ارشيف من :أخبار عالمية
’التايمز’: 150 شخصاً من منطقة الكاريبي بصفوف تنظيم ’داعش’في سوريا
اشارت صحيفة "التايمز" البريطانية إلى أن منطقة الكاريبي باتت "أرضا خصبة" لتجنيد متطوعين للعمل في صفوف تنظيم "داعش" الارهابي، خصوصًا بعد سفر العديد من الشباب من ترينيداد وعدد من المستعمرات البريطانية السابقة في الكاريبي إلى سوريا.
واوضحت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم السبت، أن 89 شخصًا على الأقل من ترينيداد هم الآن في صفوف "داعش"، بحسب تقديرات رسمية. ولفتت إلى أن تلك نسبة مرتفعة بالقياس إلى عدد سكان البلاد الذي لا يتجاوز 1.3 مليون نسمة، كما تعد أعلى بنسبة 50 في المئة من نسبة المنتمين للتنظيم القادمين من بلجيكا.

إرهابيو تنظيم "داعش"
وأكدت "التايمز" وجود أدلة متزايدة على أن "التنظيم بات يستهدف هذه المنطقة في دعايته بوصفها منطقة يسهل اختراقها"، واشارت الى "شريط فيديو دعائي أنتجه التنظيم يستهدف ترينيداد ويظهر به مسلحون يتحدثون بلهجة الهند الغربية".
وتضم ترينيداد جالية مسلمة ترجع أصولها إلى جنوب شرق آسيا، إلا أن المنتمين حديثا إلى صفوف "داعش" هم من أصول افرو-كاريبية، بحسب تقرير الصحيفة.
وفي سياق متصل، حذرت الولايات المتحدة من أن تصبح الجاليات المسلمة في المستعمرات البريطانية السابقة في الكاريبي، مصدرًا لهجمات على الأراضي الأمريكية.
وحدَّد الرئيس السابق لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الأمريكي الجنرال جون كيلي، ترينيداد وسورينام وجامايكا وفنزويلا بوصفها بلدانا ينشط تنظيم "داعش" في تجنيد "عدد لا بأس به" من المتطوعين منها، محذرًا من أن نحو 150 شخصًا ممن سيصبحون "إرهابيين" قد سافروا من منطقة الكاريبي إلى سوريا، مشددًا على أن القلق الأكبر من رسالة التنظيم إلى هؤلاء للبقاء والتحضير لهجمات في بلادهم.
ونقلت الصحيفة عن المفوض السامي البريطاني السابق في ترينيداد أرثر سنيل، قوله إن ما تسمى "جماعة المسلمين" وهي حركة صغيرة ظلت نشطة في ترينيداد لعقود، ولها صلات سياسية واجرامية، وحاولت القيام بانقلاب في العام 1990 وسيطرت على البرلمان ومحطتين اذاعيتين، وقد قتل 23 شخصا في هذه المحاولة الانقلابية الفاشلة.
كما كان أعضاء في هذه الجماعة على صلة بمؤامرة لزرع قنابل في مطار جون كينيدي في نيويورك.
واوضح سنيل أن "هذه الجماعة ما زالت موجودة لكنها ليست من نوع تنظيم داعش بشكل صريح"، مضيفا ان "المجموعة التي ذهبت إلى سوريا وتلقت تدريبا مناسبا على الأسلحة وحصلت على خبرة في الجبهات الأمامية للقتال ستكون سامة وخطرة جدا".
وفي الفيديو الذي بثه "داعش"، يظهر أربعة مسلحين من ترينيداد مع عدد من الأطفال، ويقول شخص يعرف عن نفسه بأنه أبو زيد المهاجر إنه قد غادر ترينيداد مع اطفاله.
ويضيف المهاجر أنه "لا يستطيع أن يجلس ويرى أطفاله يترعرعون في أرض لا يستطيعون فيها ممارسة شعائرهم الإسلامية بنسبة مئة في المئة"، على حد قوله.
وفي العام 2014 جاء أول تحذير من سفر مواطنين من ترينيداد إلى سوريا من الوزير السابق غاري غريفث، الذي قال "يجب أن نواجه الواقع ونلاحظ أننا في خطر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018