ارشيف من :أخبار عالمية
تفجير انتحاري يستهدف الاقلية المسيحية في باكستان.. والمجتمع الدولي يندد
تتعدد الأهداف والإرهاب واحد، إرهابٌ لا يوفر طائفة أو دينًا أو انتماء ولا يقيم حرمةً للأطفال والنساء، اختار هذه المرة عشيَّة عيد الفصح متنزهًا يضيق برواده المحتفلين بالعيد ليضرب بعنف التعصب "الأقلية المسيحية في باكستان" في تفجير انتحاريٍ ضرب لاهور تبنته "جماعة الأحرار" التابعة لحركة "طالبان".
وفي التفاصيل، قضى 72 شخصاً على الأقل وجُرح 340 في حصيلة غير نهائية إثر تفجير انتحاري استهدف موقف متنزّه مكتظ بالرّواد في مدينة لاهور الباكستانية عاصمة إقليم بنجاب معظمهم من النساء والأطفال وذلك خلال احتفال المسيحيين بعيد الفصح.

تفجير ارهابي يستهدف المسيحيين باكستان عشية عيد الفصح
وبُعيد التفجير المُروّع أعلنت مجموعة مسلّحة تدعى "جماعة الأحرار" التابعة لحركة "طالبان" مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري موضحةً أنه استهدف الأقلية المسيحية الصغيرة في باكستان.
في السياق، أشار المتحدث باسم المجموعة إحسان الله إحسان الى ان "المسيحيين كانوا الهدف". وقال :"نريد توجيه هذه الرسالة لرئيس الوزراء نواز شريف بأننا دخلنا لاهور. يستطيع أن يفعل ما يشاء لكنه لن يتمكن من إيقافنا وسيواصل مقاتلونا هذه الهجمات".
وفيما كان متنزه "غولشان الاقبال" الواقع وسط المدينة التي تعد ثمانية ملايين نسمة يضج بالنسوة والأطفال الذين يلعبون ويلهون دخل الانتحاري إلى موقف السيارات خارج المتنزه وفجّر نفسه فهرعت سيارات الإسعاف إلى المكان، بحسب ما أفاد المسؤول الإداري في مدينة لاهور محمد عثمان لوكالة "فرانس برس".

حركة "جماعة الأحرار" التابعة لحركة "طالبان" تبنت التفجير الارهابي في لاهور
كذلك قال شاهد عيان يدعى جواد علي المقيم قرب المتنزه إن "قوة الانفجار حطمت زجاج منزله وكان كل شي يهتز حيث سمع صراخ الاطفال والنساء وبعد عشر دقائق من الانفجار كانت أشلاء الضحايا متناثرة على جدران المنازل".
وعلى الفور ترأس رئيس أركان الجيش الجنرال رحيل شريف اجتماعًا رفيع المستوى لتنسيق الرد على الاعتداء الانتحاري "وجلب قتلة إخوتنا وأخواتنا وأبنائنا إلى القضاء".حسب تعبيره.
رئيس الوزراء نواز شريف ندد بدوره بالاعتداء وتلقى اتصالاً هاتفيًا من نظيره الهندي نارندرا مودي عبّر فيه عن تعاطفه مع الضحايا.

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف ندد بالاعتداء الارهابي
استنكار دولي للتفجير الانتحاري في لاهور
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاعتداء الانتحاري بـ"العمل الإرهابي المروع".
وفي بيان صادر عن الأمم المتحدة دعا كي مون إلى "تقديم مرتكبي هذا العمل المروع إلى العدالة في أسرع وقت".
الفاتيكان أيضاً ندد بالـ"مجزرة" مؤكداً أن الاعتداء الانتحاري "يلقي بظلال القلق على عيد الفصح ويضرب بعنف التعصب أعضاء الأقليات المسيحية".
وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فيديريكو لومباردي في تصريح صحفي إن البابا فرنسيس أبلغ بهذه "المجزرة الرهيبة التي لحقت بعشرات الأبرياء، التي تلقي بظلال الحزن والقلق على عيد الفصح".
إلى ذلك، سارعت الولايات المتحدة الى التنديد بهجوم "جبان" في لاهور، معلنةً على لسان المتحدث باسم الأمن القومي نيد برايس في بيان للبيت الأبيض أن " الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات الهجوم المروِع الذي وقع اليوم في باكستان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018