ارشيف من :أخبار عالمية
الاضطهاد الحقوقي والسياسي في البحرين متواصل
أكّدت جمعيّة "الوفاق" البحرينية أنّ قرار محكمة الاستئناف الصادر بتأييد إبعاد المحامي المسقطة جنسيّته تيمور كريمي، مخالف للدستور البحرينيّ، ومثالٌ جديد على إصرار السلطات على الاستمرار في سياسة الإبعاد من البلاد.
"الوفاق" قالت في بيان لها إنّ الإجراءات التي اتُخذت حيال كريمي لم تستنفد درجات التقاضي وكذلك المسقطة جنسيّاتهم الذين أُبعدوا قبله، حيث لا يجوز تجريد أي شخص من جنسيّته إلاَّ وفقًا للقانون الذي يجب أن يوفّر للشخص المتضرّر كامل الحقّ في استنفاد درجات القضاء.
ودعت جمعيّة "الوفاق" عبر دائرة الحريّات وحقوق الإنسان فيها السلطات البحرينيّة إلى إيقاف هذه الممارسة التعسفيّة، مشدّدةً أنّ إبعاد كريمي وحالات الترحيل الأخرى فيها مخالفة صريحة للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان والعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، مشيرةً إلى أنّه حرمانٌ له من حقّه في البقاء في بلاده التي تربّى فيها.
من جانبه، قال عضو دائرة الحريّات بالوفاق محمّد الشاخوريّ إنّ "المحكمة قضت بإبعاد كريمي دون السماح له أو للدفاع بحقّ الاطلاع على صورة المرسوم الملكيّ الصادر بشأن إسقاط الجنسيّة عنه وعن آخرين بلغ عددهم جميعًا 31 مواطنًا. والحال أنّ إسقاط الجنسيّة، وفقًا للقانون البحرينيّ، لا يتم إلا بمرسوم ملكيّ، رغم التعديلات الأخيرة التي جرت على قانوني الجنسيّة والإرهاب، التي سمحت لوزير الداخليّة المطالبة بإسقاط الجنسيّة".

الاضطهاد الحقوقي والسياسي في البحرين متواصل
بموازاة ذلك، استدعت السلطات الأمنيّة أمس الشيخ حسين يعقوب المعاميريّ، للمثول أمام المباحث الجنائيّة، دون معرفة الأسباب.
من جانبهم، عدّ علماء البحرين هذا الاستدعاء أنّه يأتي ضمن سياسة الاضطهاد الطائفيّ الممنهج الذي تمارسه السلطات البحرينيّة بحقّ العلماء.
بدورها، طالبت منظّمة العفو الدوليّة بتحرُّك عاجلٍ لوقف خطر تزايد إسقاط الجنسيّة في البحرين وقرارات التهجير القسريّ، مشيرةً إلى قرار المحكمة الصادر مؤخّرًا بشأن المحامي المسقطة جنسيّته تيمور كريمي، القاضي بإبعاده عن وطنه بعد تجريده من جنسيّته عام 2012.
المنظّمة قالت في بيان لها إنّ كريمي كان ضمن مجموعة من 31 شخصًا أُسقطت جنسيّاتهم يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2012 من قبل وزارة الداخليّة بتهمة الإضرار بأمن الدولة، وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 حكمت محكمة أول درجة بطرده من البلاد وتغريمه مبلغ 100 دينار بحرينيّ، لكنه استئناف الحكم بعد ذلك، حتى صدر الحكم بإبعاده عن البلاد.
وأكّدت أنّ الحقّ في الجنسيّة فلا يجوز حرمان المواطن منها بشكلٍ تعسفيّ، بموجب الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، والعهد الدوليّ الخاص بالحقوق المدنيّة والسياسيّة، كما أنّ القانون والمعايير الدوليّة لحقوق الإنسان تحظر الترحيل التعسفيّ ونفي الأشخاص من بلدهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018