ارشيف من :أخبار عالمية

جرعة دعم روسي لسوريا..الخارجية الروسية: لن يكون رحيل الأسد شرطاً مسبقًا لبدء المفاوضات

جرعة دعم روسي لسوريا..الخارجية الروسية: لن يكون رحيل الأسد شرطاً مسبقًا لبدء المفاوضات

ما إن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قراره بسحب قواته العسكرية الأساسية من سوريا حتّى هلَّل البعض إقليميًا ودوليًا للخبر مٌعلِّقين آمالاً كبيرة على هذا الانسحاب في تغيير مسار تسوية النزاع في أروقة جنيف أو كسب نقاط ميدانية جديدة لصالح المعارضين للحكومة السورية وللرئيس بشار الأسد.
لكنَّ الخطوات العملية التي تتخذها روسيا منذ إعلانها إنسحاب قواتها وحتى اليوم تبدد بأشكال متعددة أحلام الكثيرين من الطرف المناهض لسوريا، آخر خطوات موسكو كان دعم جهود السوريين لتفكيك الألغام التي خلّفها تنظيم "داعش" الإرهابي في مدينة تدمر الأثرية، وقد تمثل ذلك بإرسال أول فريق من خبراء تفكيك الألغام الروس إلى سوريا بحسب ما أفادت قناة "زفيزدا".

جرعة دعم روسي لسوريا..الخارجية الروسية: لن يكون رحيل الأسد شرطاً مسبقًا لبدء المفاوضات

وقد توجه التشكيل الأول من خبراء المركز الخارجي لمكافحة الألغام التابع لوزارة الدفاع الروسية"  من مطار "تشكالوفسكي" في ضواحي موسكو إلى سوريا على متن طائرة شحن عسكرية من نوع "آن-124"، تحمل  روبوتات خاصة ومعدات لإزالة الألغام والعبوات الناسفة، على أن يبلغ العدد الإجمالي للمهندسين العسكريين، ومدربي الكلاب الروس الذين سيتوجهون إلى سوريا حوالي 100 فرد بحسب معلومات قدّمها مصدر عسكري روسي لوكالة "تاس".
كما أعلن مركز التنسيق الروسي للمصالحة في مطار "حميميم" السوري، في وقت سابق أن فريقًا من المهندسين العسكريين الروس المتخصصين بتفكيك الألغام في طريقه إلى سوريا حاليًا، وأنه سيصل إلى قاعدة "حميميم" لمباشرة عمله في أقرب وقت ممكن، مشيرًا إلى أن روبوتات خاصة وكلابًا مدربة ستشارك في عملية إزالة الألغام في تدمر.


ويرى خبراء عسكريون أن عملية تطهير تدمر من الألغام والعبوات الناسفة قد تتطلب عدة أشهر، نظرًا لصعوبة المهمة في مدينة أثرية يتعين الحفاظ على ما تبقى من معالمها وصروحها التاريخية بعد دمار حل بها على أيدي الإرهابيين.


وإلى جانب الدعم الروسي العسكري الذي قدمته روسيا لسوريا منذ دخولها إلى الأراضي السورية، مرورًا بالتدعم اللوجستي الذي تمثل اليوم بإرسال فرق من المهندسين لنزع الألغام وإعادة الحياة إلى طبيعتها في تدمر، لا يزال الدعم الروسي السياسي يلقي بثقله على المعارضين لسوريا من المطالبين برحيل الرئيس بشار الأسد.


وفي حين كثرت الأصوات المعارضة المنادية برحيل الأسد قبل البدء بأي مفاوضات سياسية، أعلنت الخارجية الروسية على لسان نائب وزير خارجيتها سيرغي ريابكوف أن "رحيل الرئيس الأسد لا يمكن أن يكون شرطًا مسبقًا لمواصلة المفاوضات".


وفي حديث لوكالة "إنترفاكس" الروسية أعلن ريباكوف إنه من المهم أن تبدأ أطراف المفاوضات في الجولة المقبلة في 11 نيسان (أبريل) بإجراء اتصالات مباشرة، وألا تتحول المفاوضات إلى سلسلة لقاءات بمشاركة المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا ووفود الدول الأعضاء في مجموعة دعم سوريا.
وتعليقًا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حول وضع دستور سوري جديد قبل شهر آب (أغسطس) المقبل رأى ريابكوف إنه "لا يمكن تحديد للفترة الزمنية لوضع الدستور لأن ذلك يتطلب عملاً تحضيريًا، نحن سنعمل بشكل شامل على قضايا الدستور وغيرها من جوانب العملية السياسية في سوريا"، مؤكداً "ضرورة ضمان التمثيل المناسب لأكراد سوريا من أجل إنجاح الجولة المقبلة من المفاوضات".


من جهة أخرى، قال ريابكوف إنه ينوي عقد لقاء مع نظيره الأمريكي توم شينون الأربعاء لبحث مسائل التسوية السورية وموضوع إيران والعلاقات الروسية الأمريكية، مشيرًا إلى أن زيارة شينون إلى موسكو تأتي امتدادًا لمباحثات الجانب الروسي مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.


وبرغم وضع روسيا الحل السياسي في سوريا على سكة الحل، تحاول تركيا بين الفينة والأخرى "التخريب" على ما أنجره الروس من حسمٍ في الميدان، فقد كشف مركز التنسيق الروسي في حميميم عن وصول  50 مسلحاً من جبهة "النصرة" من تركيا إلى ريف حلب، كما استهدفت المدفعية التركية بقذائف المدفعية قرية ‫تل بطال‬ في ‏ريف حلب الشمالي‬.


في موازاة ذلك، يتخبّط عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي بعد الخسارة الفادحة التي منيَ بها التنظيم في مدينة تدمر، كما يغرق العناصر يومًا بعد يوم أكثر في وحل النزاعات الداخلية بين المجموعات المسلحة المتعددة، فقد قُتل 9 مسلحين من لواء "شهداء اليرموك" و"حركة المثنى" المرتبطتين بتنظيم "داعش" خلال اشتباكات مع "الجيش الحر" إثر محاولتهما إقتحام بلدة حيط في ريف درعا الغربي من ثلاثة محاور.

2016-03-29