ارشيف من :أخبار عالمية

’فيحاء شلش’ تُكمل انتصار الأسير ’القيق’ ضد السجان الصهيوني

 ’فيحاء شلش’ تُكمل انتصار الأسير ’القيق’ ضد السجان الصهيوني

على مدار اثنين وتسعين يومًا، أمضاها الأسير الفلسطيني محمد القيق في سجون الاحتلال –وهو مضرب عن الطعام- كانت زوجته الإعلامية فيحاء شلش تخوض معركة أخرى .. تتنقل من رام الله إلى الخليل ، ومن نابلس إلى جنين تُلقي الكلمات التي تُقوي حَمَاس المتضامنين مع زوجها، وتمنع دمعة الخوف حتى جعلت من قضية والد أبنائها قضية رأي عام.

وكان على عاتق فيحاء رعاية طفليها وعائلة زوجها، لتكمل انتصاره على السجان بخروجه من الأسر في العشرين من شهر مايو/أيار الحالي، دون أن يتمكن الاحتلال من تمديد "الاعتقال الإداري".

وداخل منزلها وسط رام الله تجلس فيحاء بصحبة زوجها، والابتسامة تعلو محياها مع طفليها بعد أن انتهى كابوس الاعتقال.

وتقول لموقع "العهد" الإخباري إنها تشعر بفرحة عارمة لم تكن تتوقعها ، خاصة وأنها تتذكر أيام الاضراب القاسية والصعبة والطويلة ، وكيف كانت رؤية محمد مجرد حلم ، أما الآن فقد أصبح واقعاً وحقيقة بفضل الله ، وبفضل إرادة الصمود التي تحلى بها محمد".

وتضيف، "خلال الإضراب لم نكن نستشعر أننا كنا نقوم بعمل كبير ، أما بعد أن انتهى الإضراب ؛ فالتفتنا خلفنا فوجدنا جبلاً من الانجازات ، حيث تخطت القضية الحدود ، ووصلت أحرار العالم، والكل أصبح يتضامن مع محمد الذي رفض أن يعرض عمله الصحفي والمهني لتهم باطلة ومزيفة".

ووجهت شلش رسالة للأسرى المضربين عن الطعام وأهاليهم، قائلة "نعرف كيف تعيشون هذه الأيام القاسية ، ولكن لابد أن هناك بصيص أمل يجب أن تتمسكوا به ولا بد أن يأتي بالنهاية، لا تنخدعوا بمحاولات الاحتلال للالتفاف على الإضراب".

وتابعت القول: "هذا هو الطريق الوحيد للانتصار على السجان والحرية ، وهو ما يتطلب عملاً هائلاً، كنا نصل الليل بالنهار لنوصل معاناتهم للجميع ، لنطرق كل الأبواب والعمل الشعبي والمؤسساتي؛ وهو أمر مهم جداً لنصرة الأسير".

 ’فيحاء شلش’ تُكمل انتصار الأسير ’القيق’ ضد السجان الصهيوني

 "فيحاء شلش" وزوجها في فرحة الحرية

 

وتصف شلش -وهي ناشطة طلابية سابقة في جامعة بيرزيت- شكل حياتها الذي انقلب رأساً على عقب ؛ بعد اعتقال زوجها ، وتقول :"انقلبت حياتنا بصورة كلية ؛ سيما بعد أن شرع محمد في الإضراب، حيث وصلت إلى حد أنني بت أتمنى فقط أن نعود لنرتشف فنجان القهوة معاً في الصباح ، ورغم أنه أمر عادي أصبح حلماً".

واكتشفت فيحاء جوانب جديدة في حياتها، مؤكدة أنها لم تكن تعرف أن لديها هذا الجانب من القوة والصلابة ؛ إلا عندما وُضعت على المحك.

وأضافت "لقد اكتشفت أننا كصحفيين لم نكن نعلم عن أهالي الأسرى إلا القليل" ، موضحة أن هذه التجربة أضافت لها الكثير، وأنها ستصبح صوتًا يصدح بالحقيقة أكثر من قبل.


أما الأسير المحرر محمد القيق؛ فأكد أن ما قامت به زوجته يعد أمراً مهماً يطرح ملفات جديدة حول دور المرأة الفلسطينية، الذي يتجاوز التباكي، فقد أظهرت كيف أنها تملك جرأة وصلابة في نصرة قضايا شعبها.

وأضاف "هذا النموذج الذي سطرته فيحاء بصمودها وثباتها واستمرار دعمها لي بكل الوسائل كان له الأثر الواضح بين الجماهير في إيصال رسالة للاحتلال أن عائلتي لا تبالي بما يحدث، بقدر ما هي تطلب الحرية".

وتابع القول: "نحن أمام شاهد حي على الترسيخ الحقيقي للشراكة بين الرجل والمرأة في خدمة القضية الفلسطينية".

وبات "الاعتقال الإداري" سيفًا مسلطًا على رقاب النشطاء والإعلاميين الفلسطينيين، لكن في المقابل فإن محاولات كسره ورفضه لا تتوقف من قبل أحرار نجحوا في إجبار الاحتلال على التراجع عن هذه السياسة التعسفية والجائرة بحقهم.

 

2016-05-26