ارشيف من :أخبار عالمية
في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يستذكر الشهداء والأسرى الصحفيين
يعود اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف في الثالث من مايو/أيار سنوياً الثلاثاء القادم، في ظل تصعيدٍ إسرائيلي خطير ضد الصحفيين الفلسطينيين، وتهديد مؤسساتهم الإعلامية بالاعتقال والإغلاق والاستهداف المباشر.
منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أكد أنه "منذ انطلاق انتفاضة القدس مطلع أكتوبر الماضي، شهد الاستهداف الإسرائيلي للصحفيين الفلسطينيين ارتفاعاً لافتاً، حيث سجل أكثر من 200 اعتداء متنوع، ضمن عمليات القمع المنظم ومحاولات تكميم الأفواه؛ بحجة التحريض لمنع صوت الانتفاضة الهادر من الانطلاق".
وتنوعت هذه الاعتداءات بين إغلاق الإذعات المحلية خاصة في الخليل، وإغلاق مكتب فضائية "فلسطين اليوم"، وملاحقة بث قناة "الأقصى" الفضائية، وتهديد قنوات أخرى، فضلاً عن الاستهداف اليومي للصحفيين خلال تغطياتهم الميدانية.
ويستحضر منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في هذا اليوم، تاريخاً حافلاً من تضحيات وعطاء الصحفيين الفلسطينيين، ويتذكر بكل فخر واعتزاز شهداء وجرحى الحركة الصحفية الفلسطينية، الذين لم يكتفوا بنقل الحدث الفلسطيني بل كانوا هم الحدث بتقدمهم الصفوف لدفع ضريبة الدم والألم دفاعاً عن أشرف وأعدل قضية، وذلك في محطات متعددة، فكان لدينا منذ عام 2000 أكثر من 25 شهيدًا من فرسان الإعلام، ومئات الجرحى.

الانتهاكات الصهيونية بحق الأسرى
في هذا اليوم، يستذكر المنتدى الأسرى من الصحفيين الذين دفعوا ثمن الحرية في سبيل نقل الحقيقة إلى العالم، من فك قيده منهم وعاد ليكمل المشوار، مذكرين بأن العام الجاري لا يزال يشهد استمرار هجمة ارهابية احتلالية ضد الصحفيين الفلسطينيين، ما رفع عدد أسرى الحركة الصحفية الفلسطينية إلى قرابة 20 صحفياً، غالبيتهم معتقلون وفق قانون الاعتقال الإداري المخالف لكل المواثيق الدولية، فيما أفرج عن أعداد أخرى بعد أن أمضوا فترات تتراوح بين سنوات وأشهر في السجون.
ويستحضر المنتدى كذلك أيقونة الإعلام الصحفي محمد القيق، الذي خاض إضرابًا أسطوريًّا، انتزع بعد 98 قرار حريته المرتقبة خلال هذا الشهر، والصحفي بسام السايح، الذي يعد أخطر حالة صحية في سجون الاحتلال بعد أن استشرى في جسده السرطان، وبات يواجه الموت في أي لحظة.
ويطالب المنتدى المنظمات الدولية ذات العلاقة بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن هؤلاء الصحفيين لا سيما أن معظمهم محالون للاعتقال الإداري الذي لا يوجد له أي سند في القانون الدولي ما يؤكد أن اعتقالهم إنما تم على خلفية عملهم المهني في فضح ممارسات وانتهاكات الاحتلال.
ويتوجه المنتدى إلى كافة الصحفيين ووسائل الإعلام العامة والخاصة والحزبية بأن يساهموا في تعزيز فرص تحقق المصالحة وتجنب الإثارة والقضايا الجانبية التي يمكن أن توظف لتأزيم الأمور، واعتماد خطاب إعلامي مساند لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
في هذا الاطار، يؤكد المنتدى "ضرورة ملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين وتقديمهم لمحاكم دولية جراء قتلهم للصحفيين واستهداف مقراتهم، خلال السنوات الماضية، وطرد اسرائيل من كل المحافل الدولية المعنية بحرية الصحافة والصحفيين"، مشدداً على أن "الاحتلال الإسرائيلي سيبقى العدو الأول والرئيس للصحافة والصحفيين الفلسطينيين، فهو الكيان المجرم، الذي يخشى على نفسه من الصحفيين، ويحرص على إخراسهم بالقتل والتغييب، من أجل ارتكاب جرائمه في الخفاء.
ويطالب "كافة المنظمات الدولية بالتدخل العاجل للضغط على الاحتلال من أجل إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، والضغط من المجتمع المدني على السلطة لإطلاق الإعلاميين المعتقلين في سجونها ووقف المحاكمات بحقهم".
وختاماً، يوجه المتندى التحية للصحفيين الفلسطينيين الوطنيين العاملين داخل فلسطين المحتلة عام 48، وفي الشتات، ويشد على أياديهم، ويحثهم على مواصلة نضالهم ومشاطرة زملائهم في الضفة وغزة في حمل الرسالة الوطنية، ومجابهة آلات التزييف والتزوير والخداع "الإسرائيلية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018