ارشيف من :أخبار عالمية

الامام الخامنئي: الصمود وعدم الرضوخ للاستكبار سبب غضب القوى السلطوية

الامام الخامنئي: الصمود وعدم الرضوخ للاستكبار سبب غضب القوى السلطوية

اكد الامام السيد علي الخامنئي أن المنطق القرآني والاسلامي للجهاد الأكبر يعني الصمود بوجه جبهة الاستكبار العالمي ورفض التبعية لها، معتبراً احتمال وقوع الحرب العسكرية ضد الجمهورية الاسلامية بانه احتمال ضعيف، مضيفاً ان الصمود وعدم التبعية للعدو وحفظ الهوية الثورية والاسلامية تعد من العوامل الرئيسية لاقتدار النظام الاسلامي والشعب الايراني وان امريكا وباقي القوى السلطوية مستاءة جدا من ذلك ولا خيار امامها، لذلك يبذلون مساعيَ كبيرة عسى ان يفرضوا سيطرتهم على مراكز صنع القرار في البلاد لكنهم لم يفلحوا ولن يفلحوا بإذن الله تعالى.
 

الامام الخامنئي: الصمود وعدم الرضوخ للاستكبار سبب غضب القوى السلطوية

آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي

واوضح سماحته خلال مراسم تخريج دفعة من ضباط حرس الثورة الاسلامية في جامعة الامام الحسين "عليه السلام" للعلوم العسكرية في يوم المقاومة والتضحية والانتصار "ذكرى تحرير مدينة خرمشهر" (23 آيار/ مايو 1982) ان ذكرى تحرير "خرمشهر" أحد الايام التي لا تنسى في تاريخ الثورة ورمز للقدرة الالهية. وفي معرض تبيانه لعمليات تحرير "خرمشهر" اشار سماحته الى يد القدرة الإلهية، مستذكراً قول الامام الخميني (رض) ذلك الانسان الالهي والحكيم الذي قال ان الله حرر خرمشهر.

وتابع سماحته انه في ظل هذا المنطق فانه يمكن تحرير فلسطين وان يخرج هذا الشعب من الاستضعاف. ولفت الى المحاولات العقيمة لجبهة الاستكبار على مدى 37 عاما للقضاء على الثورة الاسلامية معتبراً ذلك نموذجا بارزا للتبعية لمنطق المجاهدة والصمود والتوكل على الله مؤكدا ان الشعب الايراني ما زال حاضرا في الساحة وان الكثير من الشبان جاهزون للتضحية بأرواحهم في سبيل الثورة وهذا هو الذي تصاحبه قدرة الله.

ورأى اية الله العظمى ان التبعية تشكل اليوم القضية الاساس للجمهورية الاسلامية وجبهة الاستكبار وقال انهم استخدموا جميع ادواتهم وضغوطاتهم ومحاولاتهم الثقافية والاقتصادية والسياسية والاعلامية وعملاءهم الخونة لتركيع النظام الاسلامي وارغامه على التبعية، لكن ما اثار غضب وحفيظة الاستكبار الشديدين من الشعب الايراني هو ان الشعب ولكونه مسلما غير مستعد للتبعية للاستكبار.

واوضح سماحته ان اثارة موضوعات مثل الطاقة النووية والقوة الصاروخية وحقوق الانسان ما هي الا ذرائع، مؤكدا ان السبب الرئيسي لكل هذا العداء والتذرع، هو عدم التبعية للاستكبار لأنه ان كان الشعب الايراني مستعدا للتبعية، فانهم كانوا يسايرونه في مجال القوة الصاروخية والطاقة النووية ولما كانوا يطرحون ابدا قضية حقوق الانسان.

وفيما يخص القوة الصاروخية قال الامام الخامنئي انهم اثاروا في الآونة الاخيرة ضجة كبيرة حول القوة الصاروخية الايرانية لكن عليهم ان يعلموا بان هذا الضجيج والجلبة ليس لهما اي تأثير وليس بمقدورهم ارتكاب اي حماقة.

