ارشيف من :أخبار عالمية

السيد الحوثي يشيد في ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) بصمود المرأة اليمنية وتضحياتها بمواجهة العدوان

السيد الحوثي يشيد في ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) بصمود المرأة اليمنية وتضحياتها بمواجهة العدوان

أشاد قائد حركة "أنصار الله" في اليمن، السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، بدور المرأة المتميّز في اليمن بعد عام من العدوان السعودي الأمريكي الإسرائيلي ”في صمودها وثباتها وهي تقدم أغلى التضحيات من الأبناء والأخوة والآباء والأزواج في ميادين العزة والشرف”، لافتا لدورها وأثرها في تربية الأولاد على قيم الإسلام.

وفي رسالة خاصة، وجهها الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المسلمة، وذكرى مولد الزهراء عليها السلام، أكد السيد الحوثي أن الإسلام تضمن في تعاليمه ونظامه ما يكفل للمرأة دورها الإيجابي العظيم في الحياة.

وأضاف السيد الحوثي، أن الدين الاسلامي في نفس الوقت، يحفظ المرأة ويصونها من ”عبث وفساد المفسدين في الأرض الذين يبذلون كل جهدهم للانحراف بالمرأة تحت عناوين زائفة” تهدف إلى إفسادها.

السيد الحوثي يشيد في ذكرى ولادة السيدة الزهراء (ع) بصمود المرأة اليمنية وتضحياتها بمواجهة العدوان

قائد حركة "أنصار الله" في اليمن السيد عبد الملك الحوثي

وهنأ السيد الحوثي المرأة في يمن الحكمة والإيمان بالمناسبة، مؤكدًا أن هذه المناسبة لها دلالات ودروس من أهمها ”المكانة المميّزة، والعظيمة للمرأة المؤمنة التي تزداد سمواً وعظمة عند الله”، داعيًا النساء المؤمنات للاستفادة ” القصوى من مآثر وسيرة سيدة نساء العالمين فاطمة وابنتها زينب عليهما السلام” ومن قدّمهن القرآن، والاحتراز من أعداء الإسلام.

وبيّن قائد حركة "أنصار الله" في اليمن زيف وخداع من يدّعون حقوق المرأة والطفل أمام استشهاد مئات النساء اليمنيات والأطفال جراء العدوان السعودي الجائر، موضحًا أن الشعب اليمني فخور بدور المرأة اليمنية المسلمة، وما تتحلى به من أخلاق وقيم ولدورها الأساسي باعتبارها "البنيان الأساس الذي يقوم به بنيان الأسرة".

وختم رسالته بالدعاء لهن بالتوفيق "للمزيد من الارتقاء في الإيمان والوعي وسلم الكمال الإنساني والالتزام بتعاليم الله تعالى".

 

وهذا نص الرسالة:


بسم الله الرحمن الرحيم .. السلام عليكن ورحمة الله وبركاته

 إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
 
الحمدلله رب العالمين وأشهد الاّ اله الا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله خاتم النبيين صلوات الله عليه وعلى آله الطاهرين..

وبعد :

أخواتي المؤمنات العزيزات، حرائر يمن الإيمان والحكمة، الصامدات في وجه الطغيان والصابرات في سبيل الله تعالى
السلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته

وأبارك لكنّ بمناسبة الذكرى العزيزة المجيدة (اليوم العالمي للمرأة المسلمة، ذكرى مولد الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة فاطمة بنت خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله ”صلوات الله عليه وعلى آله ” بكل ما تحمله هذه المناسبة من دلالات ودروس من أهمها الصفات والمميزات العظيمة للمرأة المؤمنة التي تزداد سمواً وعظمةً ومكانةً عند الله تعالى بقدر ما تحمله من قيم وأخلاقيات الايمان بما يسمو بها وبقدرها وبمكانتها وبدورها العظيم والمشرّف والمعطاء والصالح في الحياة.

لقد جعل الله سبحانة وتعالى فرصة الارتقاء في معارج الكمال الإنساني والسمو الإيماني والسعي لمرضاته تعالى للإنسان ذكراً ام انثى كما قال تعالى

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - النحل (97)

وقال تعالى
 فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ - آل عمران (196)

وقال تعالى
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ - التوبة (71)
 

إن الإسلام تضمن في تعليماته ونظامة وبرنامجه للحياة ما يكفل للمرأة دورها الإيجابي العظيم في الحياة، وفي نفس الوقت ما يصونها ويحفظ كرامتها ويحوطها بسياجٍ متين من الأخلاق والقيم، ويحفظها من عبث وفساد المفسدين في الأرض الذين يبذلون كل جهدهم للانحراف بالمرأة المسلمة تحت عناوين زائفة بهدف إرخاصها والحطّ من كرامتها، وإفسادها بما يُعتبر إهانةً لها وتحويلها الى سلعة للفساد..

