ارشيف من :أخبار عالمية

في ظل تراجع الليرة.. الحكومة السورية تجتهد لتعزيز استقرار سعر الصرف

في ظل تراجع الليرة.. الحكومة السورية تجتهد لتعزيز استقرار سعر الصرف

لامس الدولار الأميركي سقفًا قياسيًا جديدًا في سوريا، ببلوغه حاجز الـ500 ليرة للدولار الواحد، ما يعني تضاعفه 10 مرات عن سعره في نهايات العام 2010، والذي كان بحدود الخمسين ليرة سورية.

وقد قفز الدولار سريعًا من مستوى 450 إلى مستوى 480 في الأسبوعين الماضيين، وكان هذا التطور مثار بحث مجلس الوزراء السوري في جلسته الأسبوعية التي عقدها أمس بحضور رئيسه وائل الحلقي، حيث نوقش واقع الأسعار في الأسواق والتحديات التي تواجه الليرة السورية، والجهود المبذولة من مجلس النقد والتسليف ومصرف سوريا المركزي لتعزيز استقرار سعر الصرف.

وأكد الحلقي استمرار الحكومة في تمويل الاحتياجات من المواد الأولية والأساسية بما فيها مواد الطاقة لتعزيز استمرارية تعافي الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى التحسن التدريجي للميزان التجاري وارتفاع نسب تغطية الصادرات لدى القطاع الخاص للمستوردات وإلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الشركات التابعة لوزارة النفط من أجل زيادة إنتاج الغاز في المناطق الآمنة وتعويض جزء من النقص الحاصل في إنتاجها.

كما بحث مجلس الوزراء خلال جلسته مشروع قانون تعديل القانون المالي للوحدات الإدارية واتخذ بشأنه الإجراءات اللازمة لاستكمال إصداره، ويهدف مشروع القانون إلى توحيد القوانين المالية المتعلقة بإيرادات هذه الوحدات الإدارية ورفدها بإيرادات جديدة تساعد على تحسين وضعها المالي ويمكنها من القيام بمشروعاتها وتقديم خدماتها للمواطنين.

في ظل تراجع الليرة.. الحكومة السورية تجتهد لتعزيز استقرار سعر الصرف

وأوضح الحلقي أهمية مشروع القانون في تفعيل دور الوحدات الإدارية وتوسيع مجالات عملها وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين، مشيرًا إلى أهمية قيام الوحدات الإدارية بتوسيع وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين من صحة ونقل ونظافة والمحافظة على الحدائق والمسطحات الخضراء ومتابعة واقع الصرف الصحي في التجمعات السكانية ومعالجة بعض الثغرات التي حصلت أثناء إنجاز هذه المشروعات سابقاً بهدف معالجة المشكلات البيئية وتلوث الأنهار والأودية والمسطحات المائية وأهمية التخلص من الحمأة الناتجة عن محطات المعالجة والاستفادة منها، وأيضاً الاستفادة من المياه المعالجة في ري الأراضي الزراعية.

وكان الدكتور الحلقي في مستهل الجلسة قد أشار إلى أهمية فاعليات ملتقى التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة الذي عقد في دمشق تحت عنوان "الأمة بمواجهة العدوان الأميركي-الصهيو-تكفيري" والبيان الختامي الصادر عنه، موضحًا أن انعقاد الملتقى في دمشق هو تأكيد على أن الخيار الحقيقي لصد كل التحديات التي تواجهها الأمتان العربية والإسلامية، هو خيار المقاومة والصمود وعدم الارتهان والاستسلام وأن خيار المقاومة خيار استراتيجي وأن انعقاد الملتقى بدمشق جاء ليثبت للعالم أجمع أنه رغم الحرب والآلام والجراح بقيت دمشق قلب الأمة وحصنها المنيع، مشيرًا إلى أهمية دور وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف والإعلام والثقافة وفعاليات المجتمع الأهلي في تحصين الأجيال ضد الفكر التكفيري الوهابي الإرهابي المجرم.

من جهة أخرى، حيّا الحلقي المواقف الوطنية المشرفة لشيوخ ووجهاء العشائر والقبائل السورية والفعاليات الاجتماعية والشعبية في الحسكة الرافضة لكل المسميات التي تهدف إلى زعزعة وحدة التراب الوطني، مؤكداً أن الشعب السوري وحكومته لم ولن يفرطوا بحبة تراب من الأرض السورية وأن محافظة الحسكة ستبقى جزءًا لا يتجزأ منها.

2016-03-23