وقال سماحته في جانب اخر من كلمته اننا لا ندعو ابدا الى القطيعة مع العالم بل نقول انه يجب ان تكون لدينا اتصالات سياسية وتبادل اقتصادي لكن لا يجب ان تنسوا هويتكم وشخصيتكم الرئيسية وعندما تريدون التحدث او التوقيع على اتفاقية تحدثوا كممثلين لإيران الاسلامية والاسلام واجلسوا خلف طاولة التوقيع على الاتفاقية وتصرفوا بذكاء.

واوضح سماحة اية الله ان الجهاد الكبير بحاجة الى الذكاء والاخلاص مشيرا الى محاولات وآمال العدو للاختراق. وقال ان العدو يائس اليوم من الحاق ضربة اساسية بالنظام الاسلامي، لكنه يسعى من خلال استخدام الادوات المختلفة والمعقدة للتوغل لجعل هوية الشاب الايراني الهوية التي تحبذها امريكا والاستكبار.

واكد سماحته ان الحرس الثوري يجب ان يحتفظ دائما بجهوزيته العسكرية في أفضل وأحدث اشكالها مضيفا ان واجب الحرس الثوري لا يقتصر فقط على الحرب في ساحة القتال بل ان أحد الواجبات المهمة لجميع مخلصي ومحبي واوفياء الثورة بمن فيهم الحرس الثوري يتمثل في التبيان وتعريف الاذهان على اعماق حقائق وشعارات الثورة.

الامام الخامنئي استقبل الرئيس الافغاني ورئيس الوزراء الهندي

وكان الامام الخامنئي قد استقبل الرئيس الافغاني "محمد اشرف غني" في طهران وأكد خلال اللقاء على القواسم المشتركة بين الشعبين الإيراني والأفغاني الدينية والثقافية والتاريخية وكذلك الحدود المشتركة، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية في إيران تهتم كثيراً بمصالح الشعب الأفغاني وأمنة وأستقراره وتقدمه في شتى المجالات.

الامام الخامنئي: الصمود وعدم الرضوخ للاستكبار سبب غضب القوى السلطوية

وتابع سماحته القول "إن الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى عكس بعض الدول ومنها أمريكا وبريطانيا تنظر إلى الشعب الأفغاني نظرة احترام وأخوة"، لافتاً إلى "إن إيران لم تتوقف عن تقديم أي دعم تقني وهندسي للأخوة في إفغانستان ولم تتوقف عن مدهم بإمكانياتها الطبيعية".

من جانبه، أعرب الرئيس الأفغاني عن سعادته لنتائج المفاوضات التي أجراها في طهران حول اتفاقية الترانزيت عبر طريق ميناء جابهار، وقال: "إننا نقدر دوماً كرم الضيافة لدى الشعب الإيراني وكذلك النظرة الإيجابية لسماحتكم تجاه أفغانستان"، معرباً عن أمله بأن تهيئ المفاوضات في طهران الأرضية لتطوير العلاقات بين البلدين أكثر من أي وقت مضى.

يذكر ان الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني يزور إيران لتوقيع اتفاقية ثلاثية مع إيران والهند وذلك لتعزيز التعاون في مجال تطوير ميناء جابهار جنوب إيران.

هذا، والتقى سماحته رئيس وزراء الهند "نارندرا مودي"، وأشار الى وجود مجالات عديدة ومفيدة للتعاون بين ايران والهند مثل النفط والغاز، ومكافحة الارهاب، ومنطقة جابهار.‎


الامام الخامنئي: الصمود وعدم الرضوخ للاستكبار سبب غضب القوى السلطوية

وفي السياق، أشار رئيس الوزراء الهندي إلى لقائه بالامام السيد علي الخامنئي والرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني على صفحته الشخصية على "تويتر" وقال "أنا مصمم على تطوير العلاقات الثنائية مع ايران أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف إن "زيارته كانت مثمرة وقد أجرى حوار بناء مع قادة إيران"، معرباً عن التزامه بتطوير العلاقات الثنائية أكثر من أي وقت مضى. وأعرب مودي عن شكره للترحيب الذي وجده من قبل الشعب الإيراني.

ويزور "مودي" إيران بدعوة رسمية من روحاني حيث وصل الاحد إلى طهران على رأس وفد سياسي وإقتصادي وثقافي رفيع. وبعد لقائه بالرئيس روحاني زار رئيس وزراء الهند الامام السيد علي الخامنئي.

2016-05-23