ارشيف من :أخبار عالمية

’المخدرات’ سلاح صهيوني آخر لتصفية الشباب في قطاع غزة

’المخدرات’ سلاح صهيوني آخر لتصفية الشباب في قطاع غزة

تتعدد الوسائل الإسرائيلية الرامية لتصفية الشباب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، سواء أكانت عبر عمليات القتل المباشر بالطائرات والمدافع مروراً بمحاولات الإسقاط الأمني، ووصولاً إلى التدمير الأخلاقي عبر إغراقه بالمخدرات التي تُفقده الدافعية لمواجهة الاحتلال.

وأظهرت الأسابيع الأخيرة نشاطاً كبيراً للعدو على صعيد محاولة إدخال كميات ضخمة من المخدرات للقطاع عبر مجموعة من العملاء، وبعض التجار عديمي الضمير.

ويقول مدير مكافحة المخدرات العقيد حقوقي سامح السلطان لموقع "العهد الإخباري" إن هناك رجالاً وعيوناً ساهرة منتشرة في القطاع لتدافع عن هذا الوطن، وكي تمنع أي أذى قد يضر بالمجتمع".

وأكد السلطان أن المواد المخدرة التي يتم ضبطها مدمرة ، ومُهلكة لصحة وعقول الشباب الفلسطيني، مشدداً على أن دائرته لن تسمح بوصول تلك المواد إلى أيادي هؤلاء الشباب المستهدفين.

وأضاف "هذه المواد يتم تهريبها إلى غزة بهدف خدمة مصالح أعداء الوطن ومخططاتهم الخبيثة؛ لكننا لهم بالمرصاد، وبإمكاناتنا المتواضعة، ورغم شح التجهيزات نستطيع أن نبسط السيطرة الكاملة على كل الحدود من خلال تسلحنا بالإرادة والعزيمة".

’المخدرات’ سلاح صهيوني آخر لتصفية الشباب في قطاع غزة

مخدرات وأموال تمّ ضبطها

 

وأشار إلى أن الكميات التي ضُبطت في الأسابيع القليلة الفائتة تعد الأكبر منذ إنشاء جهاز مكافحة المخدرات، موضحاً أن المئات من فروش الحشيش، ومئات الآلاف من عقار "الترامادول" ، قد تم تحريزها بالإضافة إلى أسلحة وذخائر ومبالغ مالية.

وتابع القول إن "أول من نتهم هو الاحتلال الذي يتربص بشعبنا الدوائر، ومن ثم بعض التجار من عديمي الضمير الذين يسعون فقط لتحقيق الكسب المادي ، وهم من المرتبطين بعناصر مخابراتية".

من جانبه، اعتبر الناطق باسم الشرطة في غزة المقدم أيمن البطنيجي أن ما يجري هو جزء من مؤامرة داخلية وخارجية للنيل من الاستقرار الأمني والأخلاقي في القطاع المحاصر، مشيراً إلى استمرار محاولات الاحتلال، وبعض الأيادي الخبيثة، لجهة إغراق غزة بالمخدرات لثني جيل الشباب عن مشروع التحرير.

وأضاف البطنيجي إن "الشرطة الفلسطينية ورغم ما يمر به القطاع من أزمات وحصار فإنها تعمل بكامل طاقاتها وإمكانياتها لتجفيف منابع المخدرات ومنع وصولها للمواطنين".

وأكد البطنيجي أن الضربة الأخيرة التي تلقاها تجار المخدرات كانت قاسمة حيث استطاعت القوى الأمنية متابعة الحدود الجنوبية والشرقية ، وتحديداً في مدينة رفح ومحيط موقع "كرم أبو سالم" الاحتلالي -وهي المنطقة الأكثر خطورة-، وراقبت عصابة مكونة من 10 أفراد، وألقت القبض عليهم، وصادرت 1789 كرتونة ترامادول، و297 فرشًا من الحشيش في كمينين منفصلين.

ويوجد في القطاع مركز واحد لعلاج مدمني المخدرات يقع في المحافظة الشمالية، تشرف عليه الشرطة، ويموله نشطاء محليون.

ويؤكد المراقبون أنه على الرغم من المحاولات المتكررة لجيش الاحتلال ومخابراته إدخال المخدرات لغزة، إلا أن نسبة تعاطي الشباب الغزي تظل بسيطة؛ إذا ما قورنت بالمحيط العربي.

 

2016-05-19