ارشيف من :أخبار عالمية
ديما الواوي .. طفلة فلسطينية عايشت ويلات الاعتقال وشهدت عذابات السجان الصهيوني
إلى غرفتها الصغيرة في منزل العائلة ببلدة حلحول قضاء مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية عادت الطفلة ديما الواوي 12 عاماً ؛ بعدما أمضت في سجون الاحتلال "الإسرائيلي" شهرين ونصف؛ لكنها ورغم ذلك ما تزال تشعر بالصدمة إثر ما عايشته خلف القضبان.
وبكل براءة تروي ديما لمراسل موقع "العهد" الإخباري حكايتها مع الأسر، وهي لا تكاد تصدق أنها في حضن أسرتها بعد أيام قاسية كانت تنتظر نهايتها ساعة بساعة.
وتقول الطفلة التي اعتقلت في التاسع من شباط/فبراير الماضي أثناء توجهها إلى مدرستها القريبة من مستعمرة "كرمي تسور" شمالي الخليل:" لقد كنت أسير في الطريق إلى المدرسة، وفجأة قَدِمَ نحوي جندي يحمل مسدساً، وأجبرني على النوم أرضاً، وأعصب عيني، ووضع سلاسل في يدي بعد أن وضع قدمه فوق ظهري وهددني بإطلاق النار علي، ثم جرى نقلي إلى السجن".

اللحظات الأولى للحرية
وتحتفظ ديما ببعض ذكريات الاعتقال؛ وخاصة بعض المطرزات التي حاكتها، بالإضافة إلى رسالة كانت قد أرسلتها لعائلتها كي تطمئن أمها على صحتها.
وتؤكد أن هناك الكثير من الأسيرات القاصرات في سجون الاحتلال، بينهن مصابات؛ الأمر الذي يعد مخالفة صريحة لكل المواثيق والأعراف الدولية التي تحظر اعتقال من هم دون الثانية عشرة من العمر.
أما الوالد رشيد الواوي؛ فيعتبر اعتقال ابنته وصمة عار على جبين "إسرائيل" التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان.

ديما الواوي في أحضان عائلتها
ويضيف الوالد: "المفروض أن تكون ابنتي في مثل هذا الوقت على مقعد الدراسة، ولكنها تعرضت لضغوط نفسية على مدار أكثر من شهرين، سيما وأنها لم تبتعد يوماً عن البيت".
وتصف الأم يوم الإفراج عن طفلتها؛ بأنه يوم عيد؛ على الرغم من أن لديها ست بنات أخريات، وثلاثة اولاد؛ مشيرة إلى أن غياب "ديما" القسري جعل البيت وكأن هناك مأتم.

ديما الواوي في أحضان عائلتها
وتضيف "أول لحظة شفتها كانت تشعر بالصدمة؛ لكنها مع الوقت بدأت تتجاوز أثار ما عانته، مؤكدة أنها ستستعين بطبيب نفسي وآخر عام لتتأكد من أن ابنتها بصحة جيدة".
ووجهت نيابة الاحتلال لـ"ديما" تهمة حيازة سكين، ومحاولة طعن جنود، ,حكمت محكمة العدو عليها بالسجن لأربعة أشهر، مع دفع غرامة مالية مقدارها 2500 دولار؛ قبل أن تُخفض مدة العقوبة إلى شهرين ونصف بفعل الضغوط الدولية التي أثيرت على خلفية الصورة البشعة لجنود الاحتلال وهم يُلقونها على الأرض وينكلون بها.

الطفلة يوم اعتقالها
وتعتقل "إسرائيل" في سجونها 450 طفلاً من القاصرين الذين لا يتجاوزوا سن الـ 18، وهم موزعون على عدة سجون، أبرزها: "عوفر" ، "مجدو" ، و"هشارون"، وهي مخصصة لمعتقلي الضفة الغربية، أما من يعتقلون من القدس والداخل المحتل عام ثمانية وأربعين؛ فيتم احتجازهم في سجن "جفعون" بالرملة.
وارتفع عدد المعتقلين من الأطفال بشكل كبير خلال انتفاضة القدس، وتتنوع الذرائع الصهيونية وراء ذلك بدءاً من تهمة رشق الحجارة، مروراً باستهداف مركبات المستوطنين، وصولاً إلى اتهامهم بمحاولة تنفيذ عمليات فدائية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018