ارشيف من :أخبار عالمية
الحكيم يثمن قرار الصدر بمقاطعة الإعتصام البرلماني ويحذر من الإنقلاب على الشرعية
ثمن رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، قرار زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر بالإيعاز إلى أعضاء الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي بإنهاء اعتصامهم وتمهيد الطَّريق لحل الأزمة السياسية الراهنة ضمن الأُطر والسياقات القانونية والدستورية.
وإذ رأى الحكيم في كلمة له بإحتفالية جماهيرية إحياءً لذكرى ولادة الإمام علي عليه السلام أن خطوة الصدر نوعية لدعم المؤسسة التَّشريعيَّة وفضِّ الاعتصام فيها، قال "إننا اليوم أمام أخطر أزمة يمرُّ بها العراق، حيث وصلت الأزمة إلى الشَّرعيَّة التي تولد منها كل هياكل الدولة ومؤسساتها وهذا ما لم يحدث سابقًا".
كما بين الحكيم " أن انهيار البرلمان والتجاوز على الدستور يجعل كل شيء بعد ذلك مباحًا وكل الدولة ومؤسساتها تصبح فاقدة للشرعية وكل القوى السياسية في المجتمع ستعمل آنذاك في غابة سياسيَّة لا يحكُمُهَا قانونٌ أو مبدأ، حيث أن الفوضى لا تؤدي إلى نظامٍ مهما أطلق عليها من تسميات خلاّقَة أو بنَّاءَة أو إصلاحيَّة وستنتج مزيدًا من الفوضى لا محالة".

البرلمان العراقي
كذلك شدد الحكيم على ضرورة التمسك بالإصلاح والتغيير وأهمية العمل مع الإخوة والحلفاء، معربًا عن رفضه المطلق جعل الإصلاح معسكرين، ووجوب المحافظة على الشرعية والقبول بنتائجها أيًا كانت تلك النتائج تحت سقف الدستور والقانون.
تجدر الإشارة إلى أن زعيم التيار الصدري، وفي تطور مفاجىء، أصدر أمس الأربعاء بيانًا مكتوبًا دعا فيه أعضاء كتلة الأحرار المعتصمين داخل مجلس النواب العراقي إلى إنهاء اعتصامهم وتعليق مشاركتهم في جلسات المجلس حتى يُتِم الاتفاق على التصويت على تشكيلة "التكنوقراط المستقلين" الحكومية كبديل عن الحكومة الحالية، في ذات الوقت حث السيد الصدر على مواصلة الاحتجاجات السلمية بشرط عدم إضرارها بالمصالح والممتلكات العامة، وطالب الأمم المتحدة ومنظَّمة المؤتمر الإسلامي وعموم المجتمع الدولي بمساعدة العراق لتجاوز أزمته السياسية وتصحيح مساره. وعلى ضوء ذلك أعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري في بيان لها "الانسحاب الفوري من الاعتصام وتعليق عضوية كتلة الاحرار في مجلس النواب الى حين تقديم كابينة تكنوقراط المستقلة والاعلان عن ذلك في الجلسة المقبلة للبرلمان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018