ارشيف من :أخبار عالمية
قيادي في الكردستاني: سندافع عن أنفسنا حتى النهاية بمواجهة التصعيد التركي
أعلن القيادي في حزب "العمال الكردستاني" جميل بايك عن استعداد الحزب لتصعيد المواجهات مع قوات أنقرة ردًا على حملتها العسكرية العنيفة عليه جنوب شرقي البلاد عقب انهيار الهدنة التي استمرت عامين بين تركيا والأكراد.
وخلال مقابلة مع قناة "بي بي سي" البريطانية رفع البايك السقف عاليًا، فأشار إلى أن "التعنت التركي جعل حزب العمال مستعدًا لتصعيد المواجهة ليس في كردستان وحسب بل في سائر أنحاء تركيا"، مؤكدًا أن "الأكراد سيدافعون عن أنفسهم حتى النهاية، طالما صعدت السلطات التركية من حملتها ضدهم، فإنهم سيصعدون بالمقابل".
إلى ذلك، نفى البايك في حديثه إلى القناة البريطانية، أي نية لدى حزب "العمال الكردستاني" للانفصال عن تركيا وتأسيس دولة، وقال:"لا نريد تجزئة تركيا، نريد أن نعيش ضمن حدودها وعلى أرضنا بحرّية، النضال مستمر حتى الاعتراف بحقوق الاكراد لكن أردوغان يريد استسلامنا وإن لم نفعل فهو يريد قتل الأكراد جميعًا وهو يقول ذلك علنًا ولا يخفيه مطلقًا".

القيادي البارز في يحزب العمال الكردستاني جميل البايك
في المقابل، جاء الرد من الجانب التركي على لسان المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين الذي اتهم قناة "بي بي سي" البريطانية بالترويج للأكراد على خلفية استضافتها البايك، وقال:"إن إجراء لقاءات هنا أو هناك مع قادة حزب العمال ولاحقًا عرض مطالبهم وكأنَّها معقولة ومشروعة يعني مساعدتهم في الترويج لقضيتهم بشكل غير مباشر".
من جهته، نفى مستشار الرئيس التركي النور شفيق في حديث إلى مراسل قناة "بي بي سي" فكرة التفاوض مع حزب "العمال الكردستاني" نفيًا قاطعًا، وعلى الرغم من نفي البايك لفكرة الانفصال عن تركيا إلا أن شفيق بقي مصرًا على فكرة أن "حزب العمال الكردستاني يحاول تأسيس دولة منفصلة داخل تركيا وهو انفصال بكل معنى الكلمة، لافتًا إلى أن الرئيس أردوغان "يتمتع بتأييد شعبي للحملة العسكرية ضد حزب العمال" على حد زعمه.
تجدر الإشارة إلى أن الصراع التركي الكردي تجدد الصيف الفائت بعد هدنة دامت أكثر من عامين، وقد خلّفت المواجهات الدامية بين قوات الشرطة التركية والأكراد عددًا كبيرًا من الضحايا، وأسفرت عن مقتل عشرات المدنيين، في حين كثّف أردوغان في مؤخرًا الاعتقالات والملاحقات القضائية بحق مؤيدي القضية الكردية من مفكرين وصحافيين ومحامين أو نواب، على اعتباره أنهم إرهابيين حتى وصل الأمر إلى اقتراحه سحب الجنسية التركية من أنصار حزب "العمال الكردستاني"، فيما يسعى رئيس وزرائه أحمد داود أوغلو إلى تعديل الدستور لمحاكمة نواب أكراد".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018