ارشيف من :أخبار عالمية

الدفاع الروسية: مهمتنا في سوريا هي وقف الإرهاب.. والمصالحات مستمرة

الدفاع الروسية: مهمتنا في سوريا هي وقف الإرهاب.. والمصالحات مستمرة

أكدت وزارة الدفاع الروسية أن المهمة الرئيسية المطروحة أمام القوات المسلحة الروسية لم تتغير بعد قرار الانسحاب الجزئي من سوريا، وهي تكمن في إيقاف الإرهاب لكي لا تطال مخالبه الأراضي الروسية.

وأوضح أناتولي أنطونوف نائب وزير الدفاع الروسي في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم" أن "المهمة الرئيسية المطروحة أمام القوات المسلحة للاتحاد الروسي تبقى نفسها كما كانت قبل قرار رئيسنا بسحب جزء من القوات (من سوريا)، وهي تكمن في إيقاف الإرهاب والحيلولة دون انتشاره ليطال الأراضي الروسية، لكي لا يضرب بمخالبه فضاء رابطة الدول المستقلة، وبالدرجة الأولى، الدول المشاركة في معاهدة الأمن الجماعي".

وتابع أنطونوف أن العملية العسكرية الروسية في سوريا جاءت بنتائج كثيرة، ومنها توجيه ضربة قاصمة للإرهاب، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين، وإزالة مخابئ كثيرة تحتوي على أسلحة، بالإضافة إلى توجيه ضربة لقنوات تمويل الإرهاب.

وأردف قائلا: "يعرف الجميع جيدا من أين يحصل الإرهابيون على الأموال، إذ يجري الحديث عن الاتجار غير الشرعي بالنفط. ويعرف الجميع إلى أين تتجه تدفقات النفط المسروق من سوريا، وإلى أين تتدفق الأموال بعد ذلك".

وتابع نائب وزير الدفاع الروسي أن القوات الروسية في سوريا، رغم سحب الجزء الأساسي منها، تواصل محاربة تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي حددها مجلس الأمن الدولي.

في الوقت نفسه، أشار أنطونوف إلى حلول مرحلة جديدة في حياة سوريا نفسها، وفي عمل القوات الروسية في أراضي هذه البلاد، موضحا أن روسيا تركز اليوم على دعم العملية السياسية التي انطلقت بالتزامن مع دخول الهدنة حيز التنفيذ.

ووصف أنطونوف الوضع في سوريا بأنه هش جدا، وشدد على ضرورة أن تبذل، ليس روسيا فحسب، بل والدول الأخرى، الجهود القصوى من أجل تعزيز هذه الهدنة الهشة وعدم السماح لأحد بزعزعتها.

كما وصف نائب وزير الدفاع الروسي تحرير مدينة تدمر من أيدي "داعش" بأنه شكل  نقطة تحول مهمة في سياق القتال بسوريا. وذكر أن عناصر من قوات الهندسة الروسية بدأت العمل على تفكيك الألغام التي زرعها الإرهابيون في هذه المدينة الأثرية التي تعد تراثا للبشرية برمتها.

الدفاع الروسية: مسلحو "جبهة النصرة" يخططون لشن هجوم كبير بهدف قطع طريق دمشق - حلب

يأتي ذلك في وقت أعلنت هيئة الأركان العامة الروسية، أن عناصر تنظيم "جبهة النصرة" يخططون لشن هجوم بهدف قطع طريق "دمشق - حلب".

الدفاع الروسية: مهمتنا في سوريا هي وقف الإرهاب.. والمصالحات مستمرة

الجنرال سيرغي رودسكوي

وقال الجنرال سيرغي رودسكوي، رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات الروسية، إن مسلحي "جبهة النصرة" يقودون أعمالا قتالية نشيطة في جنوب وشمال حلب، مشيرا إلى أن المناطق الشمالية السورية قد تصبح محاصرة من جديد، "في حال عدم الحيلولة دون أعمال الإرهابيين".

وتابع قائلا: "لهذا السبب، تهدف جميع أعمال القوات السورية والطيران الروسي إلى إحباط خطط عصابات جبهة النصرة"، وأضاف: " ولا توجد هناك خطط لاقتحام مدينة حلب".

وأكد رودسكوي أن روسيا تنفذ جميع الالتزامات التي تنص عليها الاتفاقية المشتركة مع الولايات المتحدة بشأن وقف الأعمال القتالية على الأراضي السورية، وقال: "لا توجه القوات الجوية الروسية ضربات على التشكيلات المسلحة التي وقعت اتفاقية وقف إطلاق النار".

واتهم رودسكوي أنقرة بأنها تواصل مساعدة مسلحي "جبهة النصرة" وتزودهم بالأسلحة، قائلاً: "على الرغم من تحقيق تقدم في إقامة نظام الهدنة، فلا يزال الجانب التركي يورد الأسلحة والمقاتلين لعصابات تابعة لـ"جبهة النصرة"، بما في ذلك عبر مناطق تتواجد فيها قوات المعارضة، ولقد تم الحصول على معلومات حول مواقع تواجدها من المركز الأمريكي في عمان".

وبهذا الصدد، أشار رودسكوي إلى أن نحو 10 آلاف مسلح يتواجدون في محافظة حلب، منهم حوالي 8 آلاف من عناصر "جبهة النصرة" موجودون جنوب غربي حلب، و1500 آخرون شمال المدينة.

هيئة الأركان الروسية: المصالحة تعمل بشكل عام

وذكر رودسكوي أن "عملية المصالحة على أراضي الجمهورية العربية السورية، بشكل عام، تسير في إطار البيان الروسي الأمريكي الثنائي المشترك".

وأكد الجنرال الروسي أنه " وعلى الرغم من حدوث اختراقات (لاتفاقية وقف الأعمال القتالية)،  فأغلبية محافظات الجمهورية العربية السورية لا تشهد أعمالا قتالية"، باستثناء (مواقع) تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة".

واشار رودسكوي إلى تعيين أجهزة إدارة مدنية في مدينتي تدمر والقريتين اللتين حررتا مؤخرا، كما تم إنشاء أجهزة الشرطة والأمن هناك، وتبذل الجهود اللازمة لإعادة الطاقة الكهربائية والمياه إلى المدينتين.

هيئة الأركان: إزالة 177 متفجرة من قبل مفككي الألغام الروس خلال يوم

وفيما يتعلق بعملية إزالة الألغام في تدمر، ذكر رودسكوي أن الخبراء الروس فككوا 177 متفجرة وشاحنة مفخخة، على أراضٍ تبلغ مساحتها 20 هكتارا، بالإضافة إلى إزالتهم الألغام على مساحة 6 كيلومترات من الطرق وثلاثة معالم تاريخية.

وفي القريتين بريف حمص، فكك الخبراء السوريون المتفجرات في 40 شارعا مع مبانيها، وفي ثلاث مدارس وكذلك في مباني البريد والبلدية ومحطة الضخ، بالإضافة إلى 17 كم من الطرق و60 سيارة مفخخة.

2016-04-11