ارشيف من :أخبار عالمية
إعترافات قاتل الطيار الروسي في سوريا
زعم المتهم بقتل الطيار الروسي في سوريا، ألبارسلان تشيليك، أنه أمر من كانوا معه بأسر الطيار لحظة هبوطه بالمظلة، بعد إصابة طائرته في الأجواء السورية، وعدم إطلاق النار باتجاهه.
وقد حصلت وكالة "نوفوستي" الروسية، من محامي المتهم، مراد أوستيونداغ، على نسخة من اعترافات موكله، جاء فيها: "يمكن مشاهدة الفيديو الأول الذي انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، للاستماع إلى أوامري بعدم إطلاق النار، في اللحظة التي ظهر فيها الطيار وهو يهبط بالمظلته. وعندما بدؤوا بإطلاق النار، صحت فيهم عشرات المرات وأكدت ضرورة أسره. كما أن الذين كانوا بجانبي في تلك اللحظة صاحوا بعدها، وأمرت بعدم إطلاق الرصاص على الطيار، وأخذه أسيرا".
وتابع: "ألقت الطائرة كل ذخيرتها وبدأت بالالتفاف في الأجواء التركية، وفي هذه اللحظة تم استهدافها، ورأينا حينها المظلتين، وكنا نستعد لانتشال قتلى أو مصابين من تحت ركام الطائرة".
واعتبر المتهم أن "المسؤولية عن مقتل الطيار، تقع على أشخاص أنا قائدهم، وهي بالتالي تقع على عاتقي، ويجب علي تحمل مسؤولية كل ما جرى في جبل التركمان".

المتهم بقتل الطيار الروسي في سوريا ألبارسلان تشيليك
وأعرب تشيليك عن حزنه وأسفه حيال ما حدث، فيما كان يسمي روسيا خلال إدلاءاته بالاتحاد السوفياتي، حيث قال "ليدعونني إلى الاتحاد السوفييتي، أو إلى السفارة، يسعدني أن أذهب إلى هناك لأروي كل شيء، ولأتحمل المسؤولية عمّا حدث. نؤمن بأن كل ما هو سيء في وقت ما، ينتهي بشيء جيد. الفيديو الذي يشاهده الجميع على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر كيف أن طيارين غير محميين يهبطان بالمظلة وكان من السهل أسرهما، ولكن من كل الجهات، كانا يتعرضان لوابل من الرصاص، من أطلق النيران؟ وحوش ببنادق في أيديهم. هم أشرار قتلوا طيارين أعزلين، لديهما زوجات وأطفال وآباء وأقارب".
وأردف قائلًا: "لكن لا بد من النظر من جهة أخرى لما حدث، فكل واحد من هؤلاء الوحوش، فقد أقارب له في الحرب، ومنهم من بات يتيم الأبوين".
هذا، وكانت السلطات التركية اعتقلت تشيليك في مدينة إزمير غرب تركيا بتهمة حيازة السلاح بشكل غير مشروع، حيث عثر في حوزته ورفاقه على بندقية كلاشنكوف آلية و6 مسدسات وكمية كبيرة من الذخيرة.
ولدى الإدلاء بإفاداته أمام المحكمة في الـ3 من نيسان/أبريل، أنكر إطلاق النار على الطيار الروسي خلال هبوطه بالمظلة، وأشار إلى أنه أوعز للمسلحين الذين كانوا إلى جانبه في تلك اللحظة، بعدم فتح النار في اتجاه الطيار الروسي.
العلاقات الروسية التركية تدهورت بشكل حاد على خلفية مقتل الطيار الروسي، الذي ما كان له أن يحدث لولا استهداف سلاح الجوي التركي القاذفة الروسية من نوع "سو-24" في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
واعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذا الاعتداء "طعنة في الظهر" من المتواطئين مع الارهاب، وأمر باتخاذ جملة من الإجراءات الجوابية منها عقوبات اقتصادية ضد تركيا.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018