ارشيف من :أخبار عالمية
موسكو ترفض الفراغ السياسي قبل وضع دستور جديد وتؤكد تمسكها بسلمية تسوية الازمة السورية
اشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى ان "الانتخابات البرلمانية السورية هي عملية دستورية للحيلولة دون نشوء فراغ قانوني في سوريا"، مضيفا ان موسكو "تدعو لعدم السماح بحدوث فراغ سياسي في سوريا قبل وضع دستور جديد".
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأرجنتينية سوسانا مالكورا في موسكو اليوم الأربعاء "تجري اليوم الانتخابات البرلمانية ونحن نعتبر ذلك أمرا طبيعيا تماما لأننا نرى أن هذه الانتخابات تضمن عمل تلك المؤسسات في سوريا التي ينص عليها الدستور الحالي للبلاد".

لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأرجنتينية سوسانا مالكورا في موسكو
وأشار إلى أن مفاوضات جنيف التي تستأنف الأسبوع الحالي ستبحث الإصلاح السياسي في سوريا، مضيفا أن "الأطراف السورية سيتعين عليها التوصل إلى اتفاق حول وضع دستور جديد ورؤيتها لآليات ستسمح بالانتقال إلى نظام جديد".
وأكد أن هناك تفاهما بأن هذه العملية السياسية يجب أن تؤدي إلى وضع دستور جديد وإجراء انتخابات مبكرة جديدة على أساسه.
وقال لافروف "لكن قبل أن يحدث ذلك لا يمكن السماح بحدوث فراغ قانوني أو فراغ في السلطة التنفيذية في سوريا"، مشيرا إلى أن الانتخابات الحالية يجب أن تلعب هذا الدور.
وأكد وزير الخارجية الروسي تمسك موسكو بالكامل بالاتفاقات المتعلقة بإجراء المفاوضات بين السوريين، بهدف التوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات السياسية.
وقال لافروف إنه على الأطراف السورية إبداء مرونة من أجل إيجاد اتفاق مشترك، مؤكدا أن كافة القوى الخارجية يجب أن تطالب الأطراف السورية بالالتزام بالمبادئ التي تم الاتفاق عليها. وأشار إلى أن الكثير سيتوقف على مدى التزام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول الخليج والشرق الأوسط عموما بقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأضاف "وبخصوص عدم رغبة المعارضة في قبول نتائج انتخابات 13 أبريل (البرلمانية في سوريا)، فإنه من الأهم أن يعمل جميع المعارضين المجتمعين في جنيف – كما يجب إشراك حزب أكراد سوريا – على تحقيق حل وسط".
الكرملين: خطتنا الوحيدة حول سوريا هي المساهمة في التسوية السلمية
وفي سياق متصل، رفض الكرملين التعليق على أنباء عن وجود "خطة ب" أمريكية بديلة في حال فشل الهدنة في سوريا، مؤكدا تمسك موسكو بخطتها الوحيدة المتعلقة بالمساهمة في التسوية السلمية للأزمة.

الكرملين
وقال الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف للصحفيين اليوم الأربعاء "ليس لدى الجانب الروسي سوى خطة متماسكة وحيدة، وهي تتمثل في المساهمة بشتى الوسائل في التسوية السلمية للقضية السورية، والعمل المتواصل على توجيه الأمور نحو مجرى محاربة الإرهاب، ودعم السلطات السورية الشرعية في ذلك".
كما جدد بيسكوف إصرار موسكو على ضرورة إضفاء طابع شامل على عملية التسوية في سوريا، مع الأخذ بعين الاعتبار مصالح كافة المكونات الاثنية والطائفية للمجتمع السوري.
وجاء هذا التصريح ردا على ما تناقلته وسائل إعلام غربية عن إعداد المخابرات المركزية الأمريكية خطة "بديلة" للتعامل مع الوضع في سوريا في حال انهيار الهدنة وفشل مفاوضات جنيف، لكن المسؤول الروسي رفض التعليق على هذه التقارير الإعلامية.
الخارجية الروسية: لم نناقش أية خطة أمريكية بديلة حول سوريا
بدوره، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، إن موسكو لا تعلم شيئا عن الخطة "ب" بخصوص الوضع في سوريا، ولم يناقش أحد مع روسيا أية خطة.
واضاف ريابكوف انه "من وقت لآخر، يظهر حديث عن خطة ما (ب). لا نعلم شيئا عن أية خطة "ب"، ولا أحد ناقشها معنا، نحن نعمل على وقف الأعمال القتالية. وإذا وُجدت خطة "ب"، في شكل انتقال إلى عمل عسكري ممكن، فإن ذلك يثير قلقا وخيبة أمل كبيرين".
ويأتي ذلك في وقت يسري فيه وقف لإطلاق النار، منذ 27 فبراير/شباط، يستثني مسلحي تنظيم داعش، و"جبهة النصرة"، وتنظيمات صنفها مجلس الأمن الدولي إرهابية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018