ارشيف من :أخبار عالمية

الشيخ الراضي قيد الاعتقال السياسي: لا مكان للمُعارضين في أجندة آل سعود

الشيخ الراضي قيد الاعتقال السياسي: لا مكان للمُعارضين في أجندة آل سعود

اعتقلت السلطات السعودية مساء أمس إمام جامع الرسول الأعظم (ص) في بلدة الرميلة في شرق السعودية آية الله الشيخ حسين الراضي.

وفي التفاصيل، اقتحمت قوات الأمن السعودية البلدة وحاصرتها بأكثر من 20 آلية عسكريّة، واعتقلت الشيخ الراضي ثم اقتادته إلى جهة مجهولة.

اعتقال الشيخ الراضي لم يفاجئ سكان وناشطي المنطقة الشرقية في المملكة، ولا سيّما بعد الحملة التصعيدية التي تبّنتها الصحافة السعودية ضد سماحته تزامنًا مع إبلاغ وزارة الداخلية الشيخ بمنعه من إقامة الصلاة في المسجد، لكنّ ردّ الشيخ كان سريعًا، إذ أصدر بيانًا اعتبر فيه أن المنع من إقامة الصلاة مخالف للكتاب والسنة.

الشيخ الراضي كان قد وجّه انتقادات لاذعة للسياسة السعودية داخل المملكة وخارجها، فأعلن معارضته إعدام آية الله الشيخ نمر باقر النمر ووصف الحرب على اليمن بالعدوان على الجار المسلم، مطالبًا بوضع حدٍّ لها. كما رفض مؤخرًا تصنيف حزب الله منظمة إرهابية، موجّهًا التحية إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

 

المعلومات الواردة من المنطقة الشرقية تقول إن وزارة الداخلية حاولت عدّة مرّات منع الشيخ من إبداء رأيه فأرسلت له تهديدًا في بادئ الأمر، ثم حجبت موقعه الاكتروني كخطوة ثانية في سياق سياسة كمِّ الافواه التي تتبعها السلطات مع منتقديها، إلى أن جاء دور قرار المنع من إقامة الصلاة كإجراء تصعيدي حسب وصف الشيخ نفسه.

ووفق المعلومات الرسمية، تتهم السلطات الشيخ الراضي بالإساءة إلى المملكة وعدم تجاوبه مع "تعهدات سابقة قطعها على نفسه"، على حدّ زعمها، إضافة الى "نيله من الدولة" ودفاعه عن الشيخ نمر النمر بعد إعدامه.

&&vid2&&

 

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "الوطن" التابعة لآل سعود عن مصدر أمني أن عدة تجاوزات صدرت عن الشيخ الراضي، منها تأليب الرأي العام، واستغلال منابر المساجد بالمخالفة للأنظمة، واصفة إيّاه بـ" خطيب حزب الله".

وأمس، قال المستشار في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ عبدالرحمن العسكر، إنه في حال ثبوت صحّة المقطع (خطبة الجمعة للشيخ الراضي)، وصدر توجيه بحق الخطيب المعنيّ، سيتم اتخاذ اللازم في الحال، وأبعد المسؤولية المباشرة في هذه الجوانب عن وزارة الشؤون الإسلامية، مؤكداً أنها تعود إلى إمارة المنطقة بشكل مباشر، حيث إنها المعنية بمتابعة ما يخصّ خطباء المساجد، وكذلك نوعية الخطب التي يقدمونها.

وكان الشيخ الراضي قد أعلن أول من أمس أن السلطات الأمنية أبلغته شفهيًا بمنعه من إمامة الصلاة والخطابة في مسجد العمران في الأحساء الذي يلقي فيه خطبة الجمعة أسبوعيًا.

&&vid3&&

2016-03-22