ارشيف من :أخبار عالمية
منظمة ’إندكس’ : 208 ضحية لإسقاط الجنسية عن المعارضين في البحرين
أفادت منظمة "إندكس أون سنسورشيب" Index On sensorship في مقال نشرته على موقعها على الإنترنت أنّ "البحرين زادت بشكل خاص استخدام سحب الجنسية من المعارضين أو الذين ينتقدون النّظام كنوع من العقاب لهم"، وطالبت السلطة بـ"وقف هذه الممارسات والتّهديدات فورًا، وإعادة الجنسيات إلى كل الذين تم إسقاط جنسياتهم، فهذا حقهم".
وإذ لفتت المنظمة إلى أنه "حين نسمع عن الأشخاص المُرحلين في الصحافة، نفكر فورًا باللّاجئين السّوريين الذين يهربون من داعش أو بالأشخاص الذين يضطرون لذلك بسبب الكوارث الطّبيعية، غير أننا على الأرجح لا ندرك وضع أولئك الذين أصبحوا عديمي الجنسية وأُجبِروا على الترّحيل القسري من بلادهم"، أشارت إلى أن "الجنسية أمر يعتبره معظمنا بديهيًا، غير أنّه بالنّسبة لـ 10 آلاف شخص عديمي الجنسية في جميع أنحاء العالم، تصبح القضية أكثر أهمية".
كذلك أوضحت المنظمة أنّه "منذ العام 2012 -حين حوّلت وزارة الدّاخلية البحرينية 31 ناشطًا سياسيًا إلى عديمي الجنسية-، وقع 260 مواطنًا ضحية لهذا الأمر، 208 منهم في العام 2015 وحده"، مضيفةً أن من بينهم "11 من الأحداث، كان قد حُكِم على اثنين بالسّجن مدى الحياة، و30 طالبًا، حصل بعد تعديلات جديدة على قانون المواطنة الصّادر في العام 1963 في البحرين، مما زاد من نفوذ وزارة الدّاخلية وأعطى القضاة الحق بإدانة وسحب جنسية أي شخص وفقًا لقانون مكافحة الإرهاب في البحرين، الذي يفشل في تعريف الإرهاب بشكل واضح".
وقالت المنظمة إنه في حالة المدير التّنفيذي لمعهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية سيد أحمد الوداعي؛ الذي سُحِبت جنسيته مع 71 آخرين في كانون الثّاني/ يناير2015، "تضمنت "جرائمهم" عبارات غامضة مثل "التّحريض والدّعوة إلى تغيير النّظام" و"التّشهير بدول شقيقة".

المدير التّنفيذي لمعهد البحرين للحقوق والدّيمقراطية سيد أحمد الوداعي
وصرح الوداعي للمنظمة بأن "البحرين تكرس سابقة خطيرة. فليس هناك من دولة جعلت عددًا كبيرًا من مواطنيها عديمي الجنسية في العام 2015"، لافتًا إلى أن "سحب الجنسية ينطلق من خلفيات سياسية، ويزداد شيوعًا لأنهم أفلتوا بفعلتهم في العام 2012".
في هذا الإطار، قال الوداعي للمنظمة، "استُهدِفت على خلفية نشاطي، فالبحرين تعتبر المدافعين عن حقوق الإنسان إرهابيين، كانت جنسيتي الطّريقة الوحيدة التي يمكنهم إيلامي بها. فاستخدموها كأداة للتّسبب بأكبر قدر ممكن من الضّرر لوقف العمل في مجال حقوق الإنسان"، مشيرًا إلى أنّ "ولده لا يستطيع الحصول على الجنسية البحرينية، على الرّغم من كون والدته بحرينية أيضًا".
وشرح الوداعي وضع عديمي الجنسية في البحرين بأنهم "لا يستطيعون الحصول على عمل أو الذّهاب إلى المدارس أو الرّعاية الصّحية كما أن حساباتهم المالية في المصارف مغلقة"، وأَضاف أنهم "يواجهون خطرًا كبيرًا بالتّرحيل من قبل المحكمة، وقد اتهم كثيرون منهم أساسًا بالإقامة غير الشّرعية".
إلى ذلك، أكدت المنظمة أن عدد هذه الحالات في ازدياد، فبين 21 شباط/ فبراير و20 آذار/ مارس، تم ترحيل 5 أشخاص عديمي الجنسية من البحرين، من بينهم حسين خير الله الذي أسقطت جنسيته في العام 2012، وقد كان واحدًا من العمال النّقابيين وأحد أفراد الكادر الطبي الذي عالجوا المحتجين المُصابين في يوم الخميس الدّامي في 17 شباط/ فبراير2011 في البحرين، عندما شنت قوات الأمن مداهمة عند الفجر لإخلاء مخيم الاحتجاج في دوار اللّؤلؤة في المنامة، كما لفتت المنظمة إلى أن "أي شخص ينتقد السّلطات يواجه مثل هذه المخاطر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018