إن الإسلام العظيم رفع قدر المرأة وأعلى من شأنها، وخلّد في القرآن الكريم نماذج من النساء الصالحات كما خلّد ذكر الأنبياء وكما خلّد ذكر مواقف بعض المؤمنين والصديقين ومن أبرز تلك النماذج الصديّقة الطاهرة مريم بنت عمران، ثم بمجئ النبي صلوات الله وعلى آله جعل الله تعالى من خاتم الانبياء والمرسلين ابنتهُ الطاهره البتول فاطمة “سلام الله عليها” لتكون النموذج والقدوة الأسمى والأرقى للمرأة المسلمة، ولكمال المرأة الايماني الذي بلغت به فاطمة مرتبة عظيمة وعالية قال عنها النبي صلوات الله عليه وعلى آله “إن رضاها من رضاء الله، وسيدة نساء المؤمنين ونساء العالمين ونساء اهل الجنة، وأنه يؤذي النبي ما يؤذيها ”وهذا بقدر ما يبين فضلها ومكانتها فإنه ايضاً يعتبر من التكريم والمكانة للمرأة المسلمة، ونعمة القدوة الزهراء ”عليها السلام”.

وإنّ من المهم للأخوات المؤمنات الاستفادة القصوى من مآثر وسير سيدة نساء العالمين فاطمة وابنتها زينب سلام الله عليهما والنماذج التي قدمها القرآن الكريم والاحتراز من التأثّر بما يسعى له أعداء الاسلام من رموز الخلاعة والضياع.

أخواتي العزيزات.. تمرّ بنا هذه الذكرى وبلدنا يواجه محنة العدوان الامريكي السعودي الاسرائيلي الاجرامي ومرور أكثر من عام والسفك للدماء البريئة من الاطفال والنساء والرجال كل يوم وكل ليلة في مسلسل اجرامي لا مثيل له في أي بقعة في العالم وقد برز الدور المتميز للمرأة اليمنية في صمودها وصبرها وثباتها وهي تقدم أغلى التضحيات من الأبناء والإخوة والآباء والازواج شهداء في ميادين العزة والشرف، وهي تنفق وتساهم من مالها في القوافل والتبرعات بحسب ما تستطيع، وهي تساهم في كل ما أمكنها من المساهمات بحسب قدراتها مع الصبر العظيم على معاناة وظروف الحرب، كما برز الأثر الطيب والمتميز للمرأة اليمنية في تربية النشئ والأولاد على قيم الإسلام العظيمة من عزة وإباء وشجاعة وثبات، وبرزت ايضاً مظلومية المرأة اليمنية المسلمة شاهدةً على مظلومية شعبها – حيث استشهد مئات النساء في العدوان الجائر – وشاهداً ايضاً على زيف وخداع الغرب فيما يحكية ويدّعيه عن حقوق المرأة وحقوق الطفل..

ففي مقابل ”البترودولار” لم يعد الغرب يحكي عن مظلومية المرأة اليمنية التي هي أكبر مظلومية اليوم على وجه الأرض، بل إن أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودولاً أخرى هي التي تقدم للنظام السعودي سلاح الفتك والتدمير بما في ذلك الأسلحة المحرّمة دولياً ” مثل القنابل العنقودية وغيرها” ليقتل بها أهل اليمن نساءً واطفالاً ورجالاً بأبشع صور الإجرام وحشية.

وفي هذا درس مهم لبعض الأخوات اللواتي ينظرن بإيجابية إلى نشاط بعض المنظمات الغربية أو الدول الغربية.

إن الوقائع والأحداث تكشف الحقائق بما يفوق كل المحاولات الرامية للتزييف والخداع، وبئس ما يفعلة الأعداء الضالون.

إن شعبنا اليمني فخور بالمرأة اليمنية المسلمة وما تتحلى به من صبر وأخلاق وعفة والتزامها بأخلاق وقيم دينها وموروثها الحضاري وما تقوم به من دور أساسي في البنيان الأسري الذي يقوم به بنيان الأسرة … وإني لأرجو من الله تعالى أن يوفقكن للمزيد والمزيد من الإرتقاء في الإيمان والوعي وسُلّم الكمال الإنساني والالتزام بتعليمات الله تعالى في مسيرة حياتكن عملاً وصلاحًا و طهارة وعفةً وحشمة وتحرّزاً من التقليد لعادات وتقاليد الغرب، الذي حرص على تجريد المرأة من كل ما يصونها وعمل على دس حالة السفور والتبرج والإختلاط والفوضى والتجرد من الضوابط الأخلاقية، استهدافاً منه للمرأة، وسعياً لتقويض الأسرة والنظام الإجتماعي الأسمى والأرقى في الإسلام.
 
أسال الله أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه
ومبارك لكنَّ هذه الذكرى، والسلام عليكنَّ ورحمة الله وبركاته


 

2016-03-30