ارشيف من :أخبار عالمية
كيري في موسكو بمهمة ’إستطلاعية’.. وبوتين يطالب برد صارم على التطرف
بدأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري زيارة رسمية إلى العاصمة الروسية موسكو، يسعى خلالها الى الاطلاع على موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تطورات الأزمة السورية وجهود حل الأزمة التي شارفت على بدء عامها السادس.

خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام النيابة العامة الروسية
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية فإن كيري وصل الى روسيا على أمل الحصول على إشارة من روسيا التي سحبت قسمًا من قواتها من سوريا، على أنها أصبحت مرنة أكثر حيال مسألة موضوع ولاية الرئيس الأسد.
قبيل ذلك، بساعات، طالب بوتين العاملين في النيابة العامة الروسية، بالرد الصارم على تجليات التطرف والتعصب القومي وكراهية الغرباء ووقائعها في المجتمع الروسي.
وفي كلمة له خلال جلسة هيئة رئاسة النيابة العامة الروسية، أكد وجوب حماية المجتمع من وباء التعصب القومي والتطرف وكراهية الغرباء، معلناً أن حوالي 60٪ من انتهاكات القانون في روسيا تكمن في انتهاك حقوق المواطنين وحرياتهم التي يضمنها الدستور.
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي سيستقبل في موسكو يوم غد الخميس ولي عهد أبو ظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية محمد بن زايد آل نهيان لإجراء مباحثات وتبادل للآراء بشأن الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وأضاف المكتب أن اهتمام الجانبين سيركز على التسوية السياسية في سوريا في إطار تنفيذ الاتفاقات الروسية الأمريكية حول وقف القتال في سوريا وكذلك قرار الرئيس الروسي سحب الجزء الأساسي من القوات الروسية من هذا البلد.
لافروف: ندعو الأوروبيين إلى التخلي عن الألعاب الجيوسياسية
بدوره، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأوروبيين إلى التخلي عن الألعاب الجيوسياسية من أجل تضافر الجهود في محاربة الإرهاب.
وقال لافروف خلال لقاء جمعه مع نظيره الألماني فرانك شتاينماير الذي يزور موسكو:"آمل أن يضع جميع الأوروبيين ألعابهم الجيوسياسية جانبا بعد التفجيرات في بروكسل وأن يوحدوا صفوفهم أمام الخطر المروع الذي يمثله الإرهاب".
ووضع لافروف مع فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد الروسي، أكاليل من الزهور أمام السفارة البلجيكية في موسكو تضامنًا مع ضحايا تفجيرات بروكسل.
مدفيديف: روسيا قد تعيد النظر في عدد من أولوياتها بعد تفجيرات بروكسل
من جانبه، توقع رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف أن تؤثر التفجيرات الإرهابية في بروكسل بشكل ملحوظ على السياسة الأوروبية، ولم يستبعد أن تعيد موسكو النظر في عدد من أولوياتها بهذا الصدد.
وأوضح رئيس الحكومة الروسية خلال لقاء في موسكو مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أنه "من الواضح تمامًا أن مثل هذه الهجمات الإرهابية لا تمر بلا عواقب، بل ستتمخض تلك الهجمات عن تأثير معين على سياسة الاتحاد الأوروبي وقراراتنا على حد سواء". وأكد أن روسيا ستأخذ هذه الهجمات بعين الاعتبار لدى ترتيب أولوياتها الخارجية ولدى اتخاذ القرارات في مجال الاقتصاد.
وتابع مدفيديف أن التفجيرات في بروكسل تعد تحديًا للعالم المتحضر برمته وتظهر أن أوروبا أصبحت في وضع أكثر عرضة لمخاطر الإرهاب، وتؤكد ضرورة مواجهة هذا التهديد بجهود مشتركة.
بدوره، أكد شتاينماير أن المفتاح لحل قضية اللجوء إلى أوروبا يكمن في إيقاف الحرب في سوريا. ودعا اللاعبين الخارجيين إلى ممارسة الضغوط الفعالية على أطراف الأزمة السورية من أجل تسويته.
هيئة الأمن الفدرالية تؤكد سيطرتها على الوضع في مجال الخطر الإرهابي
في الأثناء، أعلن رئيس هيئة الأمن الفدرالية الروسية ألكسندر بورتنيكوف أن الوضع حول الخطر الإرهابي في روسيا هو تحت سيطرة قوات الأمن، إلا أنه ما من أحد يمكنه أن يعطي ضمانًا كاملاً.
وقال بورتنيكوف في حديث للصحفيين:"نحن نفعل كل ما بوسعنا للكشف عن المعلومات الأولية والعمل في مجال الوقاية". وأكد: "نحن نتابع تلك العمليات التي تحدث. والوضع تحت السيطرة اليوم. ولا يوجد ضمان مئة بالمئة"، مضيفًا أن قوات الأمن الروسية تكشف عن أنشطة (الإرهابيين) وتضع حدًا لها.
الداخلية الروسية ترفع درجة التحذير من الخطر الإرهابي في موسكو
وكان رئيس شرطة موسكو، أناتولي ياكونين، قد أكد سابقًا رفع درجة التحذير من خطر إرهابي في عاصمة البلاد، مشيرًا إلى اعتقال 56 من عناصر "حزب التحرير" بمنطقة موسكو العام الماضي.
وقال ياكونين، في كلمة ألقاها في مجلس دوما مدينة موسكو:"سنة 2015، كانت صعبة بسبب الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد والخطر الإرهابي المتزايد...ونشاط الأشخاص الذين يميلون للتطرف".
وأوضح رئيس شرطة العاصمة أن الخطر الإرهابي في موسكو ارتفع كثيرًا في سبتمبر/أيلول 2015، مع بدء المرحلة النشطة من عملية مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، مشيرًا إلى أن قوات الأمن عززت الدوريات الأمنية في العاصمة وحددت "مواقع تواجد المواطنين الأجانب".
وأكد ياكونين أن قوات الأمن في موسكو "استأنفت هذا العمل" بعد هجمات بروكسل الإرهابية التي وقعت في 22 مارس/آذار، قائلا إن :"مظاهر التطرف والتعصب القومي وكراهية الأجانب تمثل الخطر الأكبر على مدينة متعددة القوميات مثل موسكو".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018