ارشيف من :أخبار عالمية
عيد العمال: الشرطة تقمع المتظاهرين في باريس وسياتل الأميركية واسطنبول
خرج آلاف المتظاهرين حول العالم أمس لإحياء مناسبة عيد العمال، وقد شهدت بعض العواصم مسيرات حاشدة تخللها اشتباكات مع الشرطة. ففي ولاية "سياتل" الاميركية استخدمت الشرطة القوة لتفريق الحشود، كما أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين لمنع أي تجمع في باريس يطالب بإصلاحات بشأن قوانين العمل، فيما قمعت الشرطة التركية احتجاجات شعبية مماثلة واحتجزت العشرات بعد أن حاول بعض المحتجين الوصول إلى ميدان تقسيم الرئيسي الذي أغلقته السلطات.
وفي التفاصيل، شهدت ولاية سياتل الأميركية اشتباكات عنيفة بين الشرطة ومتظاهرين في يوم عيد العمال، استخدمت خلالها الشرطة "كرات متفجرة" بمواجهة الحشود، التي ردت بإالقاء الحجارة والزجاجات في حي بوسط المدينة، وفي وقت سابق قالت الصحيفة إن الشرطة استخدمت مسحوق الفلفل عدة مرات لتفريق المتظاهرين. وقد أفضت المواجهات الى إصابة شرطيين أمريكيين بجروح، فيما تم اعتقال عدة أشخاص بعدما رد المتظاهرون على قنابل عناصر الشرطة.

الشرطة الأميركية في ولاية سياتل
كما سار مئات الأشخاص في لوس أنجلس أمس الأحد، في تجمعات بمناسبة عيد العمال، استهدفت دونالد ترامب أبرز المرشحين الجمهوريين المحتملين لانتخابات الرئاسة الأمريكية، لتعهده خلال حملته ببناء جدار على طول حدود الولايات المتحدة مع المكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية.
وتأتي هذه التجمعات في مدينة يقطنها عدد كبير من المهاجرين، بعد أيام فقط من تحطيم محتجين زجاج سيارة شرطة وعرقلة حركة المرور خارج أحد تجمعات حملة ترامب في كوستا ميسا بولاية كاليفورنيا جنوب شرقي لوس أنجليس.
وقام متظاهرون يوم الجمعة الماضي بإغلاق مدخل فندق كان يستضيف مؤتمرًا للحزب الجمهوري بولاية كاليفورنيا في بيرلنجيم جنوبي سان فرانسيسكو، مجبرين ترامب على التسلل من مدخل خلفي لالقاء كلمته .
وفي باريس، استخدم المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب القوة لضبط عشرات آلاف المحتجين، وأطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمع بمناسبة عيد العمال، ما أدى إلى إصابة شخصين واعتقال العشرات.
ووضعت قوات الأمن في حالة تأهب مرتفع في أنحاء البلاد تحسبًا للاحتجاجات،المطالبة بوقف إصلاحات تتعلق بقوانين العمل ستطرح على البرلمان الفرنسي الثلاثاء.

إطلاق الغار المسيل للدموع على المتظاهرين في باريس
وفيما تأمل الحكومة الفرنسية بأن تقلل الاصلاحات من البطالة المزمنة التي تراوح 10%، يعتقد معارضو هذه الاصلاحات انها تهدد الحقوق التي اكتسبها العمال بصعوبة عبر تسهيل تسريح الموظفين والعمال.
وخففت الحكومة من حدة مشروع القانون إلا انها لم تتمكن من تهدئة الغضب بين الطلاب والعمال، حيث هتف المتظاهرون عند انطلاق مسيرتهم من ساحة الباستيل "اسحبوا قانون العمل. القانون غير قابل للتعديل او النقاش".
واعلنت الشرطة اعتقال عشرة أشخاص وإصابة شخصين بجروح طفيفة، كما اكدت أن 84 الف شخص ساروا في تظاهرات الاحد في كافة أنحاء البلاد.
أما في تركيا، فقد قمعت الشرطة التركية احتجاجات احتجزت خلالها 200 شخص بعد أن حاول بعض المحتجين الوصول إلى ميدان تقسيم الرئيسي، ونشرت نحو 25 ألف شرطي اطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

القنابل نفسها القيت على المتظاهرين في اسطنبول
وفي خطوة معاكسة، جرت في البرازيل تظاهرة مؤيدة لرئيسة البلاد ديلما روسيف، ورفضًا لأي اتهامات لها بالتلاعب بالحسابات العامة في العام 2014 حين أعيد انتخابها خلالها.
وأمام حشد يردد "لا انقلاب وسنكافح"، قالت روسيف التي شاركت في التظاهرة، إن المعارضة "تقوم بتمزيق الدستور"، مضيفة "اذا كانوا يستطيعون أن يفعلوا ذلك معي فماذا سيفعلون مع العمال؟"، معلنة عن تمديد جديد لبرنامج المساعدات الاجتماعية للعائلات "بولسا فاميليا".

روسيف في احتفالات عيد العمال في البرازيل
وفي موسكو،شارك نحو 100 ألف عامل في مسيرة عيد العمال في الساحة الحمراء، حيث جرت المسيرة المخططة بشكل دقيق، لوحوا خلالها بالاعلام الروسية وحملوا البالونات قرب أسوار الكرملين، بحسب الشرطة.

الاحتفالات في موسكو
وفي كوبا شارك مئات الآلاف في مسيرة، احتفالاً بعيد العمال في العاصمة هافانا.
وسار آلاف المتظاهرين في العاصمة الاسبانية مدريد، وهم يحملون لافتات كتب عليها "ضد اقتطاعات الميزانية للمتقاعدين" "لا احد غير شرعي" و"لا لسياسة الهجرة الاوروبية واتفاق التجارة بين اوروبا والولايات المتحدة".
وفي النمسا واجه المستشار فيرنر فايمان هتافات الاستياء أثناء إلقائه كلمة أمام نحو 80 الف شخص في فيينا، بعد اسبوع من هزيمة الحكومة الكارثية امام اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة.
وفي كوريا الجنوبية أثارت خطط إصلاح قوانين العمل كذلك غضب العمال، حيث احتج عشرات الآلاف على تلك الخطط.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018