ارشيف من :أخبار عالمية
الإرهاب في عقر دار الأوروبيين..والسلطات تدق ناقوس الخطر
بعدما وجَّه الإرهاب التكفيري ضربةً موجعة للعاصمة البلجيكية بروكسل مخلفاً عشرات الضحايا والجرحى وحالة من الذعر في الأوساط الشعبية، واستنفاراً في الأوساط السياسية والأمنية، دقّت دول أوروبية أخرى ناقوس الخطر خوفاً من أن تتحول مدنها إلى أمكنة خصبة لأهداف إرهابية جديدة وعمليات انتحارية على غرار فرنسا وبلجيكا، حيث كسَّر العقل الإرهابي المدبر الحدود الجغرافية واخترق أهم أجهزة المخابرات والتعزيزات الامنية..
وعليه، إستنفرت أجهزة المخابرات الفرنسية والهولندية ورفعت السقف ضد خطر إرهابي بات قاب قوسين أو أدنى منها، وذلك عبر القيام بسلسلة إجراءات وقائية لقطع الطريق على أي محاولة لتكرار سيناريو بروكسل تمثل أبرزها في حملات مداهمة واعتقال لإرهابيين محتملين بالجُملة..
* حملة مداهمات واعتقالات بالجملة وتعاون بلجيكي هولندي فرنسا لدرء المخاطر الارهابية
ففي فرنسا كشفت التحقيقات الغطاء عن مخطط لتنفيذ اعتداء ارهابي اعتقلت على إثره السلطات رضا كريكت في بولوني- بيلانكو، حيث أعلن وزير الداخلية برنار كازنوف عن إفشال مخطط في مرحلة متقدمة دون مزيد من الإيضاحات، كما عثر على بنادق هجومية منها أسلحة كلاشينكوف ومتفجرات في شقة في ضواحي العاصمة الفرنسية.

وكان حُكمَ على كريكت في بلجيكا غيابيًا في محاكمة شبكة لإرسال ارهابيين إلى سوريا والتي كان الإرهابي عبد الحميد أبا عود رأسها المُدبر.
وفي إطار التعاون الأوروبي المُشترك، أعلنت النيابة العامة الهولندية عن قيام الشرطة الهولندية بطلب من فرنسا باعتقال فرنسيٍ يدعى أنيس. ب في روتردام غرب البلاد كان يقيم في سوريا ويشتبه في تورطه في الإعداد لعمليات إرهابية جديدة، وذلك في ضوء احتمال ارتباط أنيس بآخرَين اعتقلتهما الشرطة البلجيكية وهما عبد الرحمن. أ ورباح. ن وقد أوُقفا في بروكسل بتهمة المشاركة في أنشطة مجموعة ارهابية.
وفي التفاصيل، أعلن مصدر في الشرطة الهولندية أن الشبهات تدور حول كون الفرنسي أنيس مكلف من تنظيم "داعش" لارتكاب اعتداءٍ في باريس بالتنسيق مع رضا كريكت.
كما أوضحت النيابة العامة عن اعتقال الشرطة لثلاثة مشتبه بهم آخرين بينهم إثنان من أصل جزائري في حين لم ترشح معلومات عن الثالث، ولفت المصدر نفسه إلى إخلاء عددٍ من المنازل في الحي المعني في مدينة "روتردام".
أما بلجيكا التي لم تتعافَ بعد من الصدمة التي ضربتها فتعمل على إجراء اختبارات للتأكد من إتمام أعمال التصليح في مطار بروكسل بعد التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا محطة المترو والمطار.
* بلجيكا تحاول التعافي وتنظم إجراءات كبيرة في مطار بروكسل
وفي السياق، نقلت الوكالة الفرنسية عن الشركة المشغلة للمطار أن "عمليات التفتيش على البناء والسلامة من الحرائق ستجري الثلاثاء ولاختبار تدفق الركاب سينظم المطار اختباراً كبيراً للبنية التحتية من قبل 800 موظف".
وإلى حين جهوزية المطار من جديد لاستئناف الرحلات فسيبقى مغلقًا حتى نهار الثلاثاء.
إلى ذلك، طالبت بلجيكا إيطاليا بتسليمها الجزائري جمال الدين والي الذي احتجزته الشرطة الإيطالية السبت الماضي، في مقاطعة ساليرنو جنوب إيطاليا للاشتباه بتورطه في تدبير تفجيرات بروكسل الإرهابية.
ويُرجح التحقيق أن يكون المواطن الجزائري الموقوف، قد قام بتزوير وثائق استخدمها الإرهابيون أثناء التخطيط لاعتداءات بروكسل، وقبلها أثناء تدبير تفجيرات باريس، حيث كانت الشرطة الإيطالية عثرت في منزله على صور لثلاثة من مدربي هجمات باريس، ولنجم العشراوي أحد انتحاريي بروكسل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018