ارشيف من :أخبار عالمية
استنفار أممي للحل السياسي في سوريا .. جولة جديدة في 13 الجاري في جنيف
في وقت يواصل الجيش السوري وحلفاؤه تحقيق الإنجازات الميدانية في سوريا التي أصابت المحور الاميركي المعادي ومن معه بالذهول والصدمة، استنفر المجتمع الدولي جاهداً للدفع بآليات الحل السياسي في سوريا قدماً، وهذا ما يظهر من خلال ما أعلنه المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا أن الجولة القادمة من محادثات جنيف حول تسوية الأزمة السورية ستبدأ في 13 من الشهر الجاري، فيما يواصل المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا ميخائيل بوغدانوف جولته الشرق أوسطية لإجراء مشاورات تتركز على تسوية الأزمة السورية حيث أكد وجوب مشاركة جميع أطياف "المعارضة" السورية في الجولة القادمة من الحوار في جنيف.

ويشهد الواقع الميداني السوري تطوراً ملحوظاً وسريعاً على صعيد النجاحات لصالح الجيش السوري والقوات الرديفة على أكثر من محور في مواجهة المسلحين، في وقت ارتفع عدد المناطق الموقعة على وقف الاعمال القتالية في سوريا إلى 58 منطقة، بحسب اعلان وزارة الدفاع الروسية، علماً أن تركيا ما زالت تساهم إلى حد كبير في دعم الخروقات اليومية التي تقوم بها الجماعات المسلحة وخاصة من جانب القرى الحدودية، كما تواصل دعمها كافة الأعمال القتالية التي تقوم بها الجماعات المسلحة من خلال تقديم الأسلحة وتسهيل دخول العشرات من الإرهابيين بشكل يومي عبر حدودها للدفاع عن بعض المواقع المتبقية للمسلحين، وتساهم أيضاً في إفشال كافة الجهود الدولية التي تسعى لوقف إطلاق النار والعمل على إيجاد حلول سياسية سلمية للأزمة السورية، مما يعكس مدى تورط السلطات التركية في سفك الدم السوري.
دي ميستورا: الجولة القادمة من محادثات جنيف بشأن سوريا ستبدأ في 13 نيسان/أبريل الجاري
وفي ظل هذا الواقع، أعلن دي ميستورا أن الجولة القادمة من محادثات جنيف حول تسوية الأزمة السورية ستبدأ في 13 من الشهر الجاري. وفي مؤتمر صحفي أشار ستيفان دي ميستورا إلى أن الجولة القادمة يجب "أن تكون واضحة جداً في مضيها قدماً باتجاه العملية السياسية المؤدية إلى البدء الحقيقي للانتقال السياسي" في سوريا.
وقال الدبلوماسي الاممي إنه ينوي زيارة كل من دمشق وطهران قريباً في إطار التحضير لاستئناف محادثات جنيف. وذكر بهذا الخصوص أنه لم يطلب تنظيم لقاء له مع الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه يخطط للقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه.
وأكد أن لا خطط لديه لزيارة الرياض ولقاء وفد "الهيئة العليا للتفاوض" (المعارضة) قبل انطلاق الجولة القادمة من المحادثات.
هذا، وقال المبعوث الدولي إن "الأمم المتحدة تستفيد من الأفكار الروسية لدعم الحلول الوسط في الأزمة السورية".
وكانت الجولة الماضية من الحوار انتهت بتقديم دي ميستورا مجموعة مبادئ من 12 بنداً وطلب من الوفود المشاركة دراستها وتقديم ردودها في الجولة القادمة.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعا دي ميستورا الذي زار موسكو أول أمس إلى “السعي لتوحيد جهود اللاعبين الخارجيين لمساعدة الحوار السوري السوري”، مشيراً إلى أن روسيا والولايات المتحدة ملتزمتان بدعم هذا الحوار.
بوغدانوف: يجب مشاركة جميع أطياف "المعارضة السورية" في الجولة القادمة من الحوار في جنيف
وفي السياق، بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف مع وزير الخارجية المصري سامح شكري المسائل المتعلقة بالعملية السياسية لحل الأزمة في سورية. وقال بوغدانوف في تصريح للصحفيين بعد اللقاء مساء أمس في القاهرة “ناقشنا مع شكري الشأن السوري بشكل معمق فنحن شركاء مع مصر في المجموعة الدولية لدعم سورية وفي فرق العمل الخاصة بوقف الأعمال القتالية والقضايا الإنسانية”.

