ارشيف من :أخبار عالمية
أكثر من 170 دولة توقّع اتفاق باريس التاريخي للمناخ
سعيًا لخفض الانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري على مستوى العالم، وقّع عددٌ قياسي من الدول بلغ أكثر من 170 دولة، بينها الولايات المتحدة والصين، أكبر دولتين ملوثتين في العالم، أمس الجمعة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اتفاقية باريس حول المناخ.
وشاركت نحو 171 دولة في التوقيع، وهو عدد قياسي للدول الموقعة على اتفاقية دولية جديدة.
ومع افتتاح مراسم التوقيع، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "إن اتفاق باريس سيشكل حياة كل أجيال المستقبل"، معتبرًا لحظة توقيعها "تاريخية".
وحذر من أن كوكب الأرض يواجه ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة.
وأضاف "نحن في سباق مع الزمن"، حاثًّا كافة الدول على الانضمام إلى الاتفاقية على المستوى الوطني، "إذ إننا اليوم نوقّع ميثاقًا من أجل المستقبل".
وفي وقت سابق، صدقت نحو 15 دولة، غالبيتها جزر صغيرة، بالفعل على الاتفاقية.
وما زال ينبغي أن تتخذ عشرات الدول الأخرى هذه الخطوة الثانية، لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
وأوضحت مسؤولة ملف المناخ بالأمم المتحدة كريستينا فيغرس أن "غالبية الدول، وليس كلها، بحاجة لاتخاذ إجراءات المصادقة التي تتطلب في غالبية الدول مناقشة وقرار في البرلمان".
وتعتبر الدول التي وقعت الاتفاق الجمعة، بالتزامن مع إحياء يوم الارض العالمي، مصدرًا لـ93% من انبعاثات الغازات المسببة الاحتباس الحراري، بحسب معهد "وورلد ريسورسز" غير الحكومي.

وتُعتبر الصين والولايات المتحدة مسؤولتان عن نحو 38% من الانبعاثات على مستوى العالم.
ويحرص الرئيس الأميركي باراك أوباما على دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، قبل أن يترك منصبه في مطلع العام المقبل.
الجدير ذكره، أن هناك بندًا في الاتفاقية يتيح لأي زعيم أميركي جديد، أقل التزامًا بالتحرك لمواجهة تغير المناخ، أربع سنوات كمهلة لسحب بلاده من الاتفاقية، ما يدفع دولًا أخرى لمراقبة عملية انتخابات الرئاسة الأميركية عن كثب.
من جهتها، تقول الصين إنها سوف "تُنهي الإجراءات المحلية" للتصديق على اتفاقية باريس قبل قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها في أيلول/سبتمبر المقبل.
أما الاتحاد الأوروبي، المسؤول عن أقل بقليل من 10% من الانبعاثات العالمية من غاز ثاني أكسيد الكربون، فمن المتوقع أن يستغرق وقتًا طويلًا في هذا الصدد، إذ ينبغي أن توقع كل دولة من الدول الأعضاء، البالغ عددها 28 دولة، على الاتفاقية بصفة منفردة.
ومن المستبعد أن تبدأ هذه العملية حتى يتفق الاتحاد الأوروبي على نسبة خفض الانبعاثات، والتي سوف تضطلع بها كل دولة على حدة.
ويلزم اتفاق باريس موقعيه السعي الى ضبط ارتفاع معدل حرارة الكرة الارضية بحدود "اقل بكثير من درجتين مئويتين"، وإلى "مواصلة الجهود"، لئلا يتجاوز 1.5 درجات، غير أن هذا الهدف "الطموح جدًا" يتطلب إرادة راسخة ومئات المليارات من الدولارات من أجل الانتقال إلى موارد طاقة نظيفة.
وسيبقى الاتفاق مفتوحًا لتوقيع الدول الـ195 التي تفاوضت بشأنه.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018