ارشيف من :أخبار عالمية
التوترات على الحدود اليونانية المقدونية تبلغ أوجها.. تظاهرات و300 إصابة بين المهاجرين
شهدت الحدود اليونانية المقدونية أمس الأحد 10 نيسان/أبريل تصاعدًا في التَّوتُّر في مخيمي المهاجرين في إيدوميني على حدود مقدونيا ومرفأ بيريوس قرب أثينا المكتظَين بما يقرب الـ5000 آلاف مهاجر، اثر اندلاع مواجهات مع الشرطة على خلفية المطالبة بـ"فتح الحدود" ورفض المهاجرين نقلهم إلى مراكز استقبالٍ أقامتها اليونان.
وبحسب مصدر يوناني فإن شائعات خاطئة سرت بين آلاف المهاجرين بشأن فتح الحدود في مخيم إيدوميني كانت كفيلة باندلاع حوادث هي الأخطر من نوعها في هذا المخيم الذي يعاني المهاجرون فيه أوضاعًا مزرية والذي يحوي نحو 11 ألف مهاجر هربوا من بلادهم نتيجة الحرب أو الفقر في سعيٍ دؤوب للوصول إلى شمال أوروبا، حيث أصيب 300 مهاجر في اشتباكاتٍ مع الشرطة المقدونية حين حاول بعض المهاجرين تحطيم السياج الحدودي الفاصل بين اليونان ومقدونيا ورشقوا الشرطيين بالحجارة والمقذورات، ما دفع بهؤلاء إلى استخدام الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية وفق مصدر في الشرطة.

وفي حين نفت الشرطة المقدونية أن تكون استخدمت رصاصًا بلاستيكيًا، ندَّدَ المتحدث باسم الجهاز اليوناني لتنسيق أزمة الهجرة جيورجوس كيريتسيس باستخدام "الرصاص البلاستيكي والغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية"، واصفًا ذلك بأنَّه "خطير ويستوجب الإدانة".
والجدير بالذكر أن هذا الحادث هو الثالث من نوعه في إيدوميني منذ إغلاق الحدود بشكلٍ تام، حيث استخدمت الشرطة المقدونية أواخر شباط/فبراير الماضي الغازات المسيلة للدموع لصد محاولة أولى لاختراق الحدود، وفي 15 آذار/مارس، تمكن مئات المهاجرين من الدخول إلى مقدونيا بعدما جازفوا وعبروا نهرًا أثناء فيضان مياهه، قبل أن تعيدهم الشرطة المقدونية إلى إيدوميني.
وبعد الصدامات الأخيرة، حض كيريتسيس "المهاجرين على عدم تصديق المعلومات التي يروجها مجهولون بصورة إجرامية، والتعاون مع السلطات اليونانية من أجل نقلهم إلى مراكز استقبال" أقيمت بشكل منظم.
وفي ظل الوضع الصعب وأعداد المهاجرين الكبيرة تجد الحكومة اليونانية صعوبة في إقناع هؤلاء - في إيدوميني كما في بيراوس حيث يقارب عددهم خمسة آلاف-، بالموافقة على نقلهم إلى مراكز استقبال تم توزيعها في جميع أنحاء اليونان، وهم يخشون أن يتِمَّ احتجازهم فيها وطردهم لاحقًا، أو بكل بساطة نسيانهم فيها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018