ارشيف من :أخبار عالمية
مجلس الأمن يناقش الأزمة السورية..والبعثة السورية تؤكد الالتزام بالقرارات الدولية
أكد القائم بالأعمال بالنيابة للبعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة منذر منذر أن "التصعيد من قبل التنظيمات الإرهابية المسلحة وعلى رأسها "جبهة النصرة" والمجموعات المتحالفة معها، هو انعكاس لفشلها في تنفيذ اوامر من دول معروفة بهجوم واسع من عدة محاور على حلب"، مشددا على اهمية وقف دعم المسلحين وضرورة ضبط الحدود ولا سيما الحدود التركية.
وتوجه منذر في بيان سوريا خلال جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في المنطقة، لممثلي الدول الداعمة للإرهاب، قائلا "كفى نفاقاً وتسييساً وتلاعباً بالدم السوري"، متسائلاً "كيف يمكن أن تكون هذه المعارضة معتدلة وهي تقتل الأطفال في المشافي وتقصف المدنيين بشكل عشوائي يومياً وتقوم بإمطار مدينة حلب بآلاف القذائف العشوائية"، مؤكداً أن هذا هو الإرهاب بعينه ولا يمكن تسميته بأي تسمية أخرى.

مجلس الأمن
واشار منذر إلى ان "الحكومة السورية اثبتت دائما التزامها بالقرارات الدولية على عكس الطرف الآخر الذي سعى إلى خرقها"، وقال إن "الحكومة السورية شاركت في محادثات جنيف بنية صادقة وجدية تامة بهدف الوصول إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية، في حين أن وفد الرياض جاء بنية مسبقة لإفشال هذه المحادثات وهو ما تجلى في انسحابه من الجولة الأخيرة".
واضاف أن "الحكومة السورية التزمت باتفاق وقف الأعمال القتالية انطلاقاً من حرصها على دماء السوريين الأبرياء وعلى إعادة الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، في حين انتهكت المجموعات المسلحة المتحالفة مع "النصرة" هذا الاتفاق، ولا سيما في مدينة حلب، وهو الأمر الذي يعتبر ترجمة لتهديدات وفد الرياض التي دعا فيها إلى حرق المدن السورية وخرق الاتفاق وتصعيد العمليات العسكرية ضد الحكومة السورية".
وأكد منذر أن ما تقوم به الحكومة السورية في مدينة حلب ليس إلا قياماً بواجبها في حماية مواطنيها من الإرهاب ورداً على التصعيد والقتل والتدمير الذي تقوم به المجموعات الإرهابية في تلك المدينة.
كما أكد "جاهزية الحكومة السورية للمشاركة الفعالة في أي جهد صادق يهدف إلى الوصول إلى هذه التسوية السياسية التي يقرر فيها السوريون وحدهم مستقبلهم وخياراتهم عبر الحوار السوري السوري وبقيادة سورية ودون تدخل خارجي، وبما يضمن سيادة سورية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها وتخليصها من آفة الإرهاب".
من جانبه، أشار مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى أن الجيش السوري يتصدى لهجمات واسعة من قبل الإرهابيين على مدينة حلب، لافتاً إلى أن التنظيمات الإرهابية استهدفت أحياء حلب بالقذائف والأسلحة المختلفة وروعت المدنيين.
وأوضح تشوركين أنه كان هناك حديث عن وقف كل أشكال التعاون بين ما يسمى جماعات "المعارضة المعتدلة" مع "جبهة النصرة"، لكن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع وبدا أن الجهات الخارجية لا تريد فرض نفوذها على هذه الجماعات كي تبعد نفسها عن جبهة النصرة والتنظيمات الإرهابية.
ولفت إلى أن الخبراء العسكريين الروس والأمريكيين يعملون معاً لمتابعة ورصد أي خروقات لوقف الأعمال القتالية عبر المركز الذي بدأ عمله اليوم في جنيف.
وقال تشوركين "كان هناك سعي لوقف الأعمال القتالية في 3 أيار/مايو في حلب، لكنه لم يتحقق نتيجة عمليات القصف اليومية التي قامت بها "النصرة" وحركة "أحرار الشام" وحركة "نور الدين الزنكي" وغيرها على مناطق مأهولة بالسكان وتدمير مشفى التوليد في حلب".
ولفت إلى أن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين غير مشاركين في اتفاق وقف الأعمال القتالية، ولا يمكن السماح لهما باستغلال فترة التهدئة لإعادة تجميع صفوفهم، وهذا ما دعا إليه القرار الدولي 2254 .
وأكد تشوركين أن هناك أدلة وبراهين تثبت استخدام غاز الخردل من قبل التنظيمات الإرهابية في سورية مشدداً على أنه يجب منع التنظيمات الإرهابية من إنتاج مثل هذه الأسلحة الكيميائية ومنع تزويدها بالموارد.
وأعرب تشوركين عن أمله بأن يتم استئناف الحوار السوري السوري خلال شهر أيار الجاري وانخراط جميع الأطراف فيه.
بدوره، أكد مندوب الصين الدائم لدى مجلس الأمن ضرورة ترك السوريين ليقرروا مستقبلهم ومصير بلادهم بأنفسهم، لافتاً إلى أن مكافحة الإرهاب تمثل مكوناً رئيساً في الجهود الرامية لمعالجة الأزمة في سوريا وأهمية أن تلتزم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بالمعايير الدولية.
من جهته، شدد مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة على أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لحل الأزمة في سوريا، داعياً إلى استئناف الحوار السوري السوري في جنيف في أسرع وقت ممكن دون شروط مسبقة ودون تدخل خارجي بما يكفل تحقيق متطلبات وتطلعات الشعب السوري حول مستقبل بلاده.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018