءاً من الغُمُوض الذي يكتنف المحادثات بين حركته والسعودية، مشيراً إلى أن الهدَفَ منها هو الوصولُ إلَى وقفٍ شاملٍ للحرب، وإن على مراحل بحيث تكونُ موضحةً ومحددةً، وبحث متطلباتِ الوضع الإنْسَـاني كمِلَــفِّ الأسرى والمفقودين والجثامين.

عبد السلام: نتفاوض بخُطَـى ثابتة لوقف العدوان ولن نساوم على كرامة أبناء شعبنا

الناطقُ الرسميُّ باسم "أَنْصَـار الله" محمد عبد السلام

وفي تصريحٍ لـ"صدى المسيرة"، لفت عبد السلام إلَى أن "ما تم حتى الآن هو تبادُل أسيرٍ بسبعة آخرين من الطرف الآخر وبحث ملف الأسرى ومطابقته لما لدى كُلّ طرف، إضَـافَةً إلَـى انتشالِ الجثامين من الخطوط الأمامية للمواجهات والذي ما زال مستمراً حتى اللحظة".

واعتبر عبد السلام أن "هذه القضايا إنْسَـانية وأخلاقية وتحصل في العادة بين كُلّ أطراف القتال"، معتبراً أن "فتحَ خطوط التواصُــل بين الأطراف المعنية وأَصْحَـاب القرار هو الخطوة الصحيحة لأيّة تفاهُمات ممكنة وقابلة للتطبيق تؤدي بالوضع إلَـى مرحلة الحل الشامل".

وقال عبدالسلام: "لقد خُضنا حواراتٍ ولقاءاتٍ كثيرةً لمسنا فيها ضعفَ الموقف الدولي وكذلك موقف الأُمَـم المتحدة في الضغط على الأَطْـرَاف المعتدية لوقف عُـدْوَانها على بلادنا والكفّ عن ذلك"، منوهاً إلَـى أن "بعضَ الدول تتعاملُ مع الـيَـمَـن كملف ارتزاق، فيما ترى دول أخرى في استمرار الحرب فرصةً لها لتحقق أهدافاً استراتيجية في أماكنَ أُخْــرَى".

وأكد عبد السلام: "اننا نعرف ماذا نفعل، ونتحرَّكُ بخُطَىً ثابتةٍ، ونطمئن أَبْنَـاء شعبنا الـيَـمَـني أننا إنما نتحركُ من أجل وقف الحرب بشكل شامل وَكامل وإحياء العمليّة السياسية بين الأَحْـزَاب والمكونات السياسية"، مشيراً إلَـى أن "الطريق ليس معبّداً أَمَـام ذلك، فقد تقف أمامهم العوائق، خَـاصَّـةَ من تُجَّــار الحروب والمرتزقة الذين يَرَوْن في استمرار العُـدْوَان على بلدنا استمراراً للمال والمناصب والمكاسب التي يحصلون عليها".

وتابع الناطقُ الرسميُّ باسم "أَنْصَـارالله": "إن تحقق السلامُ من وراء هذه الخطواتِ كما هو المفترضُ فهذا هو ما نريدُ وإن لم يتحقق فشعبنا الـيَـمَـني وجيشُه ولجانُه الشَّـعْـبية يدُهم على الزناد، ولن نساومَ في كرامة أَبْنَـاء شعبنا الـيَـمَـني لحظةً واحدة، بل أثبتنا بكلِّ صدق أننا قادرون أن نتجهَ نحو السلام العادل والمشرّف، كما نتوجه إلَـى ساحات البطولة والشرَف للدفاع المقدَّس عن كرامة الشَّـعْـب وسيادته واستقلاله".

ورأى عبد السلام أن "هناك أَطْـرَافاً دوليةً تستفيدُ من العُـدْوَان على الـيَـمَـن، سواء بالمال أَوْ ببيع الموقف والسلاح أَوْ باستهداف المنطقة، بما فيهم الطرف السعودي، بحرب في مستنقع لا أُفُقَ له"، مؤكداً أن "العُـدْوَان على الشَّـعْـب الـيَـمَـني وحصاره لا يمكن أن يؤدّيَ إلَـى أيَّة نتيجة للمعتدين ومن يقف خلفهم وأن الحربَ لا يمكن أن تنتج حلاً سياسياً ولا توافقاً داخلياً".

وأشار عبد السلام إلى أن "مدينة عدن خرجت عن سيطرة تلك الأَطْـرَاف؛ لأن الحرب لا تترك استقراراً، فإذا كان ليس بمقدورهم تأمين قصر المعاشيق في عدن فهل بمقدورهم أن يفعلوا شيئاً في كُلّ ربوع الوطن؟"، مشيراً إلَـى أن "العُـدْوَان يخلُقُ فوضىً واغتيالاتٍ يكتوي بنارها من وقف مع العُـدْوَان وسانده بالدرجة الأوْلَى".

وشدّد عبد السلام على أن "الشَّـعْـب الـيَـمَـني لا يملكُ أيَّ خيارٍ غير مواجَهة العُـدْوَان مهما بلغ من فظاعة وبشاعة وإجْـرَام، والعُـدْوَانُ على الـيَـمَـن لا أفق له، وها نحنُ على مشارف عامٍ من المنازلة التأريخية والاستثنائية في العصر الحديث في مواجَهة غطرسة وكبرياء وأَمَـوَال وأسلحة دول العالم المستكبر".

وبشأن زيارةِ المبعوث الأُمَـمي إلَـى الـيَـمَـن إسماعيل ولد الشيخ إلَـى صنعاء، قال عبد السلام إن "هذه الزيارةَ هي لمناقشة المسار السياسي، باعتبار أن الأُمَـم المتحدة يُفترَضُ منها أن تعملَ شيئاً تجاه العُـدْوَان والحصار على الـيَـمَـن"، لافتاً إلَـى أن "أَنْصَـارَ الله أكدت مراراً على موقفها الثابت بأن أيَّ حوار في ظل مسارات الحرب وتحشيد العُـدْوَان لا ثمرة منه، وقد كُنّا في حوار سويسرا نملكُ رؤيةً وطنيةً جامعةً، ولكن الطرف الآخر لم يكن يملك قراراً للتوجه نحو الحل".

وأعرب عبدالسلام عن إعتقاده بأن "مسارَ الأُمَـم المتحدة سيظلُّ بذاتِ الوتيرة التي تنتظر دولَ الاستكبار ما ستقرّر بشأن الحرب والسلم، وإذا لم يكن هناك قرارٌ واضحٌ لوقف الحرب فلن تستطيع الأُمَـم المتحدة فعلَ شيء".

وحولَ المواقف الأخيرة للبيت الأبيض والتي رأى فيها أن الحل السياسي في الـيَـمَـن ما زال بعيدَ المنال، أوضح عبد السلام أنَّ "هذا التصريحَ إشارةٌ واضحةٌ بعدم رغبتهم في الحل وبعدم ارتياحهم للتفاهُمات الأخيرة التي حصلت والتي كانت مباشرةً بدون أيّ وسيط وإنما بين الأَطْـرَاف المعنيّة".

وأضاف عبد السلام: "للأميركيين مصلحةٌ مباشرةٌ وغيرُ مباشرة من استمرار الحرب، فهم يَرَوْن الأشياءَ وفق مصالحهم لا وفق مصالح الآخرين، والجميعُ في الواقع مستهدَفٌ منهم، وعسى أن يدرك الجميع ذلك".

 

2016-03-21