ارشيف من :أخبار عالمية

ظريف: ’إسرائيل’ والسعودية تعملان على اقناع الغرب بالعودة الى القطيعة مع إيران

ظريف: ’إسرائيل’ والسعودية تعملان على اقناع الغرب بالعودة الى القطيعة مع إيران

اتهم وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف خصوم ايران ببذل قصارى جهدهم لاقناع حلفائهم الغربيين بالعودة الى القطيعة مع الجمهورية الإسلامية، قائلاً " إنّ هذه الاطراف لجأت بشكل متكرر الى التهديد بشن هجوم عسكري وحتى نووي ضد ايران"، في إشارة الى الكيان الصهيوني.

وفي مقالة له نشرتها صحيفة "واشنطن بوست، بتاريخ" 20  نيسان/ابريل الجاري، تحدث ظريف عن خصوم آخرين عملوا خلف الكواليس، اذ أشار الى أنّ هذه الاطراف (السعودية) قامت ببناء ترسانتها العسكرية الضخمة أساساً، وغمز من قناة الرياض، قائلاً "إنّ البعض عزّز دعمه أيضاً للجماعات الارهابية على أمل استخدام هذه الجماعات كأداة لتحقيق أهداف سياسية على المدى القصير"، وأشار الى أن العواقب الكارثية لهذه السياسة واضحة لدى الجميع.

ظريف: ’إسرائيل’ والسعودية تعملان على اقناع الغرب بالعودة الى القطيعة مع إيران

وفيما شدد ظريف على أن الحظوظ السياسية لهؤلاء اللاعبين تتضاءل بعد ما انفقوا "البترودولارات" على شراء الاسلحة، نبه في الوقت نفسه الى "أنّ الارهابيين الذين قاموا بتقويتهم أصبحوا الآن يشكلون خطرا عليهم ايضاً وليس فقط على أطراف اخرى في المنطقة والعالم".

ولفت ظريف الى أن الامر المربك هو أن الغرب ووسط كل هذه التطورات -من بينها هجمات باريس وبروكسل- لا يبدو مرّكزاً على تظافر الجهود من أجل استئصال الارهاب، كما نبه الى غياب النقاش حول الاسباب التي جعلت السعودية البلد الثالث عالمياً من حيث الانفاق العسكري، وأضاف انه وبدلاً من التركيز على القصف على اليمن المستمر منذ سنة والذي أدى الى المجاعة وانتشار الفقر بهذا البلد وكذلك انتشار "القاعدة"، الا أن سياسة الترويع حيال ايران وقدراتها الدفاعية عادت الى الواجهة بقوة.

وشدّد ظريف على أنّ ايران وطوال فترة المفاوضات حول ملفها النووي أصرت على عدم مناقشة القضايا الدفاعية خلال هذه، المفاوضات، وشرح بأن سبب هذا الاصرار يعود الى التجارب الماضية التي مرت بها طهران، لافتاً الى الحرب التي شنها صدام حسين على ايران عقب انتصار الثورة الاسلامية عام 1980 حيث حظي صدام بدعم مالي وعسكري من قبل جميع "جيراننا العرب تقريباً" وكذلك الغرب.

وأكّد ظريف أنّ الغرب قام بتسليح صدام بالاسلحة المتطورة بينما منع ايران من الحصول على الضرورات الدفاعية البدائية، كذلك نبه الى أن مجلس الامن وطوال فترة الحرب التي استمرت ثماني سنوات لم يصدر ادانة واحدة ضد صدام فيما يخص الاستهداف المتعمد للمدنيين أو استخدام الاسلحة الكيماوية.

وأردف ظريف "بينما الغرب ربما نسي كل ذلك، الا ان الشعب الايراني لم ينس ويتذكر الصواريخ التي كانت تتساقط والمشاهد المروعة للرجال والنساء والاطفال الذين قتلوا بالاسلحة الكيماوية"، لافتاً الى أنّ الشعب الايراني وبعد ما سمع عبارة "جميع الخيارات على الطاولة "على مدى 37 عاماً، يدرك الحاجة الى منع تنفيذ هذا التهديد، بالتالي قال ان تطوير ايران قدراتها الدفاعية تأتي على هذه الخلفية"، مضيفاً "ان بلاده لا تملك أي خيار بينما تبقى تواجه عقبات كبيرة بالحصول على المعدات العسكرية من الخارج في الوقت الذي تحصل فيها الدول المجاورة على كميات هائلة من الاسلحة، وعليه قال ان الميزانية العسكرية الايرانية تشكل نسبة صغيرة فقط من انفاق الدول المجاورة على السلاح".

كما أكد ظريف على أن الشعب الايراني لا يريد سوى السلام والتعاون مع الدول المجاورة والعالم ككل، لافتاً الى ان ايران لم تشن حرباً منذ ما يزيد عن قرنين وتبقى ملتزمة بذلك.

وفي الختام، دعا ظريف نظراءه حول العالم الى التفكير بما تم انجازه عبر الدبلوماسية بدلاً من التهديدات والعقوبات والشيطنة، قائلاً "ان ايران تبقى البلد الاكثر استقراراً وأمناً على مسلك طريق الحرير"، مضيفاً "ان حكومة ايران تبقى ملتزمة بالانخراط البناء".

2016-04-21