وأوضح بوغدانوف أن الجولة القادمة من الحوار السوري في جنيف ستبدأ يوم الحادي عشر من نيسان، لافتاً إلى أن أعضاء الوفد السوري سينضمون إليها لاحقاً بعد مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقررة في الثالث عشر من نيسان.
وشدد بوغدانوف على أهمية مشاركة جميع أطياف المعارضة السورية في حوار جنيف لافتاً إلى أن موسكو على اتصال بكثير منها.
وأضاف بوغدانوف "علينا أن نشجع السوريين كي يسرعوا في إيجاد حل سياسي للأزمة على أساس قرارات مجلس الأمن والبيانات الدولية وبمشاركة جميع الذين شاركوا في لقاءات القاهرة وموسكو والرياض إضافة إلى وفد الحكومة".
بوغدانوف التقى الجربا في القاهرة وبحث معه آليات الحل السياسي في سوريا
هذا، والتقى بوغدانوف في القاهرة، رئيس "تيار الغد السوري" المعارض أحمد الجربا وبحث معه آليات الحل السياسي في سوريا.
وعقب اللقاء الذي تمّ في منزل الجربا في القاهرة، أكد بوغدانوف أن موسكو ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في فيينا وميونيخ وجنيف، مؤكدًا أن لقاءه برئيس "تيار الغد السوري" كان لتبادل الآراء والأفكار وهو شيء مهم جدًا، وأن موسكو تسعى لتجميع كافة أطياف "المعارضة السورية" للتفاوض وفقًا للوثائق المتفق عليها مع المجتمع الدولي والأطراف الإقليمية والعالمية المعنية بالتوصل لحل سياسي.
وأوضح أن موسكو تجري مشاورات ولها تفاهمات كبيرة مع الجانب الأمريكي، مؤكدًا أنها تعمل مع مصر والسعودية ودول الخليج وتركيا وإيران والأطراف الدولية كي تشجع السوريين للاتفاق على حل سياسي نهائي للأزمة.
وكان بوغدانوف وصل الى القاهرة أمس الأربعاء وبدأ جولته الشرق أوسطية الممتدة من ٢ نيسان حتى الـ8 من الشهر الجاري، متضمنة قطر والكويت ومصر لإجراء مشاورات تتركز على تسوية الأزمة السورية.
غاتيلوف: مسألة مصير الأسد لا تبحث حالياً
من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن مسألة مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد لا يجري بحثها حالياً في إطار العملية التفاوضية حول حل الأزمة السورية.
وفي حديث لوكالة "نوفوستي" الروسية على هامش الدورة الـ199 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في باريس، قال غاتيلوف: "إن مسألة مصير الأسد لا تبحث حالياً بأي شكل من الأشكال، ولم يعلن أحد إلاّ الفصائل "المعارضة" الأكثر تشدداً أنه لن يشارك في المفاوضات طالما لم يترك الأسد الساحة السياسية".

وأشار غاتيلوف إلى أن معظم أطراف الأزمة السورية تعتقد أنه "لا يجب عرض هذه القضية كشرط مسبق لإطلاق المفاوضات، ويجب البدء بالمحادثات السياسية بين بعضها البعض والتوصل إلى اتفاق حول مبادئ هيكلة الدولة السورية في المستقبل".
وشدد الدبلوماسي الروسي على أنه "لا يتحدث حالياً أحد، سواء من المعارضة أو معظم الأطراف الخارجية التي تضمها مجموعة دعم سوريا، عن أشخاص محددين"، مؤكداً أن مسألة مستقبل الدولة السورية وشخصية رئيسها تتوقف بالدرجة الأولى على نتائج المفاوضات السورية.
وتعليقاً على قضية المشاركة الكردية في المفاوضات حول تسوية الأزمة السورية، أكد المسؤول الروسي أنه من الضروري إشراك أكراد سوريا في هذه العملية، مشيراً إلى أن هذا الموقف يشاطره المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
وأضاف غاتيلوف في هذا السياق أن جميع العراقيل أمام مشاركة الأكراد في المفاوضات مرتبطة بموقف الجانب التركي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018